1. Home
  2. زوايا
  3. المخاض
المخاض

المخاض

0
0

لم تكن الحياة يوما، دربًا مفروشًا بالورود ، ولا حتى طريقًا معبدًا بالتسهيلات .

بل كانت رحلة شاقة من البحث عما نريد ولغاية محاولة الحصول عليه .

والفكرة كل الفكرة تكمن صعوبتها في الحصول على ما نريد واجتياز العقبات التي تحول بيننا وبين تحقيقه .

ولكن في بعض العقبات مشقة لا يعرفها الا من عاينها واختبرها ، مشقة قد تشكك في الطريق ، واخرى قد تسبب الضغط النفسي فيه .

وبعض المشقات تأتي على هيئة فلاسفة يحدون من احلامك ويكسرون من مساحة طموحك في الحلم .

وبعضها الاخر تقادير مانعة تأتي على هيئة حوادث تمنع الوصول بذاك التوقيت نحو الحلم . وتلك لا نملك حيالها من آليات الدفاع سوى التسليم والتقبل .

ويبقى السؤال ما الذي يجعلنا نتمسك بالاحلام على صعوبتها لا بل لنقل على استحالتها في بعض الاحايين ؟!!!

التحدي والرغبة والاندفاع يتكمش فينا وبأحلامنا ويدفعنا لمحاربة الظرف والزمان والفلاسفة وتحويل احلامنا الى قضية وجودية لا بد من اثباتها .

فنجتاز ذاك المخاض العسير راكلين البشر وحماقاتهم ، ورؤيتهم اللاشعورية لأهدافنا حتى نبلغ النهاية ونحققها .

الشك والتشكيك ، الظرف الصعب والعوامل القاتلة ، التهكم والتقد اللاذع هم رفاق درب الطامح الذين لا يتخلون عنه حتى طائلة المسؤولية .

والشجاع الشجاع ليس من لم يقع ، بل الذي نهض بعد كل سقطةٍ وعاود الوقوف من جديد .

الحياة نموذج حيّ من التحديات والمعافرات لبلوغ ما نود . وفيها من المخاض العسير ما يجعلنا نشعر بكراهيتها ولكن فيها من الاستمرارية ما يدفعنا لاستكمال رحلتها .

تجاوز مخاضك الأليم لتكون بعده انسانا جديدا يولد من رحم الحياة نحو تجارب مفيدة تسطر تاريخا يليق بك .

خديجةبساممرعشلي 💙


tags: