1. Home
  2. زوايا
  3. يا لهُ من زمن عاق! | المحامي سامر عويدات
يا لهُ من زمن عاق! | المحامي سامر عويدات

يا لهُ من زمن عاق! | المحامي سامر عويدات

193
0

وُلدنا دون إرادتنا، ظننّا أن الزّمن الجميل حاضر في كلّ زمان، حلمنا بالسعادة، وقفنا بانتظار الأمل، عشقنا الحياة، كرهنا الموت، تحدّينا الفشل، بنينا أحلاماً وأمنيات، شيّدنا قصور وقلاع، أدركنا ان الحب دفء القلوب وشمعة الوجود، والتسامح سرّ المروءة، روّضنا أنفسنا بالدعاء، حلمنا بشجرة طيّبة تثمر طيب للثّمر….
حتى أنهكنا!!!

فإذا بنا نسقط في حفرة واسعة برفقة آمالنا وأمانينا، في خيبةٍ عشقناها علّنا نسمو فوق كل ما يحدث نتيجة وجود لم تختاره في وطنٍ منحل فكرياً وإقتصادياً وإجتماعياً كَثُر فيه المخادعون الذين تتملّكهم الأنانية وحب النّفس، حتى مات ما بداخلنا ونحنُ ما زِلنا على قيد الحياة، وأصبحت !

الولادة إنكسار للنفس، زمنٌ عاق بكل مقاييسه حاضر في كل زمان، السعادة غائبة، الأمل ضائع، الحياة بلا معنى، الموت أمنية، الفشل صفة، الأحلام والأمنيات مستحيلة، القصور والقِلاع مبنية على رِمال الشاطئ، الحب منتفٍ، التسامح مفقود، الشجرة المثمرة لم تُثمر….

عذراً أيّها الزمن!
عذراً أيّها العاق! لِما القسوة وعدم الرحمة!!

كم حاولت أن ألملم كلماتي وأفكاري، وأقنع نفسي، حتّى أدركت أن القناعة كَنزٌ قد فُني منذ زمن حين فقدت جمهورها وأنصارها نتيجة خيبة أمل جعلت من الإنسان يدور في دائرةٍ مفرغةٍ في زمن غريب عجيب يغلب عليه الدمار وقتل الأرض والإنسان على السّواء..

عذراً أيّها القارئ !!!!
أنت أهل لهذا الاعتذار لصبرك على عقوق الزمن…