1. Home
  2. ولكن
  3. الحكومة تخشى على مصيرها من انحسار كورونا |هدى علاء الدين
الحكومة تخشى على مصيرها من انحسار كورونا |هدى علاء الدين

الحكومة تخشى على مصيرها من انحسار كورونا |هدى علاء الدين

438
0

مما لا شك فيه أن أزمة كورونا الصحية التي عصفت بلبنان منذ أواخر شهر شباط الفائت، منحت الحكومة فترة لا بأس بها من الراحة اللوجستية والمواجهة المباشرة مع الشارع، وكأن هذا الفيروس أتى في التوقيت المناسب لصالحها ليفعل ما لم تستطهع فعله بالقوة من إنهاء التجمعات والمظاهر الاحتجاجية.
تحديات كثيرة كانت في انتظار الحكومة، على رأسها تلك الاقتصادية والمالية والتي أدّت بسبب عدم إيجاد حلول وخطط مدروسة لمعالجتها لحد الآن إلى إنفجار معيشي لن تكون إنعكاساته أقل خطورة من الانفجار المالي، لا بل ربما أكثر.
ما هو مؤكد أن الحكومة تخوض اليوم معركة شرسة ضد وباء عالمي، وأن المشاكل الملقاة على عاتقها ليست مشاكل سطحية بل الأصعب في تاريخ لبنان الحديث، لكن هناك من يتساءل: إن كانت الحكومة عاجزة حتى الآن عن التعاطي بمسؤولية أو جدية مع هذه الأزمات وإن كانت لا تحمل في أيديها مفاتيح الحلول، فلماذا قبلت على نفسها مسؤولية تحمل ما لا تستطح تحمّله، لا سيما وأن الوضع الراهن لا يتحمّل وجود حكومات تحاول وتسعى وتعمل جاهدة، بل كان المطلوب حكومة لديها من الخبرة الكافية والسرعة اللازمة لوضع خطة عمل على المدى القصير والقصير جداً وفق أجندة قابلة للتنفيذ والتشريع، حكومة قادرة على نيل ثقة المجتمعين العربي والدولي، حكومة تعمل بشفافية مطلقة وليس العمل بمبدأ الكيل بمكيالين.
ولماذا لم يتم الانتهاء من عملية إجلاء المغتربين دفعة واحدة وخلال فترة زمنية قصيرة متتالية؟ ولماذا تم اتخاذ قرار استئناف عودتهم في الـ 27 من نيسان الجاري؟ ألن يعيق هذا الإجراء من السيطرة على انتشار الفيروس والحد منه؟ ماذا لو ظهرت بعض النتائج الايجابية، ألن يكون هذا عاملاً جديداً من أجل انتشاره مجدداً وبالتالي المزيد من التعبئة العامة والمزيد من الحجر الصحي.
ثمة من يقول إن ما بعد كورونا ليس كما قبله، لا سيما أن الوضع الاجتماعي والمعيشي بلغ ذروته وفاق قدرة المواطنين على التحمل، مهما طال أمد التعبئة العامة الذي يبدو واضحاً أنه سيستمر لمنتصف الشهر القادم كحد أدنى.

فهل عمداً تلجأ الحكومة إلى تمديد التعبئة العامة خوفاً من عودة الحياة تدريجياً إلى طبيعتها، وبالتالي العودة إلى المواجهة مع الشارع الذي لن يردعه شيئا بعد الآن؟ وهل نقترب من ثورة جياع بدأت ملامحها بالظهور جلياً يوماً بعد يوم؟ وهل فعلاً تخشى الحكومة على مصيرها من انحسار كورونا؟
الجواب رهن الشارع عند انتهاء كورونا !!!