1. Home
  2. لبنان
  3. مؤشرات الاستهداف الإسرائيلي لصفا وابعاد كشف طهران عن حلقة الاختراقات الكبيرة!
مؤشرات الاستهداف الإسرائيلي لصفا وابعاد كشف طهران عن حلقة الاختراقات الكبيرة!

مؤشرات الاستهداف الإسرائيلي لصفا وابعاد كشف طهران عن حلقة الاختراقات الكبيرة!

55
0

وفيق صفا، الذي تشير مصادر في حزب الله إلى نجاته من الإستهداف الإسرائيلي، ليس إسماً عادياً. بشكل أم بآخر هو في موقع الحاكم العرفي للبلد. مسؤول الأمن والإرتباط مفوض سياسي من حزبه وضع اللمسات الأخيرة على التشكيلات الحكومية، وتركيب اللوائح الإنتخابية. مرة يشارك إلى جانب وزير الداخلية في إجتماع لمجلس الأمن المركزي، وأخرى يقتحم العدلية مهدداً ب”قبع” قاضي التحقيق العدلي في جريمة تفجير مرفأ بيروت.. والأكيد أن بين يدي صفا، أكبر صندوق أسود عن حقارة الطبقة السياسية والكثير من الوجوه القضائية والأمنية والعسكرية..وهو أيضاً من يمسك الملفات الأمنية مع الأجهزة الخارجية.
إنه بإختصار بين أبرز وجوه الصف الأول في الهيكل القيادي لحزب الله، وإستهدافه، يعني أن العدو الإسرائيلي ماضٍ في توسيع دائرة المستهدفين بهاجس تصفية كل الهيكل القيادي لحزب الله تحت عنوان إضعاف قدراته. لكن العملية الإجرامية، التي قال العدو أنها إستهداف لصفا، كانت إستباحة للعاصمة وإستهدافاً لأهلها، رغم أنه لا عرف ولا قانون حربٍ يبيح إرتكاب مجزرة في صفوف المدنيين من أجل إستهداف شخص، فأوقعت الإستباحة أكثر من 150 إصابة بينهم وفق الأرقام الأولية نحو 22 ضحية وهناك عشرات الإصابات الحرجة.
طال الإستهداف النويري ومحلة فتح الله، وهي أكثر منطقة في العاصمة تتكدس فيها الأبنية المتلاصقة كونها منطقة شعبية تعج بالسكان، وتستضيف عدداً كبيراً من النازحين، فأثارت الجريمة الرعب وحالة كبيرة من الخوف فغادرت عائلات عديدة المنطقة أقله بانتظار عودة الأمان، فيما راح المئات يبحثون عن الناجين بين أنقاض المبنى المدمر وعشرات المباني الأخرى المتضررة بشدة. وقد وصف المشهد أحد المسعفين بالقول: الأطفال والنساء والعجز أشلاء، فهل هذا بنك أهداف العدو؟
الأمر الأكيد أن هذه العملية تندرج في سياق إجرامي ممنهج، يحمل تسمية “عقيدة الضاحية” التي تستهدف فرض العقاب الجماعي على المدنيين بالتدمير وإستباحة الأرواح. وكالعادة، جريمة مروعة وقعت في قلب العاصمة لم تحرك جفن لمسؤول فبدا الغياب الرسمي والحكومي مفجع خصوصاً مع الإستنكاف عن الإدلاء بموقف يدين هذه الوحشية والإستباحة، فيما يسأل المواطن، أين السلطة؟ أين الحكومة وأين رئيسها وأين وزير الداخلية ووزير الدفاع وأين هو البرلمان؟ ولماذا تستمر الطبقة السياسية في نهج دفن الرأس بالرمال وإدارة الظهر لأخطار وجودية تتهدد البلد؟ ولماذا لا يصدر عن الحكومة القرار الواضح والصريح بإعلان فصل لبنان عن غزة وتقديم مصالح الشعب اللبناني وحقوقه بالأمن والإستقرار على كل ما عداه. وإلى متى تتعامى السلطة عن مسؤوليتها بالتصدس للسلبطة التي تمارسها طهران، وتدفع أتباعها في حزب الله لمواصلة القتال حتى آخر لبناني؟ وأكثر من ذلك الإعلان عما هو المنحى السياسي الإنقاذي المطلوب إعتماده اليوم، والمطلوب حشد التأييد له، حتى يكون ممكناً إستعادة الدولة المخطوفة وإستعادة قرار البلد؟


وأمام هذه الوحشية والإجرام يتوجه المواطن إلى حزب الله مطالباً بإجراءات سريعة لا تعرض المدنيين لهذه المآسي، خصوصاً وأنه بات معلوماً أن العدو ماض في إستهداف قيادات ومسؤولي حزب الله في كل مكان، غير عابيء بسقوط الضحايا من بين المدنيين، الأمر الذي يفترض عدم تواجد مسؤولين من الحزب على أي مستوى كان في الأحياء المدنية. وهنا نعيد التأكيد بأن بنك أهداف العدو كبير وخطير جداً مع ما برز في طهران من إختراقات إستخبارية وأمنية أبرز مراكزها رأس الهرم القيادي في فيلق القدس الذي يشكل حزب الله قوته الضاربة. فالتحقيقات الإيرانية كشفت ( حتى الآن) أن مدير مكتب الجنرال إسماعيل قاآني هو الحلقة الرئيسية في العمالة للعدو. وتبين أن قاآني كان قيد التحقيق عندما شاعت الأخبار عن إختفائه وأفادت معلومات طهران يوم أمس بأنه أصيب “بجلطة” قوية أثناء التحقيق(..) أوجبت نقله إلى المستشفى بوضع دقيق.


tags: