1. Home
  2. لبنان
  3. فرض الصمت على الجنوب يفاقم الكارثة!
فرض الصمت على الجنوب يفاقم الكارثة!

فرض الصمت على الجنوب يفاقم الكارثة!

18
0

لماذا الصمت عن دمار جنوب الليطاني وأبعد منه؟ ولماذا التعتيم على حجم التهجير الكارثي؟ ولماذا كل هذا السكوت على الخراب اللاحق بمصالح الناس ومصادر عيشها مع تدمير وإحراق وتلويث الأراضي الزراعية والقضاء على الثروة الحيوانية؟
الجنوب تحت وطأة صمت ثقيل مفروض عليه قسراً من المتحكمين برقاب الناس. من حزب الله الذي أخذ البلد إلى حرب مدمرة قسراً عن أهله؟ ومن الحكومة الواجهة التابعة الذي يحتكر الثنائي المذهبي قرارها ويختصر سلطاتها ودورها؟ ومن كل معارضة نظام المحاصصة المقيت المسؤولة بشكل أم بآخر عن إشاعة مناخٍ لا يشعر معه من هم خارج الجنوب بأن حرباً مدمرة تدور، أزهقت أرواح قرابة 500 مواطن ومقيم، وقضت على جني العمر، وفرضت قسراً قرارات مدمرة للتعليم وتشل كل الدورة الإقتصادية في البلد؟


لماذا هذا الإصرار اللاأخلاقي على التغني برشقة صواريخ إستهدفت تكتلاً عسكرياً للعدو أو مركز قيادة أو ثكنة محصنة وألحقت الأضرار بالعدو وتجاهل تدلعيات هذه المشاغلة وما يجري عندنا وعدم الإعتراف بأن ما تنزله إسرائيل من دمار بالجنوب بات أضعافاً مضاعفة عما لحق بلجنوب في حرب تموز؟ ثم يهللون لتعميم الإنكار: حزب الله يرفع سقف المواجهة إسناداً لغزة وتعطيلاً للمناورات السياسية؟ هزلت فعلاً لولا هذا الإسناد وتلك المشاغلة لكان جيش التوحش الصهيوني قد إحتل معبر رفح وسيطر على حدود غزة مع مصر لإطباق الحصار القاتل على الغزاويين؟
علينا برفع الصوت وكسر الحظر وتمزيق الصمت لأنه سيقتل كل البلد ويسحق أهله!
أين الطبقة السياسية ، وكل الجهابزة، من وضع بري وحزب الله اليد على ملف التفاوض مع الخارج بشأن لبنان ومصيره ومستقبل بنيه؟ من أين لهما هذه الصلاحية الدستورية كي يسقطا المبادرة الفرنسية؟ أين حكومة تصريف الأعمال صاحبة الصلاحية وماذا يفعل البنكرجي نجيب ميقاتي في وقت الفراغ بين جولة وأخرى من جولات حماية الكارتل المصرفي، ولماذا الضرب المتعمد لصلاحيات دستورية منوطة حصراً بالحكومة؟ وأي زمن هو باتت المراسلة باسم لبنان تتم باسم الثنائي المذهبي؟
كلهم في غفلة، والغفلة من الشيطان. سياديون، مستقلون، تغييريون.. ووفود نيابية تحط الرحال في بلاد العم سام ماذا يفعلون هناك ومن يغطي تكلفة رحلات الإستجمام هذه، وهل يعتقدون أن بمقدورهم خداع المواطن بأداء يحمل كل التنكر للحد الأدنى من المسؤولية النيابية، وهي القتال لكي يقوم البرلمان بدوره ومنع إقفاله بالسلبطة. في زمن الأزمات وفي ازمان الكوارث التي يعيشها لبنان هناك مسؤولية على عاتق النواب الذين منحهم الناس الوكالة عنهم.. ولن يستمر المواطن على مقاعد التفرج، فالآتي لن يتأخر، يوم يستعيد كل مواطن صوته والوكالة وحقه بفرض المساءلة والمحاسبة والعنوان حماية أرواح الناس وعدم تعريضهم لموت مجاني، ومعاقبة مفجري بيروت مهما طال الزمن ، وتدفيع المافيا الناهبة ثمن ما أرتكبته من إجرام أفقر البلد ودمر حياة أهله؟
العمل ضروري بكل الأشكال، في الداخل كما المغتربات، للتمسك بالأرض وإمكانية العيش بأمان على هذه البقعة الجغرافية، العمل الجاد يعيد الثقة ويحفز بالتأكيد الغليان الشعبي، وكما حدث في 17 تشرين يوم لم يطلب أحد الإذن ولا الموعد، سيبتدع الناس سبلاً للدفاع عن حياتهم ، حقهم بالعيش وعن حقوقهم، ومن المحال دوام الحال.


tags: