1. Home
  2. زوايا
  3. الثلاجة
الثلاجة

الثلاجة

6
0

هل صادفت يوما إنسانا على هيئة ” ثلاجة”.

ذلك الكائن الخطير الذي يمتلك من البرودة ما يكفي لحرق أعصابنا وحتى يومنا بأكمله .

هل صادفت ذاك اللاعب المحترف بفن اللامبالاة الذي لا يتأثر لا بحدث ولا حادثة ولا موقف يمشي مع الدنيا الماشية ولا يفكر حتى بالتساؤل حول ما حدث ؟!!

هؤلاء هم حارقو الاعصاب ، أولئك الذين ينتمون الى قبيلة بني ثلج يتعاملون مع نيرانا نحن المشتعلون بشكل دائم بكل لا مبالاة .

والحقيقة ان هؤلاء المتخدرون عن أي عصبية أو نرفزة ، عن جحيم موعد طارئ ، عن قرار بحياة أو موت ، عن رحلة للاستكشاف عن مشروع ضخم عن أي شيء يثير فينا غريزة الجنون ، الحقيقة أنهم ملوك الحياة وأفضل من يعيشها .

فهولاء ناصروا السلحفاة بقصتها الازلية هي والارنب وأيقنوا أن لاشيء يستحق الجري والسعي بكل اندفاع خلفه .

فعجلة الحياة من وجهة نظرهم ستمضي حيثما كتب لها فلا داعي للاستعجال في موعد ، مشروع ، قرار ، ولا حتى تفكير .

يتعاملون كما الثلاجة في تبريد أعصابنا نحن بني نار المستعجلين دائم للفكرة القادمة والغد الآتي هي حقيقة شئنا أم أبينا !!

لا أعرف إن كنا نحن على حق أم سوانا ؟!

جلُّ ما أعرفه أن الحياة فيها من القدرة على حرق أعصابنا ما يكفي لأن نشتم طيلة اليوم الشهر وسنة رائحة بارود العمر وفيها من التعب ما يكفي مما يجعلنا نحلم بيوم واحد بأعصاب …… الثلاجة .


tags: