1. Home
  2. لبنان
  3. مرتا مرتا.. بقاء الخلل الوطني بموازين القوى سيستمر تسلط حزب الله
مرتا مرتا.. بقاء الخلل الوطني بموازين القوى سيستمر تسلط حزب الله

مرتا مرتا.. بقاء الخلل الوطني بموازين القوى سيستمر تسلط حزب الله

23
0

النجاح اللافت الذي طبع عملية تحرير المواطن السعودي وعودته سالماً مع إعتقال مجموعة من المجرمين المسؤولين عن عملية الخطف، أكدت أن القوى التي قامت بهذه العملية بإحترافية عالية تستحق التهنئة، وأكدت أيضاً أن القدرة الأمنية على ضبط الأمن والأمان متوفرة عندما يتخذ القرار.
يرتب هذا النجاح مسؤوليات أكبر على كل الجهات السياسية والعسكرية والأمنية في التعاطي مع الوضع، ومع حزب الله خصوصاً، بعدما تأكد تكراراً أن بؤراً من المسلحين والمهربين المطلوبين الفارين من وجه العدالة تنتشر في مناطق سطوته وتسلطه، ولأنه بحدٍ أدنى لحزب الله “مونة” على هذه الأوساط، فلا يجوز إستمرار مثل هذا الوضع..نجاح العملية لا يجب أن يغطي مسؤولية الخطوات القضائية اللاحقة التي تفترض أعلى الشفافية في التحقيق مع الموقوفين وإعتقال بقية العصابة وكشف الحقائق أمام الرأي العام، وليكن مفهوماً أن التغطية تماثل شراكة في الجريمة!

وبعد، حدثان في الصدارة الشغور الرئاسي وتتالي حلقات النهج الإجرامي المتهم به رياض سلامة وإصرار المتسلطين على حمايته، فيما بدا أن في هذا النهج حماية لمواقعهم وأدوارهم!

رئاسياً، طوب نبيه بري البرلمان باسمه وما حدن رده! لذا لن يوجه أي دعوة لإنتخاب رئيس للجمهورية إلاّ عندما يضمن الثنائي المذهبي أكثرية من 65 نائباً لمرشحهما سليمان فرنجية!
قد تسفر زيارة الراعي إلى باريس، وما حمله من أسماء لجهة توافق “معارضة” النظام مع باسيل على ترشيح جهاد أزعور، ومباحثاته مع الرئيس ماكرون عن إضطرار فرنسا إلى إعادة النظر بأدائها..وقد ينجح عون في دعم منحى باسيل في تطويق أصوات داخل التيار البرتقالي ترفض أزعور، لأنه من جماعة “الإبراء المستحيل” ولأنه لا نستطيع إقناع ناخبينا(..) والأهم حلفائنا ومن ساهموا بإيصال نواب من التيار كما قال سليم عون وأسعد ضرغام وغيرهما من النواب العونيين.. لكن القرار بإنهاء الشغور من عدمه ما زال في مكان آخر! السيد هاشم صفي الدين الذي هاله أن شركاء نظام المحاصصة رفضوا وصفة الحزب شن عليهم هجوماً مريراً قائلاً أنه “بهذه العقليات السياسية البائسة والبائدة وهذه العصبيات المذهبية والتاريخية لا يتوقع أحد أن تكون هناك حلول سريعة لا في موضوع الرئاسة ولا في موضوع الإقتصاد”!
من الأخر، في مرحلة ثورة “17 تشرين” يوم حاصر الناس جلاديهم وجد حزب الله نفسه في مواجهة مع اللبنانيين، فلم ينجح لا بالتخوين ولا بالتطويع ولا بالكسر، بدليل هبة 8 آب 2020 والتصويت العقابي في 15 أيار 2022، عندما بدا أن حركة الناس قد تبلور ميزان قوى آخر ينهي الخلل الوطني السائد..تراجع الناس وإنكفاء الشارع، لا يُسأل المواطن عنه، بل سواه وبداية النواب الذين أوصلهم التصويت العقابي وهذا بحث آخر! هذا الوضع جعل حزب الله وفريقه أقوى بما لا يقاس حيال الآخرين ولو جمعوا ما جمعوا من الأصوات فلا يمكن لهم صرفها! حتى على إسم جهاد أزعور أحد رعاة النهج الذي نفذه بدقة رياض سلامة وأوصل لبنان واللبنانيين إلى الجحيم!

مرتا مرتا..المطلوب واحد هو إنهاء الخلل الوطني بموازين القوى، لأنه بدون ذلك سيتجرأ نجيب ميقاتي كممثل لطبقة سياسية مستبدة، على المضي في نهج التحالف المافياوي الميايشياوي تبرئة سلامة والعفو عن الجرائم المالية! ليس تفصيلاً ما حدث في مجلس الوزراء لجهة قرار إلغاء توكيل محاميين فرنسيين تطوعا للدفاع عن حقوق الدولة المالية، وليس سراً أن المطالعة المفصلة التي قدمها سعادة الشامي لإقالة سلامة فوراً وبدء محاسبته قضائياً تم إسقاطها ولم تنل تأييد سوى وزيرين هما نجلا رياشي وناصر ياسين!
بالمناسبة يمثل رياض سلامة اليوم أمام القاضي قبلان ل”إستجوابه” حول مذكرة التوقيف الألمانية الغيابية، وبيروت تبلغت النشرة الحمراء الجديدة للإنتربول التي يتصدرها سلامة مع كبار المجرمين الدوليين المطلوبين، والسفير الألماني أبلغ وزير العدل وجوب تمثيل الدولة أمام القضاء الألماني لحفظ حقوق لبنان!

وبعد البعد، هل صار المجلس الدستوري جهة الخبرة في الأوضاع السياسية والصعوبات ومآلاتها وما تتطلبه؟ السؤال يطرح نفسه عندما يقر بأن التمديد للمجالس البلدية والإختيارية غيردستوري، لكنه يجيزه أخذاً بالإعتبار الظروف! هزلت!


tags: