1. Home
  2. لبنان
  3. الرشوة الفضيحة!
الرشوة الفضيحة!

الرشوة الفضيحة!

16
0

الفضيحة! كل الحملة الشعواء ضد النازحين السوريين، المفتعلة في أغلب الأحيان والتي شارك فيها: ممانعون وسياديون أد ما بدكم، وتصدرها في بعض الأحيان وزراء مثل الوزير المولوي والوزير شرف الدين… تلاشت أمام رشوة زهيدة بقيمة مليار أورو على 4 سنوات وبمعدل 250 مليونا في السنة وهي رشوة مخصصة أساساً مقابل حماية حدود أوروبا من الهجرة غير الشرعية!
تبين أن السلطة الواجهة وكل طبقة “النفايات السياسية”، وفق تعبير شهير لتمام سلام، لا هاجس لهم سوى حرف أنظار اللبنانيين عن وجعهم وتحويله باتجاه النازحين وخصوصاً الفئات غير المحمية منهم، وشراء الوقت لتأبيد التسلط، فوجدت في حفنة المال هذه حالة مغرية تمد تحكمها بالأوكسيجين الضروري!
لم تكن مفاجئة زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين يرافقها الرئيس القبرصي، بل معلنة منذ أسابيع وتم التحضير لها، والكل كان ينتظر معرفة قيمة رشوة هذا النظام البائس ومنحى أمننة اللجوء السوري. لكل ذلك لم يصدر عن أي جهة معارضة للنزوح، وهم مروحة تشمل كل التوجهات السياسية، أي صوت يجهر بمعارضة حقيقية وجدية ولئن قد تبرز من اليوم بعض “تويتات” الإعتراض من قبل أحزاب ونواب، فذلك ذرٌ للرماد في العيون وينبغي عدم الإنخداع بالإستعراضات التويترية!


عملياً ثبتت هذه الرشوة الهزيلة، قبول منحى أوروبي يريد معالجة أزمة النزوح التي ينؤ لبنان تحت ثقلها، بخطوات تركز على الإستيعاب عبر المساعدة الهزيلة التي ستقدم للبنان، مع إعتماد سياسة تعزيز الأمن عبر ضبط البحر لمنع الإنتقال غير الشرعي إلى أوروبا. ولافت تخصيص مبلغ 264 مليون أورو من أصل الرشوة الهزيلة لهذا الجانب. فون دير لاين أعلنت أنه “سيكون من المفيد جداً للبنان أن يبرم ترتيبات عمل مع الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل خصوصاً بشأن تبادل المعلومات والوعي بالأوضاع”. مضيفة: “نعول على تعاونكم الجيد لمنع الهجرة غير النظامية ومكافحة تهريب المهاجرين”.. والإتحاد الأوروبي عازم على دعم الجيش والقوى الأمنية ب”توفير معدات وتدريب على إدارة الحدود”! أي أن الموضوع شبيه بما تم مع تونس ومصر وموريتانيا لمنع هذا النزوح أو الحد منه وبقاء النازحين حيث هم وعدم الإلتفات إلى أهمية تقديم المساعدات للنازحين في سوريا كتشجيع لهم على العودة!
الترحيب بالرشوة الهزيلة عكسها رئيس البرلمان نبيه بري بقوله: “هذه أكثر مرة نلمس فيها جدية في موضوع النازحين السوريين..” فيما تعمد واجهة حكومة تصريف الأعمال تغطية “السموات بالقبوات” في لعي متلفز لم ينجح في تغطية إبرة البنج العمومي التي حدد الإتحاد الأوروبي زمنها ب4 سنوات! ولم يتمكن ميقاتي من توضيح حقيقة هذه الحزمة المالية فقدم أجوبة ملتبسة رافضاً إعتبار ذلك رشوة!
عن القمع للتظاهرات الرافضة للسياسة الأميركية
والداعمة لحقوق الفلسطينيين وإدانة لإسرائيل والإبادة الجماعية
تم إعتقال نحو2100 مشارك في التظاهرات والإعتصامات والإحتجاجات العارمة التي تجتاح جامعات أميركا، وذلك حتى الآن وفق تقرير لقناة “آن بي سي” الأميركية. لكن الثابت والأكيد أن إتساع القمع وإتخاذه مظاهر وحشية كما جرى في نيويورك وكاليفورنيا، فإن تبدلاً طرأ على كل المشهد الأميركي لجهة إتساع التأيد لحقوق الشعب الفلسطيني، وإتساع إدانة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل، ورفض الحرب على غزة. وكذلك مطالبة السلطات الأميركية التخلي عن دعم إسرائيل، ووقف إستخدام الضرائب التي يدفعها المكلف الأميركي لتمويل حرب بينت للعالم حجما مخيفاً من الإنتهاكات في حق المدنيين.
صحيح أن الإنتفاضة الطلابية لم تبدل بعد من سياسات التماهي الغربي مع نظام الجريمة والفصل العنصري في إسرائيل، رغم أنها باتت تمتد من طوكيو شرقاً حتى المكسيك غرباً وتمر في عشرات البلدان الأوروبية، وتتمركز في الجامعات الأميركية فإنها طرحت ضرورة البحث والقرار في قطع التبادل مع الجامعات الإسرائيلية، وبأن يتم سحب الإستثمارات من الشركات التي تستفيد من الغزو الإسرائيلي.. وبهذا السياق بدأت بوادر نتائج كبيرة ستترك بصمات قوية على صنّاع السياسة في أميركا وستترك قبل نحو من 6 أشهر على الإنتخابات الرئاسية تأثيرها على هذه الإنتخابات وكل المسارات السياسية اللاحقة للولايات المتحدة وتأثيرها على العالم، بعدما تأكد أن الجامعات هي أبرز مكانٍ مفتوح للنقاش والإستفسار الصريح وأحياناً الملتهب. وأنها معقل الخطاب والتعلم والمشاركة في النقاش حيث يجري تأهيل الطلاب للقيادة في المستقبل!
الثمار بدأت تباشيرها فأعلنت جامعة بروان بولاية رود آيلاند أنها ستصوت على سحب الإستثمارات من الشركات المرتبطة بالحرب الإسرائيلية على غزة، فرد الطلاب بإإنهاء الإعتصام وإستكمال التفاوض مع سلطات الجامعة.
وصوت مجلس مدينة ريشموند في ولاية كاليفورنيا ب 5 أصوات إلى صوت واحد لصالح سحب الإستثمارات من الشركات التي تعمل في إسرائيل، وبذلك تكون ريشموند المدينة الثانية التي تتخذ هذا القرار بعد مدينة هايوارد. وقد وصفت ناشطة السلام الإسرائيلية د دوف بام ( يهودية) في كلمتها أمام إجتماع مجلس المدينة، التصويت بأنه تاريخي، مؤكدة أن أموال الضرائب الأميركية يجب أن تحول بعيدا عن الفصل العنصري الإسرائيلي والإبادة الجماعية. ورأى البروفيسور جورج بشارات من جامعة سان فرنسيسكو أن أهمية كبيرة جداً لهذه القرارات المحلية في عام الإنتخابات حيث لا تتوافق مشاعر الناخبين مع سياسات البيت الأبيض. ولفت أن الإنتفاضة الطلابية ستؤثر على نتائج إنتخابات الولايات المتأرجحة مثل بنسلفانيا وويسكنسون وميتشيغن.
أما هوليود فتشهد إلتهاباً غير مسبوق ضد عنصرية الكيان الصهيوني وحرب التوحش على غزة وضد الإبادة الجماعية. مواقف أطلقها كبار النجوم العالميين مثل أنطوني هوبكنز، داستن هوفمن، الباتشينو، سوزان ساروندن، أنجلينا جولي وغيرهم( في الغد عرض لها).


tags: