أطلقت جامعة بيروت العربية دفعتها الثالثة والستين، من خريجي حملة درجات الليسانس والبكالوريوس والماجستير والدكتوراه من كلياتها العشر، وذلك خلال حفل تخرجها السنوي الذي أقيم في حرم الدبية، بحضور سياسي وتربوي ونقابي واجتماعي وثقافي وعسكري وقضائي وبلدي لافت.
فقد شاركت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، ممثلةً رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، والنائب محمد الحجار، ممثلاً الرئيس سعد الحريري، إلى جانب رئيس مجلسي أمناء وقف البر والإحسان وجامعة بيروت العربية الدكتور عمار حوري، والأمين العام الدكتور عمر حوري، وأسرة الجامعة وطاقمها الأكاديمي والإداري وأهالي الخريجين، بمشاركة مميزة لخطيب حفل هذا العام، الإعلامي الكبير ريكاردو كرم.

استُهل الحفل بدخول موكب الخريجين وموكب رئيس الجامعة وعمدائها وأساتذتها، وبعد النشيد الوطني اللبناني ونشيد الجامعة وآيات من القرآن الكريم، أشارت عريفة الاحتفال، مديرة العلاقات العامة والتواصل في الجامعة السيدة زينة العريس حوري، إلى تتويج عام دراسي حافل بكل أنواع التحديات، معتبرةً أن وصول الجامعة إلى هذه اللحظة الاحتفالية دليل على انتصار مسيرة وفكرة العلم على كل الصعوبات وكل الحروب.

وتطرقت العريس، في هذا المجال، إلى التحديات اللوجستية والتربوية والعلمية الكبرى التي خاضتها الجامعة خلال العام الدراسي الراحل، رغم الحرب والظروف الأمنية وحالات النزوح.
كلمة الخريجين ألقتها الطالبة آية سعد الدين، مستعرضةً خلالها كامل التحديات التي خاضتها دفعة العام 2025-2026، ومستذكرةً سنوات الدراسة بمشاعر إنسانية ووطنية عميقة، وداعيةً زملاءها إلى التسلح بالأمل والتفاؤل والانطلاق إلى الحياة الجديدة.

أما رئيس الجامعة، البروفيسور وائل عبد السلام، فأكد في كلمته أن إقامة حفل التخرج بعد ظروف وتحديات الحرب دليل على عدم تفريط الجامعة بذرة من جودة التعليم، رغم كل ما تخلله العام الدراسي الراحل، مستعرضاً سلسلة نجاحات لافتة للجامعة رغم الحرب وجراحاتها، أبرزها الإعلان عن قرب إنشاء فرعين للجامعة في الأردن والإسكندرية، وقرب تحقيق حلم إقامة مستشفى جامعة بيروت العربية على أرض الواقع، وتوسيع إنشاءات حرم الجامعة في البقاع ليستقبل قريباً باقة أوسع من التخصصات.

وأعلن البروفيسور عبد السلام أن ظروف الحرب الغاشمة لم تمنع الجامعة من تحقيق مواقع متقدمة في التصنيفات العالمية، مشيراً أيضاً إلى توسيع الشراكات وتجديد اعتمادات دولية عديدة لكليات الجامعة، ونمو حركة البحث العلمي والنشر لباحثي الجامعة، وتصنيف عدد من أساتذة الجامعة ضمن أفضل 2 بالمئة من الباحثين الأكثر نشاطاً على مستوى العالم.

خطيب الاحتفال، الإعلامي ريكاردو كرم، ألقى بدوره كلمة مؤثرة دعا فيها الخريجين إلى التمسك بروح المبادرة والأمل والتفاؤل، وعدم التسليم بفكرة مغادرة الوطن نتيجة لظروفه الصعبة.
ودعا كرم الخريجين إلى التمسك بوطنهم وابتكار ما يغير الواقع عبر الابتكار والمبادرة، لتحويل الحقوق إلى ثوابت راسخة بدلاً من بقائها مجرد أحلام.

بعدها، كرّم رئيس الجامعة الإعلامي ريكاردو كرم بدرع الجامعة التقديري، ووزع الشهادات على الخريجين، يتقدمهم الحائزون على مرتبة الشرف وجائزة جمال عبد الناصر وجائزة عصام حوري في تخصص المحاسبة.
وتخلل الحفل العديد من الفقرات التفاعلية، كتحية من الطلاب لجامعتهم وأهاليهم، واختُتم بإطلاق المفرقعات النارية الاحتفالية.


