جامعة بيروت العربية المرتاحة لخطوات انطلاقتها الجديدة: أصوات النشاز لن تعيد عقارب الساعة إلى الوراء!
بارتياح كبير يُطلق مجلس أمناء وقف البر والاحسان العهد الجديد لجامعة بيروت العربية من خلال انتهاج الوضوح مع كل من يهمه أمر الجامعة إن من خلال البيانات الرسمية الصادرة عنه وإن من خلاله حضوره في الوسط البيروتي الثقافي والاجتماعي.
وضوح يترافق مع تعزيز مروحة العلاقة مع الشقيقة مصر عبر تواصل رئيس الوقف الدكتور عمار حوري مع مصر مباشرة مع رئيس جامعة الاسكندرية ووزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري وهي اللقاءات التي أنتجت مؤخرا تعيين البروفيسور وائل نبيل عبد السلام رئيسا لجامعة بيروت العربية لولاية تمتد أربع سنوات والذي تم اختياره من ضمن قائمة ترشيحات قدمها الصرح الاسكندراني العريق الى مجلس امناء وقف البر والإحسان اضافة الى توقيع اتفاقية التعاون الجديدة.
جو الارتياح هذا ينطلق من إيمان جامعة الاسكندرية بأن لا شيء يجب أن يجمعه بالصرح البيروتي سوى التنسيق الدائم والتعاون بما يخدم الجامعتين، مبددة بذلك كل محاولات تخريب العلاقة وهي مرحلة ينبغي أنها طويت إلى غير رجعة مع تأكيد الجانب المصري مرارًا وتكرارًا بأن لا دور وصاية يضطلع به تجاه جامعة بيروت العربية سوى تمتين العلاقة النديّة القائمة على الود والاحترام وتبادل الخبرات وبأن كلّ صوت يُدلي عكس هذا الإجماع ما هو الا صوت نشاز لا يريد الخير للجامعتين العريقتين.
مع ذلك، تواصل رواسب المرحلة الماضية التشويش على اجواء الانطلاقة تلك مرة باعتماد أساليب أقل ما يُقال فيها انها “صبيانية” لا تتناسب ومستويات المخططين لها والمحرضين عليها ومرات بمحاولة إقحام بعض المؤثرين من باب الإحراج ووضع العصي في دواليب الانطلاقة السليمة والشفافة لعهد جديد تسعى الجامعة من خلاله الى ترجمة شعاراتها مزيدًا من النجاح والانتشار.
وثمة ضمن رواسب المرحلة الماضية من لم يكتف بأكثر من سبع عشرة سنة من العناد واختلاق المعارك العبثية والكيدية.
ذات الرواسب تقود اليوم مرحلة التشويش المُسبق على لحظة تسلّم الرئيس الجديد البروفيسور وائل نبيل عبد السلام لمهامه في شهر أيلول المقبل عبر محاولة تحريض المؤسسات البيروتية والسنية ضد خطوات مجلس أمناء وقف البر والاحسان وقراراته الأخيرة وهي المحاولات التي ستبوء بالفشل حالها من حال كل المحاولات السابقة لا سيّما وأن وجوه تلك المرحلة باتت مكشوفة للجميع هي وأهدافها.
فبعد توظيف تلك الوجوه لعدد من الأقلام المأجورة والصفحات الرخيصة وعدد من منصات التواصل الوهمية والمشبوهة قررت اليوم تكبير حجر المواجهة متقدمة باستدعاء أمام المحكمة الشرعية السنية في بيروت ضد اجراءات الوقف معللة شكواها تلك بذرائع واهية لا وزن لها ولا قيمة اكثر من الحبر الناشف الذي كُتبت به ومما يؤسف له أن تلك الوجوه بنت على شكواها تلك لقاءات مع بعض المؤثرين بهدف عرقلة هذه الانطلاقة.
الصادم في الخطوة ليس مبدؤها بقدر ما كان الوجوه المحرضة عليها وهي الوجوه التي أعطتها الجامعة أكثر مما أخذت منها من هنا جاء وقع الخطوة كيديا وانتقاميا أكثر منه اصلاحيًا كما حاولت تلك الوجوه القول أمام “المراجع المؤثرة” التي التقتها من باب خلق بيئة ضاغطة على مجلس امناء وقف البر والاحسان تعيد خلط الأوراق وابقاء القديم على قدمه!
على ما يبدو تلك الوجوه مصرة على العيش في الماضي وغير متنبّهة الى أن مثل تلك الاساليب لم تعد نافعة مع اجواء انطلاقة حقيقية وشفافة ولم تعد تنطلي على أحد بعد قرار ممارسيها التخلي عن بيئة الحوار والنقاش الحضاري والتخلي عن العمل المؤسساتي والتنكّر لعوامل الانتماء والاخلاص كرمى للمصالح الخاصة الضيّقة.

الجامعة بكل الأحوال أكبر من الجميع، هي الباقية حتما واصرارها اليوم هو أكثر من اي وقت مضى بأن زمن اختزالها باسماء ووجوه معينة انتهى الى غير رجعة.
أصدق من يعبر عن جامعة بيروت العربية اليوم هي جامعة بيروت العربية.
رؤيتها كافية لرواية تاريخ أكاديمي وعلمي عريق نجحت بحصاد نجاحاته على مدار عقود.
حداثتها وافية للترحيب بكل الرؤى والأفكار التي تبني ولا تهدم.
واستمراريتها ردّ صاعق على كل من تسول له نفسه اعادة عقارب الساعة الى الوراء.
الجامعة باقية مع ناسها واهلها ومحبيها ومدينتها وعاصمتها، ومعهم جميعا تجدد وعود التميز والتألق والنجاح والسير بمراكب الوضوح الى مرافئ الصدق والمصلحة العليا.