1. Home
  2. العالم
  3. زمن 5 حزيران يتمدد
زمن 5 حزيران يتمدد

زمن 5 حزيران يتمدد

75
0

اليوم 5 حزيران. 57 سنة على تاريخ أسموه النكسة، وهو الهزيمة الأشنع في التاريخ العربي الحديث.
57 سنة لم تندمل الجراح نتيجة غياب المحاسبة وسياسة “إعطوه فرصة ثانية”! صحيح أنهم في مصر ذهبوا إلى حرب الإستنزاف لبناء جيش العبور، وكل ما حصل بعد ذلك يستحق النقاش الجاد والمسؤول..لكن أحداً لم يحاسب على تسليم الجولان قبل سقوطه، كما أن نظام آل الأسد المتسلط على سوريا منذ 50 عاماً، لم يحاسب لا على إتفاقية فصل القوات التي أمّنت حراسة الإحتلال للأرض السورية، ولا على “مآثر” غستقدام جيوش الأرض والميليشيات لقتل الشعب السوري ولإقتلاعه من أرضه!
ويتمدد 5 حزيران، وزمن 5 حزيران، فيعلن الخامنئي أن “طوفان الأقصى” حدث في التوقيت المناسب لإفشال مخطط جعل إسرائيل جزءاً من المنطقة عبر التطبيع معها. يعني كل الحدث الكبير يوم “7 أوكتوبر” وما جلبه من توحش صهيوني دمر القطاع بإنهاء العمران وكل ما يرمز لإمكانية العيش. ونفذ العدو بالغزاويين الذين إقتلعهم أخطر إبادة جماعية. وغزة السجن الكبير حوّلها العدو إلى مقبرة مفتوحة، وبات مئات الألوف من الغزاويين أمام أخطر “ترانسفير” أين منه نكبة العام 1948..كل ذلك لم يكن من أجل كسر الحصار وتحرير الأسرى؟ بل تم وفق رؤية نظام الملالي ومخطط تأبيد نفوذه في المنطقة، وأن القتال ينبغي أن يستمر، والهدنة مرفوضة كما أعلن من بيروت علي باقري وزير خارجية إيران بالوكالة، فيما رأى إسماعيل قاآني قائد فيلق القدس أن المواجهة ينبغي أن تستمر حتى ظهور المهدي وتشكيله حكومته فإبشروا؟

والأكيد أن حروب لبنان لها نكهة حزيرانية، ولم تكن يوماً “إنتصارات إلهية” كما إدعوا. خصوصاً ما بعد التحرير في العام 2000، إن بذريعة “تحرير” مزارع شبعا أو حرب العام 2006 ، وكذلك أخذ لبنان بعد “طوفان الأقصى” إلى حرب مدمرة مستمرة منذ 8 أشهر أسميت حرب “مشاغلة” العدو إسناداً لغزة وحماس! أدت تداعياتها إلى تمدد الأرض الحروقة جنوب الليطاني، وقد فرض العدو بالنار حزاماً أمنياً من الناقورة غرباً حتى كفرشوبا شرقاً. ورغم أن القتال، وهو حتى تاريخه، تراشق عبر الخط الأزرق بالمدفعية والصواريخ والمسيرات وطالت غارات العدو أبعد المناطق حتى الهرمل، أثبت حزب الله قدرة على إلحاق خسائر جدية بالعدو ومستوطناته، لكن المبادرة العسكرية بيد إسرائيل التي تبين أنها سجلت إختراقات أمنية وإستخبارية غير مسبوقة، رتبت على لبنان والمقيمين وحزب الله خصوصاً، خسائر بشرية فادحة خصوصاً في القيادات العسكرية الميدانية للحزب.. إلى إحداث أكثر من غزة صغيرة في بلدات الشريط الحدودي!
القلق الداخلي واسع والقلق العالمي عبرت عنه رسائل حذرت من أن إتساع المواجهة التي تمهد لإجتياح بري. وأمام ما تردد من أنه جرى إحاطة الحكومة بالمخاطر الآتية وخصوصاً إحتمال إجتياح لا يُعرف مداه وزمنه، فإن ميقاتي، الغائب كلياً عن دوره كرئيس حكومة مسؤول عن هذه الكارثة التي دُفع لبنان إليها قسراً وبقرارٍ منفردٍ من حزب الله..إعتبر أن لا صحة للتسريبات عن تحذيرات تحدثت عن تبلغ رئاسة الحكومة أنباء عن إجتياحٍ إسرائيلي، ووصف ذلك بأنه يندرج في إطار الضغوط التي تمارس على لبنان!
دولته، الذي رد على رئيس الحكومة الأسبق السنيورة بأنه لم يتخلى لنبيه بري عن صلاحيات دستورية مناطة حصراً برئاسة الحكومة، وأنه يعتمد “التشاور” مع رئيس البرلمان، لم تصله الأنباء عن إجتماع حكومة حرب العدو التي بحثت برفع مستوى المواجهة مع حزب الله، أي المزيد من تدمير البلد. ولم تصله تهديدات غالانت بأن الأول من أيلول سيكون موعد إستعادة الإستقرار إلى شمال إسرائيل وعودة التلامذة إلى المدارس، ولم تصله دعوات بن غفير إلى حرق بيروت التي وصفها بأنها عاصمة الإرهاب(..)، ولم يتبلغ دعوات متطرفين صهاينة، آخرهم وزير المال سموتريش، يطالبون بإحتلال جزء من لبنان وفرض حزام أمني لحماية شمال إسرائيل، ونقل المعركة إلى العمق اللبناني! إنه الزمن الحزيراني مقيم في السراي الحكومي!

وبعد، في توقيت لافت أطلق مسلحون النار بإتجاه السفارة الأميركية في عوكر، وقد تبادل الجيش وحرس السفارة النار مع المهاجمين، وتمكن الجيش من توقيف أحدهم، تردد أنه من الجنسية السورية، وكان مصاباً بجروح بليغة وتم نقله إلى المستشفى وهو بعهدة القوى العسكرية.. وقالت رئاسة الحكومة أنها تقوم بمروحة إتصالات حول الموضوع و”التحقيقات جارية”!


tags: