ما نشهده اليوم في لبنان من توزيع غنائم الحرب بين الحزب و إسرائيل هو مخطط له من عشرات السنين.
اليوم نرى نتائج الانتخابات تترجم على الأرض كما خطط لها أصحاب الراية الصفراء حرفياً بمشاركة شريكه في الثنائية.
الحزب وشريكه دعموا حلفاءهم ظاهرياً وأسقطوهم باطنياً، هم ساعدوا بالوصول إلى المجلس النيابي من لا قرار لهم يعلو فوق القيادة، ساعدوا بنجاح حلفائهم من أصبحوا ظاهرياً ضدهم ولكن دمهم كراية المنتصر أصفرًا أكثر من الصفر نفسهم.
كان الحزب يستطيع أن يأخذ جميع المقاعد التي له ولحلفائه ولكن بذكائه ودهائه تمكن من أخذ لبنان بما فيه ويمن فيه.
ما خطط له الحزب من سنين وبدأ بتطبيقه على أرض الواقع مع الثورة الثورة بنفسه، و كان من أول المتواجدين على الأرض هم الصفر والخضر والبرتقالي بعد أن استغلوا شرارة الواتساب المدفوع وأول من انسحب بعد أسبوع إثر إتمام مهمة الثورة المصطنعة المزيفة الخبيثة التي حققت أهدافهم. ثم لحق بهم الشعب المقهور الشعب الذي يريد حقاً التغيير ،الشعب الذي ضاقت به الدنيا. وليس بالضرورة أن أسرد ما حدث بعد ذلك لأننا كلنا على علم به و نعرف كيف تم خداعنا وخداع لبنان.
لن أسرد ما حدث للدولار والمصارف وللاقتصاد والأمن والأمان…
موضوعي اليوم هو كيف خُدعنا انتخابياً وظننا أننا ربحنا وانتصرنا وأننا أحدثنا تغييراً حقيقياً… لا يا سادة ليس حقيقياً، ما تحقق وحدث كان مخطط حرفياً حتى صاحب الخطة نفسه تفاجأ بالنتائج المذهلة التي حصدها بزيادة على توقعاته.
معظم حلفاء الحزب خسروا في الانتخابات ولم يصوت لهم الثنائي، حتى أن الانتخابات لم تزور لصالحهم كما حصل سابقاً وحتى قد يكون زور في الانتحابات ليسقطهم، وهنا بيت القصيد هزيمتهم هي إطفاء صوتهم في توزيع غنائم الحرب هذه النتائج نستطيع قراءتها اليوم حرفياً.
١- انتخابات فرقت الكتل والقرارات حتى التحالفات والحلفاء؛
٢- انتخابات أوجدت ١٣ نائبًا من لصوص الثورة لا قرار لهم حتى على أنفسهم ولا فيما بينهم..
٣- أنتجت ١٣ نائبًا يحارب بعضه البعض و يعنيه صيته وأناه وأحاديث النساء والصالونات وغرقوا في التفاهات ونسوا البلد بما فيه على من فيه؛
٤- انتخابات جميع الأحزاب راضية عنها… أليس ذلك بغريب؟!
٥- انتخابات كنّا نظن أنها أجهضت حلفاء الحزب ولكنها لم تفعل؛
٦- انتخابات من نجح فيها كان مقررًا له نجاحه سابقًا؛
٧- انتخابات قُدم فيها ١٥ طعنًا من اليوم الأول وكنا نسمع أن النائب فلان ستسحب منه النيابة لصالح النائب علان.
بت في قرار بعض الطعون ولكن هل سيظهر في نتائج الطعون المقبلة ما سيصب في صالح الحزب بالوقت المناسب لانتخاب رئيس للجمهورية، أم الحزب يحاول أن يمرر لنا عدم تدخله بالقضاء وعليه هناك لعبة أخرى يخبئها لنا في المستقيل القريب ثمن هذه الديمقراطية؟!
٨- انتخابات أنتجت بحسب هذا القانون الانتخابي نواب صدفة؛
٩- انتخابات إملأ المقعد مكان نواب تيار المستقبل… نواب الفراغ كان أفضل من وجودهم….
دع الحاضر يعلمنا عن المستور الغائب، وسننتظر…..
عبدالكريم علماوي