كتب مالك دغمان في الكلمة أون لاين – عقدت الجلسة الثالثة في السراي الحكومي والتي وصفت بـ “الملحة والضرورية” بحضور 15 وزيرا مع تسجيل غياب وزراء التيار .
يرى مراقبون أنه وسط انعقاد هذه الجلسة وبعد الإعلان عنها ساد صمت مسيحي مريب وخاصة في صفوف التيار الوطني الحر، بعد سلسلة من الزوابع الاعلامية التي قد قام بها رئيس التيار النائب جبران باسيل حول جلسات حكومة تصريف الأعمال سابقا وعدم قانونيتها باعتبارها مستقيلة فكان مستغربا أننا لم نسمع أي صوت معترض ولم نشهد جولة جديدة من الحرب الدستورية بين باسيل وميقاتي.
مصار في حزب الوطنيين الأحرار لفتت إلى أن جلسات مجلس الوزراء، “لا تنتقص من حقوق المسيحيين ولا مشكلة في انعقادها لما لها من أهمية متمثلة بحل أزمات المواطنين من مختلف القطاعات وفقا للقانون”، ولكنها كشفت أنه، “يتم تمرير بعض المواد والبنود غير المعلنة دون علم ومعرفة ماهيتها ودون استشارة أو مراجعة مجلس النواب علما أنه كمجلس تشريعي من حقه الاطلاع عليها وعند السؤال عنها “لا أحد يرد”، وتابعت المصادر، “على سبيل المثال الوفد الوزاري والنيابي الذين حضر اجتماعات أميركا كان برنامجه غامضا”.
بدورها، شددت مصادر الكتائب اللبنانية على أن، “كل التعقيدات تدور في فلك واحد وهو انتخاب رئيس للجمهورية واضح المواصفات، وأي جلسة تشريعية أو جلسة وزراء دون رئيس جمهورية هي خارجة عن الطبيعة وبالتالي مرفوضة”، وأضافت غامزة من قناة رئيس التيار الوطني الحر، “ليتفضل يلي بدو ،”ينتخب” ومصر ما يعطل” فالتيار الوطني الحر فور انتهاء الدورة الأولى من الانتخاب “بيحمل حالو وبفل”، و من يريد تشريع الضرورة كالرئيس بري لا يلعب دور المعطل بملف مفصلي كالرئاسة”، واستكملت بما يخص انتهاك حقوق المسيحيين من خلال انعقاد هذه الجلسات، “حقوق المسيحيين من حقوق الناس وانتخاب رئيس للجمهورية هو حق للجميع ولهذا السبب الكتائب بعيدة ولن تدخل في حفلة المزايدات”.
من جانبها، قالت مصادر القوات اللبنانية: “القوات في أدبيتها السياسية لم ولن تتحدث عن مواصفات على أساس مسيحي ومسلم، اليوم هناك انتهاك واضح لموقع رئاسة الجمهورية بغض النظر لأي طائفة انتمى كما أن الاعتداء الصارخ لمبدأ فصل السلطات بات واضحا على الرغم من وضوح ماهية عملها في تسيير عجلة الدولة”. أما عن انتهاك حقوق المسيحيين بسبب جلسة مجلس الوزراء فقد علقت المصادر، “هناك نوع من المغالاة في هذا الموضوع وهو ليس بصحيح فحقوق المسيحيين لم تنتهك وكفى “تفاهات” ولعبا على العصب الطائفي واللجوء إلى هذا الخطاب كما يفعل التيار الوطني الحر”، وتابعت، “بعض الأمور لا تستقيم بدون مجلس الوزراء خاصة فيما يتعلق بحياة الناس ومعيشتهم ومستقبلهم الآني فالقوات مع هذه الجلسات، أما في حال كانت الجلسة عبارة عن بنود للحشو فقط فهي مرفوضة كليا والقوات واضحة جدا والكل يعلم”.
وفي هذا السياق، أكد المحامي أنطونيو فرحات على أن، “نص المادة 62 من الدستور واضح والدستور لم يميز بين حكومة مستقيلة، وهو -أي مجلس الوزراء- هيئة تقريرية منحها الدستور صلاحية اتخاذ القرار، أما الحكومة هي هيئة سياسية متضامنة ومسؤولة أمام المجلس النيابي”.
فرحات خلال حديثه “للكلمة أون لاين” شدد على أن، “الحكومة ومجلس الوزراء وجهان لعملة واحدة والدستور اللبناني لم يحدد حدود تصريف الأعمال ولكن القرار الصادر عن مجلس شورى الدولة عام 1969 اعتبر أن حكومة تصريف الأعمال تقسم مهامها إلى “عادية” وهي محصورة بالأعمال الإدارية ومهام الوزير ضمن وزارته والـ “تصرفية” التي تتمثل بإدخال تغيير جوهري نتيجة الأعباء والأزمات الاجتماعية”.
وعن انعقاد جلسات مجلس الوزراء وقانونيتها ختم فرحات انه، “لا يجوز لحكومة مستقيلة أن تقوم بها، ولكن مجلس شورى الدولة استثنى من المهام التصرفية إثنين، وهي تدابير الضرورة التي تفرضها الظروف المتعلقة بالنظام العام، والنوع الثاني المستثنى هو الأعمال الإدارية التي يجب أن تنفذ تحت طائلة السقوط أو الإبطال مع الأخذ بعين الاعتبار أن جلسات مجلس الوزراء فقط للأمور الملحة”.
جلسة الإثنين شملت قطاعات التربية مع إقرار مساعدة بقيمة مليار و50 مليون ليرة لوزارة التربية، كذلك مساعدة بقيمة مليار و500 مليون ليرة للقطاع العام ككل، الصحة التي أقرت سلفة من خزينة لدعم أدوية السرطان، والاقتصاد حيث فتحت اعتمادات لدعم القمح. وقد أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي خلال ترؤس الجلسة على، “ضرورة تعاون الجميع بعيدا عن التشنجات، وقال “لا نتحدى أحدا ولا نصادر صلاحيات أحد”.