1. Home
  2. لبنان
  3. مع السقوط المدوي لسلامة زمن المحاسبة ات.. فحذار من الانجرار الى الفخ الطائفي!
مع السقوط المدوي لسلامة زمن المحاسبة ات.. فحذار من الانجرار الى الفخ الطائفي!

مع السقوط المدوي لسلامة زمن المحاسبة ات.. فحذار من الانجرار الى الفخ الطائفي!

28
0

لبنان الذي وضعه حزب الله في عين العاصفة، على حافة إكتمال الإنهيار، نتيجة عجزه عن فرض إملاآته لتسريع إقتلاع البلد وإستتباعه..هذا اللبنان الذي يتمسك به أكثرية وازنة من اللبنانيين؛ الملجأ والملاذ والتاريخ والمستقبل، يشهد بداية فتح صفحة بالغة الأهمية مع نبذ الغرب الأميركي والأوروبي لمحاسب منظومة الفساد الفاجر والمرابي رياض سلامة، بعقوبات مشددة قد تفتح باب مساءلة ومحاسبة للناهبين والقتلة، وكل من إستباح كرامة الناس وإستباح قدسية السيادة والحقوق وثروات البلد!
لكن من البداية، حذار من الترويج لخطاب طائفي وإستسهال شد العصب المذهبي والخفة في ترويج ما يشي عودة إلى منطق سلاح طائفي بوجه سلاح طائفي. حذار من تجاهل دروس الحرب الأهلية، 15 سنة من الإنتهاكات والقتل والتهجير والتغيير الديموغرافي وسقوط نحو 150 ألف ضحية، وبقاء جرح الوف اللبنانيين المخطوفين مفتوحاً!
في هذه اللحظة ومع إنكشاف أبعاد جريمة عين إبل وبعدها الإستباحة بنقل السلاح والذخيرة والإعتداء الموصوف على الناس في الكحالة، مهما تشاطر حزب الله وكتلته النيابية وأبواقه في محاولة تحريف ما جرى، إلى إفتضاح “التقصير” الأمني العسكري والقضائي أمام صفاقة الإعتداء ما أثار المزيد من الريبة والقلق، خصوصاً وأن الإعتداء على الآمنين توّج مرحلة من إقامة المربعات الخارجة عن سلطة الدولة وإستباحة الجرود..، فإن المواجهة لا تكون إلاّ بالعمل لكسر الخلل الوطني بموازين القوى، كما جسّدت ذلك ثورة تشرين، الحل يكون بالعمل لإستعادة الدولة المخطوفة بالسلاح والفساد والطائفية، الحل يكون باستعادة الدستور والقانون،. هذا المنحى جسده الناس من شويا إلى خلدة والكحالة عندما نبذوا السلاح وتعنت الدويلة. فحذار من أي عودة للشارع التي تبرر أفعال حزب الله وسلوكه وأدائه وتعسفه وإستباحته للبلد، فمثل هذا المنحى يهدد بتمكين القوى الطائفية من صياغة تقاسم جديد للسلطة مع حزب الله ،ومرة أخرى وجوه جديدة من الرعاع تتسلط على اللبنانيين، وتمنع وصول الكفاءات والقدرات إلى مواقع القرار لإنتشال البلد وفرض العدالة للبنان واللبنانيين!

2- مدوٍ سقوط الفاسد رياض سلامة ونبذه من جانب كل العالم الغربي، فإلى متى يظنون أن بوسعهم إبقاء لبنان “جنة”للمحكومين والمطلوبين ولكل الفارين من وجه العدالة. العقوبات التي تم إنزالها به وبفريقه المقرب: رجا وندي سلامة وماريان الحويك وأنا كوزاكوفا، والمنسقة بين أميركا وكندا وبريطانيا، بعد مذكرات توقيفه التي صدرت عن القضاء في فرنسا وألمانيا ومطاردته من جانب الإنتربول، مؤشر بالغ الدلالة على أن زمن المحاسبة آتٍ وأن زمن سقوط التحالف المافياوي الناهب إقترب أكثر مما يتصور أركانه.. وأبرز الأدلة مسارعة نجيب ميقاتي فور الإعلان عن العقوبات إلى إرسال “التدقيق الجنائي” في مصرف لبنان إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء كي يوزع على الوزراء اليوم، وعملياً الإفراج عنه، بعدما كان وزير المال يوسف الخليل، رجل رياض سلامة ونبيه بري قد حجبه ولم يمتثل لقرارات قضائية بالكشف عنه.. فإن في خطوة ميقاتي، وهو ملاحق من القضاء في موناكو، مؤشر مفاده أننا سنشهد محاولة كل جهة النأي بالنفس عن مجرى العقوبات الدولية، المرشحة لجرف مجموعة من الفاسدين، وقد تطال في مرحلة لاحقة الذين تولوا تغطية سلامة وفريقه من سياسيين وأمنيين ورموز في القضاء!
قالت وزارة الخزانة الأميركية أن رياض سلامة إنتهك القانون اللبناني لإثراء نفسه وشركائه بتحويل مئات ملايين الدولارات عبر شركات وهمية للإستثمار في العقارات الأوروبية. وتوقع مصدر في الخزانة الأميركية صدور عقوبات ضد من دأبوا على الإعتقاد أن النخب في لبنان لا تحتاج إلى إلتزام القواعد نفسها التي تسري على بقية المواطنين!
واللافت ان المعلومات التي يتم تداولها تتحدث عن عقوبات تتجاوز السياسيين لتطال 3 قضاة على الأقل متورطين بحماية سلامة وتعطيل التحقيق في جريمة تفجير مرفأ بيروت!
3-توازياً يمضي نبيه بري بسياسة التلاعب وبيع الناس الأوهام، والرهان على القدرة في خداع الرأي العام. آخر خطواته دعوة مجلس النواب إلى الإنعقاد يوم 17 الجاري لإقرار “الصندوق السيادي” للنفط والغاز وهو من أخطر القضايا المفترض وضع قانون شفاف بشأنه، وبالتأكيد لا يمكن أن تضعه طبقة سياسية من الفاسدين الناهبين الشركاء في نهب المال العام وودائع الناس! خطوة بري لا ينبغي أن تمر وسيكون كل النواب تحت المجهر، هي خطوة يراد منها الإمعان بصرف الأنظار عن الأساس وهو دعوة البرلمان لإنتخاب رئيس للجمهورية، والكف عن سياسة تمسيخ الرئاسة والهزء بدورها ومكانتها!

من اليوم لنعيد التأكيد على محورية عنوان إستعادة الدولة المخطوفة، وعلى العدالة والمحاسبة، وأساسأ على بناء وضع سياسي بديل ينهي الخلل بموازين القوى، ويبلور البديل السياسي عن كل الطبقة السياسية الشريكة في نظام محاصصة طائفي غطى تغول حزب الله على الدولة عندما تحاصصوا معه البلد!


tags: