كتب المحرر السياسي – ترميم الصورة والمحتوى والوقع .. ثلاثية حاول نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم استثمارها في إطلالته المتلفزة الثالثة بعد اغتيال حسن نصر الله.
إعادة ربط ساحتي غزة ولبنان .. حقل ألغام خطير تنقّل فيه قاسم بعبارات لا تعيد مسار الحرب إلى المربع الأول ولا توحي ببلوغ لبنان آخر النفق .
فإسناد غزة بات هدفه التصدي للمشروع الإسرائيلي التوسعي وحماية لبنان .
موقف لم يمنع قاسم من التوسع في التغنّي بإنجازات عسكرية وميدانية حققها الحزب على الأارض خلال الأسبوعبن الماضيين .
وعليه جاء التهديد بضرب الداخل الإسرائيلي .. عاملا وحيدا قادرا على المحافظة على عنوان توازن الردع في هذه الحرب الموسعة .
نقاط القوة التي حرص قاسم على إظهارها أسقطها على ملف مستوطني الشمال .. رابطا عودتهم إلى منازلهم بأمان بوقف إسرائيل لإطلاق النار .
بيئة حزب الله .. لم تحظَ بذات اهتمام إطلالات نعيم قاسم السابقة .
أعاد طمأنتها على تماسك القيادة وعلى عدم وجود شواغر داخلها دون التلميح أو مجرد الإشارة إلى أمين عام جديد للحزب أو توقيت وآلية اختياره .
توصف إطلالة نعيم قاسم بأنها خطاب الممكن .
ففي ظل تواصل سريان مفاعيل تفويض الحزب لرئيس البرلمان نبيه بري قيادة مساعي وقف إطلاق وحديث رئيس حكومة تصريف الأعمال عن استعداد لبنان لنشر الجيش فور وقف إطلاق النار لا أفق تصعيديا أكبر يمكن للحزب التداول به يقول المراقبون .
وحده الترقب يعود سيد الموقف بانتظار نضوج أجواء ديبلوماسية تجلي الغموض الراهن .