1. Home
  2. لبنان
  3. في ٢٥ ايار: “جمول” وبيروت البداية وكم مرة يجب تحرير الارض؟
في ٢٥ ايار: “جمول” وبيروت البداية وكم مرة يجب تحرير الارض؟

في ٢٥ ايار: “جمول” وبيروت البداية وكم مرة يجب تحرير الارض؟

47
0

لن تفلت إسرائيل من الحساب ولن تستمر فوق القانون. ومن محكمة العدل الدولية البشارة.
وأي موقف يعرقل” قرار وقف العمليات العسكرية” هو موقف مساهم مباشرة في الإبادة الجماعية. و”بموجب إتفاقية الإبادة الجماعية، يجب على إسرائيل أن توقف فوراً هجومها العسكري وأي عمل آخر في رفح، قد يفرض على المجموعة الفلسطينية في غزة، ظروفاً على الحياة يمكن أن تؤدي إلى تدميرها المادي كلياً أو جزئياً”.
إنه القرار الجديد لمحكمة العدل الدولية، بناء على الشكوى التي قدمتها جمهورية جنوب إفريقيا. إتخذ القرار الذي أذاعه رئيس المحكمة د.نواف سلام، بأغلبية 13 صوتاً مقابل 2. وهو أمر يعري الكيان الغاصب والتوحش الإسرائيلي، ومع طلب مدعي عام الجنائية الدولية كريم خان بتوقيف ثنائي الإجرام نتنياهو وغالانت، وعدم تمكن واشنطن من حشد موقف غربي ضد الجنائية، بدليل تأييد فرنسا للقرار وإعلان المستشار الألماني شولتس إلتزام بلاده به وأن ألمانيا ستوقف نتنياهو إن زارها بعد القرار..سيصبح الدفاع عن الغطرسة الإسرائيلية أكثر كلفة.

وبعد،
اليوم 25 أيار ذكرى تحرير الجنوب من رجس الإحتلال الصهيوني الذي بدأ في العام 1978 واستمر حتى العام 2000. تحرير الجنوب واستعادة كل حبة تراب وعودة المهجرين والمبعدين إلى بلداتهم لإعمارها ما كان ممكناً لولا مسيرة التحرير التي بدأت من بيروت. مع “جمول” في 16 أيلول من العام ال82 وإثر النداء الشهير للبنانيين لبدء المقاومة الذي وجهه جورج حاوي ومحسن إبراهيم. وما كان لهذه المسيرة أن تكلل بالنجاح لولا إنجاز تحرير العاصمة التي ستبقى، (ولا ينغش أحد بأي إستكانة)، العين المقاومة لمخارز الطامحين وكل الزمر التي تجرأت على كرامتها.
من بيروت إلى الجبل وإقليم الخروب وصيدا وقراها والبقاع الغربي وصولاً إلى العرقوب وجبل الشيخ وإلى النبطية، كانت جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية “جمول” التي ضمت في صفوفها مقاومين من كل جهات لبنان، هاجسها تحرير الأرض لأبنائها فحررت ما يزيد عن 70% من أراضينا المحتلة ولم تكن يوماً جبهة “غب الطلب” وفق رغبات الضابط المتولي على لبنان المقيم في عنجر أو سيده في قصر المهاجرين ..والأمر الأكيد أيضاً أن المقاومة الإسلامية لعبت دوراً لافتاً متصاعداً ما بعد العام 1986، وفعل المحتل السوري فعله كما الإرهاب المتهدد الأوجه لحصر المقاومة ما بعد العام 1988 بالمقاومة الإسلامية.


صحيح أن الصهيوني أيهودا باراك خاض إنتخابات العام 2000 معلناً أن فوز حزبه بها سيؤدي إلى إنسحاب فوري من الشريط الحدودي المحتل، وهو نفذ ذلك وفاجأ الأسد ولحود ومن يدور في فلكهما، لكن لم يكن قراره كرمى لعيون اللبنانيين، وفقط نتيجة مطالبات خارجية، بل إضطر إليه نتيجة قناعة متزايدة في تل أبيب أنه من المحال بقاء الحال على ما هو عليه في الشريط المحتل، ولذا فإن الإنسحاب فُرض على العدو.
اليوم ما يدعو للأسى أن هذه الذكرى فقدت الكثير من معناها النبيل. بداية من خلال التسلط على الجنوبيين وقمع كل رأي آخر وما رافق ذلك من إستسهال توجيه الإتهامات والتخوين كمرتكزٍ لتفاقم موجات التعصب والكراهية..وكذلك من خلال ما نشهده من أخذ الجنوب، ومعه لبنان رهينة، خدمة لمشاريع تسلطٍ خارجي. في العام 2006، فُرضت الحرب التي دمرت وقتلت وشردت، وكانت بالمحصلة منصة للإنقضاض على الداخل لقضم السلطة وبدء التغول المكشوف للدويلة على الدولة.. واليوم تعلن حرب “المشاغلة” نصرة لغزة والمحصلة أمام مرأى العالم: لم تنجح المشاغلة بحماية سقف واحد ولا أي إنسان وارتدت على لبنان خسائر مضاعفة.. ويستمر المنحى إياه: غرفة عمليات إستنزاف العدو مع إدارة الظهر للإستنزاف الحقيقي والمضاعف الذي يدفعه المواطن اللبناني ولبنان!
ترى في كل الدنيا كم مرة في عيد للتحرير؟
المقاومة الفرنسية التي حررت باريس وأكثر فرنسا قبل دخول الحلفاء سلمت سلاحها على الفور، ولم تطلب حصة في السلطة وفي الرئاسة، وخاض جاك ديكلو قائد المقاومة الفرنسية في باريس معركة الرئاسة بوجه شارل ديغول. لقد قاتلوا من أجل فرنسا الحرة المستقلة.. وهكذا كان في إيطاليا وهكذا حدث في الجزائر..
عندنا باسم “مقاومة”، تحولت إلى قوة جوالة من سوريا إلى العراق واليمن صار لبنان ساحة وأرض محروقة وجبهة متقدمة في ميدان الدفاع عن مشروع الهيمنة الإيرانية على المنطقة والذريعة؛ الأقصى والقدس وغزة ,, وما قدمته المحكمة الدولية برئاسة نواف سلام من أجل فلسطين، هو أضعاف مضاعفة عدة مرات مما قدمه محور الممانعة.. كم مرة على لبنان أن يواجه هذا الإمتحان وكم مرة على اللبناني أن يرضخ لمن يهدر جني عمره وتعبه. جني العمر مرة بالعمر يا إخوان!


tags: