اين رياض سلامة؟ يدعون ان الفصيلة الامنية المكلفة تبليغ سلامة المثول امام المحقق يوم ٢٨ الجاري لم تجد له اثرا بعد ولم تتمكن من تبليغه بدعوى هيئة القضايا في وزارة العدل، وبعد ادعاء رئيستها القاضية هيلانة اسكندر على القاضي شربل ابوسمرا بتهمة محاباة سلامة والدفاع عنه.
رياض الذي فند ” التدقيق الجنائي” الكثير من ارتكاباته وما ارتكب من جرائم مالية وما تسبب به من دمار من موقعه كذراع فساد مالي نيابة عن كل نظام المحاصصة الطائفي الغنائمي ، برم دولاب حياته وزمن العز عندما تجندت المنظومة كلها للدفاع فيما كانت عصابة اشرار من السياسيين والاقتصاديين والاعلاميين ووسائل الاعلام المرتشية تبخر له وتمجد “انجازاته”، فبات اليوم امام استحقاق مذكرة توقيف وجاهية ان مثل امام القضاء او مذكرة غيابية في حال لم يمتثل. وبات عاجزا عن ابرام صفقة مع حماته وعاجزا عن السفر الى الخارج لانه في مصاف المطلوب الدولي رقم واحد ، واذا صحت الانباء انه محتفظ بالخارج بداتا تفضح كل شركائه في الطبقة السياسية والقضائية والامنية ، فان هذه الداتا لم تعد صالحة لإنقاذه لكنها مفيدة لكشف تنظيم الاشرار كله المرتكب كل الاختلاسات والذي حول المليارات الى الخارج وهي اموال عامة وودائع للمواطنين، وهنو تنظيم متشعب كله شريك في اكبر عملية تبييض امول!
واليوم بعد فرض اميركا عقوبات على سلامة، انضمت الولايات المتحدة الى المسار القضائي الخارجي، ففتح مكتب المدعي العام جنوب نيويورك تحقيقاً قضائياً في ملف سلامة بحسب ما أوردت صحيفة «فايننشال تايمز». وبذلك، يكون سلامة موضوع تحقيق في أميركا و7 دول أوروبية (فرنسا، ألمانيا، سويسرا، لوكسمبورغ، بلجيكا، موناكو وليختنشتاين). وقد جمّدت فرنسا أصوله وممتلكاته وأصدرت مذكّرة توقيف بحقه أدّت إلى ملاحقته من قبل الإنتربول الدولي، ولحقتها ألمانيا، إضافة إلى تجميد ممتلكاته في بريطانيا وكندا. كذلك تحقّق باريس مع حاكم المصرف المركزي الفرنسي السابق كريستيان نوايي بتهمة تقاضي رسوم استشارات من مصرف لبنان المركزي.
غير ان ما كشفته ” فايننشال تايمز” كبير وخطير لجهة بدء تسليط الضوء عالميا على ارتكابات سلامة وكل المنظومة المستفيدة فقد كان امين صندوق الفساد ومنظم المهام التنفيذية للتحالف المافياوي الميليشياويالمحلي وعبر الحدود اي ميليشيا النظام السوري.
تقول الصحيفة الاميركية:
”أدى بحث السلطات القضائية الفرنسية في أجهزة مروان خير الدين إلى إعطاء المدعين خيوطًا جديدة ، وتفاصيل محرجة عن مدفوعات سلامة للصحفيين والشخصيات العامة والمحامين وصديقاته (عشيقاته؟). كما يخضع خير الدين لتحقيق رسمي في فرنسا ، بتهمة التآمر الإجرامي وتهم غسل الأموال.
اما ماريان الحويك، التي دخلت مصرف لبنان كمتدربة في 2005. صعَّدها رياض بسرعة لتصبح مديرة مكتبه، هي متهمة بالمساعدة والتحريض على غسيل الأموال، وتلقت ما لا يقل عن 5 ملايين يورو من الأموال المختلسة من “فوري”. وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إنها ساعدت في غسيل “مئات الملايين” أخرى.
وقدم رياض دعما ماليا لمصارف متصلة بسياسيين،
فمنح هذه المصارف قروضا مدعومة ما ساهم ساعدها بانقاذها من التعثر، كل ذلك كان من اموال المودعين!