اعتادت الفتاة على أن أولى مشاعر الحب والتقدير التي تتعرف عليها تلمسها وتشعر بها من والدها.
جيلا بعد جيل من الفتيات يقدسن وجود الأب مصدر الأمان الاول في الحياة وطمأنينتها.
ويرسخ المجتمع هذا الاعتقاد السائد ويغذيه حتى يغدو ” تابو ” اجتماعي أو “stereotype “ غير قابل للنقاش.
وتدعم السوشيل ميديا وكتاباتها هذا التعظيم لحب الاب وتحمله في بعض الأحيان ما لا طاقة له به .
فكثير من الأباء لا يشبهون التوصيف الذي يتم تحميله لهم من الحياة
وكثير من الفتيات يقدمن طواعية على دخول هذه الدائرة المخادعة أملا في أن يجدن ذلك الأب المنشود أو حتى يتصورنه .
والحقيقة البشعة أن الكثير من الاباء ليسوا بأباء حقا فهم لا يملكون أدنى حد من المسؤولية او يتحملونها كما أنهم مجرد محركات اصطناعية في يد زوجاتهن يأتمرون بإمرتهم ويخضعون لأوامرهم .
والصدمة أن الفتاة التي عاشت حياتها على مبدأ لا يقلق من كان له أب تشعر فعليا بالقلق والرعب من وجود هكذا أب لا يعلم شيئا عن مستقبل فتياته .
تنكشف الخدعة وينهار الجدار الاجتماعي الكاذب لتغدو الحياة أصعب وأشد مما كانت تبدو عليه
في الحياة نواجه العديد من الصدمات ولعل أقساها الصدمة بمن هم أقرب للروح ولكن الايمان والتخطي يهونها ويجعلنا نقوى
لا تخدعك شعارات اجتماعية لا تشبه الواقع فالعقوق يبدأ أحيانا من الأب نحو الابن فلا تعش عقدة ذنب لا شأن لك بها وامض دوما نحو …… إنسان جديد وليس وغدًا