1. Home
  2. لبنان
  3. مصير لبنان واللبنانيين على صفيح ساخن!
مصير لبنان واللبنانيين على صفيح ساخن!

مصير لبنان واللبنانيين على صفيح ساخن!

13
0

التصعيد سيد الموقف على جبهة جنوب لبنان، والنزوح يتسع وتكاد بلدات جنوب الليطاني تفرغ كلياً، فالأهالي يحاولون سحب مقتنيات البيوت والمتاجر، بعدما بدت كل المؤشرات تدفع نحو توسع الحرب. وكل الأنظار مصوبة اليوم على زيارة الموفد الرئاسي الأميركي عاموس هوكشتين، الذي يزور إسرائيل اليوم في مهمة قد تكون أكثر محاولات الإدارة الأميركية جدية لثني إسرائيل عن تنفيذ قرار توسيع الحرب على الجبهة الشمالية.
تشكل الزيارة سباقاً بين الجهود الديبلوماسية والخطوات المتتالية لتوسيع نطاق الحرب، فواشنطن التي تتحرك في المرحلة القاتلة من الإنتخابات الرئاسية، قبل أقل من شهرين على موعد الإنتخابات، تدرك أن نتنياهو قد يستغل هذا الوضع لفرض جدول أعمال مختلف على الأميركيين، بدليل تسارع التطورات السياسية الداخلية في تل أبيب، ومستفيداً من الدعم الشعبي الإسرائيلي لتوسيع الحرب شمالاً، والعنوان “تغيير الواقع على هذه الحدود”. في الساعات الأخيرة بدا أن نتنياهو يستعد لإستقبال هوكشتين متسلحاً بقرار توسعة الحرب مدعوماً من قائد الجبهة الشمالية، رغم معارضة وزير الدفاع غالانت الذي يعتبر مع رئاسة الأركان، أن الأولوية ينبغي أن تنطلق من الإنجازات التي تحققت في غزة لإنجاز هدنة تمكن تل أبيب من تحقيق هدف إستعادة الأسرى.. في حين أن الهدنة آخر اولويات نتنياهو الذي يهدد بإقالة غالانت وإحلال جدعون ساعر مكانه وزيراً للدفاع وهو المعروف عنه دعم توسيع العمليات العسكرية ضد الأراضي اللبنانية!


ويتردد أن بين ما يحمله هوكشتين من مقترحات هو مشروع إستكمال الترسيم البري بين إسرائيل ولبنان، مرفق بإجراءات تهدف إلى إستعادة الأمن للمستوطنات الإسرائيلية في الشمال.. توازياً الغياب والإنكار سمتا الموقف الرسمي اللبناني، وكذلك كل الطبقة السياسية. ويبلغ الإنكسار حده الأعلى مع رؤية قوافل الفارين من الجنوب وهي لا تحرك ساكناً لدى المسؤولين، فيما خطاب خشبي يميز مواقف حزب الله الذي أخذ الجنوب إلى الدمار، ووضع مصير ومستقبل اللبنانيين ومصالح لبنان على صفيح ساخن، خدمة للمشروع الإيراني بفرض السيطرة على لبنان والمنطقة. ويبدو أن بقايا السلطة، المسؤولة عن تغطية نهج حزب الله، وتحولت إلى ناطق يعبر عن مشروعه وساعٍ بريد دوره نقل الشروط والشروط المضادة، تراهن على معجزة من الخارج(..)، وأمام الضغوط الداخلية من جانب أوسع الفئات الإجتماعية، تراهن على إنفلات الوضع لتمرر الصفقات وتتنكر أكثر فأكثر لهموم الناس ووجعها! وكأن الأخطار المحدقة بالوجود لا تعنيهم!
وبعد، اليوم 16 أيلول، في مثل هذا اليوم كان إنطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، “جمول”، لمقاومة الإحتلال الإسرائيلي للبنان. بدأت من بيروت ومن بيروت إنطلقت ملحمة مشرقة. فمن العاصمة العاصية والأبية بدأ لفظ المحتل وإنتشرت تباعاً بقعة الضوء.. وكم هو مشين وصعب، بعد 42 سنة على بدء مسيرة التحرير الذي أُنجز في العام 2000 قبل 24 سنة، أن يتعرض لبنان مجدداً لخطر الإحتلال مرة أخرى، نتيجة إمتناع كل الطبقة السياسية التي تسلطت عن بناء دولة تحمي كل اللبنانيين، ونتيجة نظام محاصصة غنائمي طائفي غطى أطرافه إختطاف حزب الله للدولة ولقراراها فأخذها عنوة إلى حربٍ مدمرة. فيدهم الخطر كل لبنان وكل المواطنين في زمن المعاناة الجماعية من كل صنوف الإنكسارات وإنتهاك الحقوق والكرامات وإستسهال التعدي على الحريات وإتهام المتسلطين لفئات لبنانية بأنها مشبوهة لأنها طالبت بالحد الأدنى من حقوقها، وكل ذلك في زمن الإنهيارات المنظمة والمبرمجة التي ضربت حياة اللبنانين فافقرتهم بعدما تسببت بإفلاس البلد، زمن إنهيار القيم واندثار الأخلاق لدى المتسلطين من مدنيين وزمنيين، وضعوا نصب أعينهم اولوية حماية مبرمج الإفلاس، منظم المنهبة رياض سلامة أحقر لصوص المنظومة المتسلطة، والهدف الأبعد حماية اللصوص الكبار اركان التحالف المافياوي الميليشياوي والبنكرجي المهيمن!


tags: