كتب مالك دغمان في الكلمة أونلاين – جلسة الأربعاء يمكن أن تختصر بكلمتين وهما “نار وبارود”، أغلب الكتل السّياسية أعدّت العدّة لمعركة الرئاسة التي تبدو حتى الآن مجهولة الأفق، ولم تنفع عملية “البوانتاج” الداخلي ولا حتى الخارجي برسم معالم المرحلة المقبلة باختيار رئيس الجمهورية المقبل.
على خط جبهة الأربعاء المشتعلة سياسياً ثمّة مواقف أعلنت أهمّها ما أكدّه الأحد رئيس تيار المردة والمرشّح سليمان فرنجية بأنه، “إذا تم ّالاتفاق بين كل القوى السياسية على مرشح يحلّ الأزمات فلا مشكلة لدينا بذلك” لافتاً إلى استعداده “لحوارٍ وطنيّ شامل دون شروط كي نصل إلى حلّ لمشاكل لبنان”؟ ومن جهته أشار النائب سجيع عطيّة الى أنّه، “من محبّتي له أنصح الوزير السابق جهاد أزعور بالانسحاب من سباق الاستحقاق الرئاسي”.
سنّياً يكثر الحديث داخل الأوساط السياسية عن أنّ السبب الرّئيسي وراء هذا التشرذم هو رغبة بعض النوّاب بترأس كتل نيابية أو إنشائها وتزعّمها والتفاوض على رئاسة الحكومة، الأمر الذي تواجهه دار الفتوى بالرفض القاطع وحتى الآن، الموقف السني لا يزال ضائعاً وغير موحد ما يشكل نوعاً من التشتت من ناحية “بوانتاج” دقيق أو عملية حسابية دقيقة للأصوات لكل من أزعور وفرنجية، السيناريو الأقرب حتى الآن هو سعي المعارضة لكي يحصل أزعور على ٦٥ صوتاً مقابل ٤٣ لفرنجية.
وسط الحديث عن نية الثنائي تعطيل الدورة الثانية أو الغاء الجلسة من أساسها في حال تأمن العدد المطلوب -أي ٦٥ صوتاً لأزعور- كشف الصحفي والكاتب السياسي قاسم قصير أنّ، “الأمور مرتبطة بنتائج الجلسة الأولى، وعلى ضوء النتائج يتم تحديد الخيارات”، قصير لفت خلال حديثه لـ”الكلمة أونلاين” أن، “كل الخيارات مفتوحة ومنها تعطيل الجلسة الثانية”.
أما عن تحضير الثنائي أمل حزب الله لخطة “ب” أكّد قصير أنه، “حتى الآن لا خطّة ب”، وتابع عن إمكانية دعوة رئيس مجلس النوّاب نبيه بري في حال فشلت جلسة الأربعاء، إلى جلسة اخرى، أم سيستعد للدعوة إلى الحوار في سيناريو مشابه للفترة السابقة أعلن قصير أن، “الدعوة لجلسة أخرى مرتبطة بما سيحصل الأربعاء، وفي حال لم تحصل جلسة ثانية فمن البديهيّ الدعوة لجلسة إضافية”، وختم قصير،”ولكن لا يمكن تحديد الخيارات مسبقاً”.
إلى أن يحين موعد جلسة الأربعاء، تزداد الأمور تعقيداً، ويصف مراقبون الأجواء العامّة بالحسّاسة أمنياً والدقيقة سياسياً على كافة الصعد، وبأن اللعب بالنار، سيؤدي إلى نتائج وخيمة خاصة وبعد أن اعتبر البعض أن لبنان بات يعكّر صفو الهدنة الإقليمية ويغرّد سياسيوه خارج سرب الاتفاقات التي رسمت خلال الأشهر الأخيرة بين الدول الإقليمية، ومن هنا بات امتعاض الخارج واضحاً من كافة المكونات السياسية اللبنانية.