1. Home
  2. لبنان
  3. خطر الحرب على لبنان يصبح داهما!
خطر الحرب على لبنان يصبح داهما!

خطر الحرب على لبنان يصبح داهما!

115
0

الوضع بالغ الخطورة، والمواجهات في خط تصاعدي ويرتكب العدو عمداً مجازر بحق المدنيين وآخرها مجزرة الجميجمة ليل أمس، وتبدو الحرب الواسعة على لبنان وكأنها على الأبواب. التطورات في أميركا جعلت لبيت الأبيض أشبه ب”بطة عرجاء”، تراجع تأثيره وقد لا يكون في موقع القدرة على منع عملية إسرائيلية كبيرة. فالرئيس بايدن هو غيره بعد المناظرة وما تلاها من إنهيار في الشعبية، ثم فشل إغتيال الرئيس السابق ترمب وصعود شعبيته بقوة. إنه تطور دفع مجرم الحرب نتنياهو إلى مزيد من الصلف والغرور، ويلقى نهجه تأييد الإسرائيليين، كما الأطراف الغربية والوسطاء الذين يطالبون حزب الله بوقف حربه على الكيان الصهيوني بعدما بادر بفتح جبهة الجنوب “مشاغلة” للعدو و”إسناداً” لغزة. وكما العدو فإن قوى دولية واسعة ترفض عودة الوضع إلى ما كان عليه عشية يوم 8 تشرين أول..


الملاحظ أن التعديات الإسرائيلية في خط تصاعدي، لإستكمال التدمير الممنهج للبلدات الحدودية، ومروحة ردود حزب الله آخذة في الإتساع وطالت قاعدة إسرائيلية كبيرة قرب صفد، فيما هدد نصرالله بإستهداف مستوطنات جديدة رداً على المجازر التي يرتكبها العدو بحق المدنيين. وتشهد عمليات إغتيال الكادرات القيادية إتساعاً، في نهج يسعى لشل أي إمكانية لتحرك القيادات جنوب الليطاني وشماله. ينطلق هذا الإتساع من قدرات تكنولوجية متطورة جداً يمتلكها العدو في إستهدافاته!
آخرهذه العمليات نجم عنها سقوط حبيب معتوق في مجزرة الجميجمة وهو أحد قادة قوة “الرضوان”، وقبله سقط حسن مهنا وكذلك محمد جبارة من “الفجر الإسلامية” وسقط في غزة البقاعية وهو ضابط سابق في قوى الأمن الداخلي. في المعطيات أن هذه الإختراقات الإستخبارية الأمنية الواسعة تشي بتطور كبير في إستخدام العدو البصمة الصوتية كما تكنولوجيا متطورة تتيح التعرف على الوجوه من خلال المسيرات والأقمار الصناعية. هنا نشير إلى أن العشرات من عناصر حماس الذين نفذوا هجوم السابع من أوكتوبر وإتخذت لهم الصور حتى في الهواتف نجح العدو في ملاحقتهم وتصفية الكثير من بينهم!
خطير جداً هذا التطور الذي لا تمتلك قوى الممانعة ما يمكنها من مواجهته، وخطير بالتداعيات التي يتركها نتيجة سقوط عشرات الكادرات القيادية الميدانية، وبينها أسماء من الصف الأول في المجلس العسكري لحزب الله..هنا نشير إلى أن درء خطر خطر حرب مدمرة إتخذ العدو قرارها ، يفترض خطوات فوق المتوقع، كإنكفاء حقيقي يقوم به حزب الله، وتسريع تسليم الجيش لجنوب الليطاني وطي صفحة التذاكي التي إرتبطت بدور “الأهالي” ضد اليونيفيل، وبدء تنفيذ حقيقي للقرار الدولي 1701، كما قيام بقايا السلطة بدور حقيقي في الإمساك بالوضع والتخلي عن دور البوق وناقل الرسائل..
بدون ذلك تبدو الحرب واقعة لا محالة. وما حدن يخبرنا عن القدرة على إلحاق الأذى بالعدو فهذا مؤكد، لكن هل يقارن ذلك بما سيصبح عليه لبنان، وأمام اللبنانيين، قبل أن تقع الحرب، أكثر من غزة في البلدات الحدودية؟ وما حدن يحدثنا عن “هلع” العدو و”بيت العنكبوت” وعن توازن الردع(..) لو التوازن موجود لكانت بيوت الجنوب عامرة وليست ركاماً، ولكان الناس في ديارهم آمنيين وليسوا مشلوحين في العراء عاد حزب الله بالأمس لإطلاق الوعد بتقديم المساعدات للمقيمين والنازحين!
من قال أن الناس تريد هذه المساعدات؟ وتقبل العيش على “الأراونة”، والمضي في نهج إذلال الناس والتعاطي بخفة بشأن يتعلق بحياتهم ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم وأحلامهم؟ يريد المواطن الإستقرار والأمن ويريد من السلطة تحمل مسؤوليتها والقيام بواجبها ووقف هذه الإستقالة من المسؤولية الوطنية.


tags: