ممنوع الضحك: رياض سلامة يعلن بعد الإستماع إليه بشأن مذكرة التوقيف الألمانية أن “حمايته نابعة من نزاهته ومهنيته فقط”! وفوق ذلك تابع سخريته من الناس فنقل عنه قوله أن الليرة بخير والودائع موجودة!
مرتاح رياض الوقح ومطمئن، كل منظومة النيترات، بأمها وأبوها مجندة لحمايته، وتجهد لإبتداع تبرئة له من الجرائم المتهم بها، ولن تتراجع عن مخططها إصدار عفوٍ عن الجرائم المالية، حماية لها من أدوار إجرامية قامت بها وإرتكابات دامغة أقدمت عليها!
الذين برمجوا نهب مقدرات عامة تفوق ال100 مليار دولار ومثلها ودائع للناس لن ينكفئوا بسهولة وسيواصلون محاولات التملص من الملاحقة القضائية الأوروبية، والتنعم في وطن المحكومين الفارين من وجه العدالة، وطن الحصانات والإفلات من العقاب! وعليه لا تنتظروا من المتسلطين أي عمل لحفظ حقوق لبنان المالية في الدعاوى المرفوعة على رياض سلامة وشركائه في عصابة الأشرار! والمماطلة ستستمر رغم بعض القلق مع توفر معطيات بأن بات لدى القضاء الأوروبي ما يكفي من معطيات عن الحماية السياسية والقضائية اللبنانية لحاكم مصرف لبنان!
لكن والحديث عن فجور رياض سلامة وحماته، ورد خبر بسيط من واشنطن لكنه نوعي فقد أعلن مايكل ماكول رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب عن دعم “الجهود التحقيق الدولية في المخالفات والإحتيال الفاضح الذي إرتكبه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة”! وأغلب الظن أنه سيكون لهذا الموقف تداعياته وأبعاده! فلننتظر!
2- الدخول الأميركي على خط رئاسة الجمهورية، هو اليوم جديد الرئاسة والشغور المبرمج والمديد والهادف إلى تثبيت إقراغ رئاسة الجمهورية من دورها ومعناها، تكريساً لفعالية سلطة الأمر الواقع التي يجسدها حزب الله بسلاحه اللاشرعي.
في بداية الشهر الثامن على الشغور شهد الكونغرس الأميركي تحركا من الحزبين يطالب الإدارة الأميركية بمعاقبة معطلي إنتخابات الرئاسة. توجه النواب إلى وزير الخارجية بلينكن بدعوة صريحة لمعاقبة المعرقلين، وكانت باربرا ليف مساعدة وزير الخارجية قد كشفت أن “إدارة بايدن تنظر في إمكانية فرض عقوبات على المسؤولين اللبنانيين على خلفية عدم إنتخاب رئيس”! وأوضحت أن “هناك لائحة تضم 19 شخصية لبنانية على رأسها الرئيس بري قد تصدر بحقها عقوبات عن وزارة الخزانة بموجب قانون ماغنتيسكي إذا ثبت تورطها في تعطيل البرلمان كي لا ينتخب رئيساً للجمهورية في غضون هذا الشهر”.
نفتح مزدوجين للإشارة أنه حتى تاريخه لا يعلم المواطن في لبنان أن أي مرشح لديه برنامج ورؤية. ماذا عن العدالة في جريمة الرابع من آب، وماذا عن إستقلالية القضاء؟ ماذا عن الودائع، ماذا عن أكثر من مليون لبناني هم أصحاب ودائع هي جني العمر؟ وماذا عن تحميل الكارتل المصرفي الذي خان الأمانة وزر جريمته؟ وما الرؤية لإنتشال البلد؟ وما الموقف من السلاح اللاشرعي وبسط السيادة وفرض سلطة القانون على الحدود والثغور، المرفأ والمطار الدولي؟ كثيرة هي الأسئلة ومتعذر الحصول على أجوبة، لأنه ضمن السياق العام للخلل الوطني بموازين القوى ما من مرشح في موقع تقديم أي ضمانة!