1. Home
  2. لبنان
  3. المخاطر القادمة بعد الهزيمة الثقيلة
المخاطر القادمة بعد الهزيمة الثقيلة

المخاطر القادمة بعد الهزيمة الثقيلة

14
0

ثقيلة الهزيمة، وأثقل منها المخاطر التي تتلبد في الأفق اللبناني، وأثقل أكثر المبادرة السياسية الخجولة من ثنائي السلطة بري وميقاتي ومعهما جنبلاط. وافدح من كل ذلك غربة الطبقة السياسية، ومضي المجلس النيابي في الغياب، والإمتناع عن قيامه بمسؤوليته السياسية والأخلاقية التي تفترض من الهيئة المنتخبة رسم سياسة إنقاذٍ مغايرة من شأنها بلورة إتجاه لإستعادة الدولة والقرار المصادر..
ويبقى الأفجع والذي لا يقيم وزناً لكل الأهوال التي أنزلها العدو بنا، من غزة إلى الجنوب والضاحية وبيروت وبعلبك والهرمل وكل البقاع بروز مناخ إحتفال حمساوي بما آل إليه الوضع، وصدور بيان عن حزب الله، ولا نعرف عن أي هيئة قيادية فيه، يظهر حالة إنكار غير مسبوقة.
يفتك العدو بالبلد مطبقاً “عقيدة الضاحية” التي وضعها مجرم الحرب الإسرائيلي آيزنكوت في الحرب الثانية على لبنان وتفضي لتعميم القتل وتدمير البنى التحتية المدنية والخدمية وإنزال عقاب جماعي بالمواطنين.. وتبرز التطورات الميدانية مخاطر كبيرة جداً، خصوصاً وأنها تترافق مع ما نقلته “سي آن آن” عن مسؤولين أميركيين مفادها أن واشنطن “توقفت عن مساعيها لتقييد العمليات الإسرائيلية في لبنان”، وأن مبادرة الهدنة لمدة 21 يوماً معلقة بعدما رفضتها إسرائيل ومعروف أن حزب الله لم يعلن تأييده لها.


السؤال الآن ما العمل؟ وما البدائل المتبقية أمام اللبنانيين؟
الأكيد أن لا أولوية لإعلان حكومي صريح برفض ربط الجنوب بغزة والدعوة إلى وقف نار ولو من جانب واحد كما تعزيز الجيش في الجنوب في ظل حالة طواريء تكلف الجيش حماية البلد وأهله بالتعاون مع اليونيفيل. مثل هذه الخطوات ينبغي أن تحتضن بورشة سياسية وأن يقطع أعضاء البرلمان إجازتهم ويتحول البرلمان إلى خلية سياسية تستمع إلى أصوات اللبنانيين والنخب اللبنانية لبلورة إتجاه آخر، وبصراحة تغيير المسار السياسي للبلد، حتى لا يستمر لبنان بأهله وبعمرانه وبكل بيئة الجنوب والضاحية والبقاع يدفع فاتورة تشظي وتصدع محور الممانعة.
المبادرات السياسية ممكنة وضرورية الآن لرسم منحى إنقاذي بديل، بعد زمن طويل من ترك البلد رهينة سياسات قررها منفرداً حزب الله وحاذت بتغطية كل الآخرين ونفذها ثنائي السلطة فكانت الكارثة.. وإلاّ فالبدائل خطيرة من إحتمال عودة الإحتلال، وإحتمال تفت البلد، وربما عودة زمن الميليشيات وحروب الزواريب وضياع لبنان.
كفى تضحية بالبنان وأهله خدمة للأجندة الإيرانية وكفة غرس الرأس بالرمال وتجاهل تداعيات بدء حزب الله حرب مشاغلة العدو فقد أدت لتمير مخيف وتهجير خطير.. إرحموا البلد وإرحموا أهله، بعد شوي رح تنزل ال M K تتمشى في الحمراء وتتسكع على الكورنيش البحري!


tags: