جاء موعد الوداع الأخير للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، الذي ينظر اليه مؤيدوه على أنه رجل استثنائي. الوداع الذي تأخر كثيراً بسبب الحرب الإسرائيلية وتبعاتها.
واليوم احتشد عشرات الآلاف من المشيعين في ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية قادمين من أماكن مختلفة من لبنان لتشييع جثماني نصر الله، وخليفته هاشم صفي الدين اللذين اغتالتهما إسرائيل نهاية العام الماضي.
وحلق الطيران الحربي الإسرائيلي بعلو منخفض على دفعتين أثناء المراسم الرسمية إحداها كانت أثناء إلقاء كلمات التشييع، والثانية كانت أثناء كلمة الأمين العام الحالي لحزب الله نعيم القاسم، ما تسبب برد فعل جماهيري غاضب تخلله هتافات ضد إسرائيل وأخرى داعمة لحزب الله.
التشييع هو أيضاً بمثابة رسالة كبيرة واستعراض قوة من قبل مناصري حزب الله داخلياً وخارجياً، للقول إنه بالرغم من كل الضربات التي وجهتها إسرائيل لحزب الله والدمار الهائل الذي تسبب به القصف الإسرائيلي في الكثير من المدن والبلدات في لبنان، خاصة في الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان، وعدد القتلى الذي تكبده الحزب، إلا أنهم ما زالوا يجددون العهد لحزب الله.
وكان المشيعون قد بدأوا بالتوافد إلى الملعب على مدى اليومين الماضيين من أماكن متفرقة، وحتى أن بعضهم جاء على الأحصنة للمشاركة بإلقاء النظرة الأخيرة.استغرق تنظيم هذا الحدث أسابيع من قبل حزب الله، وهو يشكل عدة تحديات أمنية. وأعلنت اليوم كامل قوى الأمن و الشرطة والجيش أنها في حالة تأهب قصوى.