يخرج الكثير منا بعد علاقة عاطفية مصنوعة من البلاستيك مهزوما محطما.
ويبحث بين الكتب وصفحات التواصل الاجتماعية عن ترياق يزيل بلمح البصر ألم الفراق.
والحق الحق أقول أن ألم الفراق مضنٍ وموجعٍ فوق التخيل والتصور.
إلا أن شريحة كبيرة ولا بأس بها من الناس تطبق المثل القائل في رحلة تعافيها وتشافيها ” حب بيشفي حب ” ، فتبحث عن أول عابر/ ة سبيل لترمي نبضات قلبها بين يديه وتغدق عليه حبًا تمنت لو حصلت عليه.
وتستمر المحاولات، والأبحاث حتى الحصول على ضحية تتعلق بشباك حبٍّ معروض عليها بالمجان وتحب.
وبعد فترة من الزمن، يكتشف ذلك المتشافي فظاعة وشناعة فعله فيقرر الانسحاب بطريقة متحضرة او غير متحضرة فالمثل لم يجدي نفعا والحب لم يشف حبا قديما .
جلّ ما في الأمر أن القائمة أضافت قلبا جديدا محطما الى تشكيلتها .
ومرّ هذا الرجل او المرأة في حياة عابر السبيل كفاصل اعلاني للخروج من أزمة وترك ضحية جديدة فيها
والتحول بسحر ساحر من ضحية الى جلاد في قرارة نفسه توجد ضحية
الحقيقة أن قلوب الناس غير قابلة للأكسدة وللتعفن وللتجارب الجديدة على أمل الشفاء
فاقد الشيء في هذه الحالة ورثه وبشدة لشخصية جديدة تركها في بحر الظنون والتساؤلات
المرء لا يحب بفعل الصدفة ولا يحب بغرض الحاجة ولا يحب كي يجرب إنما ندخل الحب عن سابق تصور وتصميم ونغرق في بحره بسعادة لا توصف لأننا موقنين بالنجاة لا التعب ولا القهر ولا حتى الانكسار .
الناس ليسوا عقاقير وترياقا للتعافي هم قلوب صغيرة علينا شئنا أم أبينا أن نحافظ عليها ونحميها لا ندخل برجلنا اليمين الى رحابها لنلوثها ونوسخها
وليسوا فواصل اعلانية بين حالة حب وأخرى ريثما نعود لحب قديم أو نكتشف حبا جديدا
ما نفعل في القلوب اليوم سيفعل بقلوبنا غدا لنتذكر أن العلاقات أوسع بكثير من مجرد …… فواصل اعلانية.