1. Home
  2. لبنان
  3. ما حدث في رميش تعبير عن مكنونات الرأي العام في الجنوب ولبنان!
ما حدث في رميش تعبير عن مكنونات الرأي العام في الجنوب ولبنان!

ما حدث في رميش تعبير عن مكنونات الرأي العام في الجنوب ولبنان!

13
0

7 قتلى سقطوا في مجزرة إرتكبها العدو الصهيوني في الهبارية بعيد منتصف الليل وجرح نحو 10 آخرين عندما إستهدف العدو منزلاً يستخدم ك “مركز للطواريء والإغاثة الإسلامية” ودمره على من بداخله.
رحم الله الضحايا وشفى الجرحى، لكن سؤال الناس من الناقورة إلى العرقوب وكل لبنان، لماذا وخدمة لأي هدف، يسقط الضحايا ويتسع النزف ويتحول الجنوب إلى أرضٍ محروقة ويرسم العدو بالنار حزامه الأمني في قرانا التي بات بعضها “أثر بعد عين”؟ ألم يحن أوان إعادة النظر بنهج يدمر البلد ويصحره بعد تعريض أهله لأخطر إبادة تلوح معالمها في الأفق، وها هو وزير الحرب الإسرائيلي غالانت يعلن من واشنطن أن قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار في غزة( لم تطبقه إسرائيل ولم تلتزم به بعد) “قد يقرب حرباً على الجبهة الشمالية مع حزب الله”!
جواب الإستباحة، وإن كان جزئياً عبر عنه بالأمس أهالي رميش. ما قام به الأهالي وهو شبيه بما قام به يوماً أهالي شويا، تعبير عن شعور جنوبي عام في رفض جر البلد إلى حرب تهدد الوجود والكيان. شعور ترجمه أهالي رميش بالوقوف بوجه هذه العربدة، (ودعوة الجيش لحماية البلدة وقد دخلتها دوريات عسكرية بالفعل)، وهو شعور يتم التعبير عنه في غير بلدة وفي أماكن النزوح القسري بكلام مرتفع تارة وهمس وتململ تارة أخرى. يرفض الناس أن يُقتلوا وأن تدمر منازلهم وقراهم وجني أعمارهم، ولن يرتضوا أن تفرض عليهم، الحرب التي لم يكن لهم ولا للدولة أي شان في قرارها وتحديد أهدافها، فيما أن حزب الله الذي أطلقها لم يحقق أي هدفٍ من أهدافها في نصرة غزة كما أنها ليست للدفاع عن الجنوب ولبنان بل مرتبطة بالأجندة الإيرانية، فكان أن ارتدت قتلاً ودماراً وخراباً على الجنوب ولبنان!
والمقلق الآن أن من إستولى على قرار الحرب ويمنع قرارالسلم لم يتعظ بدليل البيان الذي أصدره عن حادثة رميش معت،براً أن كل ما قيل يندرج في سياق أخبار ملفقة كاذبة لا أساس لها من الصحة. وكالعادة يصر حزب الله على عدم الإستماع إلى شكوى الناس فيلجأ إلى التخوين وإطلاق التهم بوجه الناس فهم بحسبه “جهات مفترية ومحرضة على الفتنة وتعمل في خدمة العدو وأهدافه”!

وبعد، ربط العدو الإسرائيلي جبهتي لبنان وسوريا، ويستهدف خطوط إمداد حزب الله ومراكزه، ويمتد بنك الأهداف الإسرائيلية من دير الزور شرق سوريا إلى مهبط طائرات مسيرة في “وادي النيرة” في الهرمل أقصى شمال شرق لبنان، وإلى البقاع الغربي والجنوب مع أوسع إستباحة للأجواء اللبنانية. وتستمر الإختراقات الإستخبارية الأمنية تتسع أكثر فأكثر، ومع جريمة الهبارية، والمركز تابع للجماعة الإسلامية، قالت جريدة “الأخبار” اليوم أن العدو يعمل لإحداث إختراقات في صفوف الجماعة وأن إستهداف سيارة في الصويري كانت عملية إستهدافٍ للمسؤول في الجماعة الإسلامية محمد عساف الذي نجا وقتل رفيقه السائق من الجنسية السورية، وأردفت أن عساف على “علاقة وطيدة بالجناح العسكري لحركة حماس”!

وبعد البعد، الغائب بقايا السلطة ويشعر المواطن أنه متروك لمصيره. اللبنانيون اليوم أمام بقايا سلطة تصريف أعمال تغطي التخلي عن السيادة وعن مصالح لبنان وحقوق أبنائه، مرة بالصمت والتجاهل، ومرات بتكرار خطاب خشبي معلب لحزب الله يثبت إنفصالها عن الواقع. فهذا التخلي الذي يطعن الدستور يثبت تخلياً عن أي خطوة تعيد تفعيل السلطة والسعي لفرملة الإنهيار والإستباحة، ورفض لأي جهد يريد إعادة بناء دولة تحمل أحلام اللبنانيين بوطنٍ آمن مستقر مزدهر يستعيد الجمهورية وقيمهاز

بالمقابل، فإن قوى سياسية لبست لبوس المعارضة، تبدو منعدمة التأثير على قرار حزب الله أخذ البلدة عنوة إلى حرب مدمرة، كونها معارضة نظام المحاصصة ليس إلاّ، فالناس، وهم اللاعب السياسي الفاعل إن توفرت الثقة، يرون أن كل القوى السياسية في موقع واحد رغم تمايزات قليلة، موقع تدفيع المواطنين والبلد ثمن جرائم النهب واللصوصية والإفلاس، ووضع الكثيرين أمام المجاعة والإبادة. لذلك ينعدم تأثير هذه الفئات التي تعجز عن صرف ما لديها من كتلٍ نيابية، لتبدو بيانات المناسبات والتذكير بالشغور الرئاسي جزء من دوران في الفراغ وتعبئة الوقت على قاعدة: شوفونا!


tags: