ثلاثة خطابات احتاجها نعيم قاسم بعد اغتيال حسن نصر الله لنيل اللقب الأكبر والأعلى في حزب الله .
النائب أصبح أخيرا الأمين العام للحزب الخارج من حرب لملء الشواغر في قيادته تزامنا مع حربه ضد إسرائيل.
قُتلت حظوظ هاشم صفي الدين باغتياله وتبددت المعلومات عن تفويض إيران أحد جنرالاتها قيادة الحزب المفرّغ من بنيته القيادية فبقي نعيم قاسم الوجه الممكن لهذه المهمة .
يؤخذ عليه بأنه الأقل كاريزمية .. رغم نيابته لأمينين عامين وصفا بالاقوى في تاريخ الحزب .. عباس الموسوي وحسن نصر الله .
يحمل نعيم قاسم اسرارا كثيرة عن كواليس تأسيس الحزب التي واكبها بعد خروجه من حركة أمل منافسة الحزب على الساحة الشيعية في لبنان .
حيثيته الأكاديمية والعلمية وإجادته للغات الأجنبية قدمته أبرز المتحدثين البارزين باسم حزب الله لوسائل الإعلام الأجنبية خلال تأسيس الحزب وتوسيع أنشطته.
وعندما كبرت بيئة الحزب الشعبية وترسخ اصراره على خوض العمل السياسي بشكل واضح تحوّل قاسم المفتاح الانتخابي الأبرز ناسجا تحالفات الحزب ومشرفا على حملاته الانتخابية .
الملفات السياسية المعقدة التي تزاحمت على حزب الله خلال السنوات العشر الأخيرة أعادت قاسم إلى مقاعد خلفية في الحزب رغم لقبه المتقدم .
انشغل الرجل باحتماعيات الحزب .. وظل مقلاً في الإطلالات السياسية حتى اغتيال نصر الله.
حدث أرسى تحولا جديدا في الحزب يتجلى بعودة العمامة البيضاء إلى قيادته..بعد إبعاد الأمين العام الأول للحزب صبحي الطفيلي لتمرده على قبضة إيران الممسكة بالحزب ..
إنطلاقة شاقة يتوقعها المراقبون لقاسم في قيادة حزب الله .
فإعادة ترميم ما هدمته الحرب في معنويات الحزب قبل عمرانه وقيادييه مهمة توصف بأنها الامتحان الاصعب والاقسى على الحزب حاليا .
والايحاء بأن انتخاب نعيم قاسم امينا عاما للحزب دليل على تعافيه خطوة تبقى غير كافية يقول مراقبون.