1. Home
  2. لبنان
  3. حرب المقامرة بدماء اللبنانيين!
حرب المقامرة بدماء اللبنانيين!

حرب المقامرة بدماء اللبنانيين!

11
0

هل من وضع إستثنائي يفوق الوضع الراهن الذي يمر به لبنان، ويتطلب قرارات حقيقية عنوانها حقن دماء مواطنينا وصون لبنان؟

منذ إعلان حزب الله بدء حرب “المشاغلة” للعدو الإسرائيلي “إسناداً” لغزة، دارت الدوائر على البلد!

أكثر من 15 ألف مواطن بين قتيل وجريح، ودمار طال عشرات ألوف البيوت. أكثر من غزة في جنوب الليطاني وترتسم معالم غزة كبيرة في النبطية والضاحية وبعلبك وغيرها وغيرها!

تهجير قسري طال نحو مليون ونصف المليون مواطن، أي ما يعادل ربع سكان لبنان، بعضهم ما زال في العراء والأكثرية الذين نقلوا إلى مراكز إيواء لا إمكانية جدية لتلبية الحد الأدنى من الإحتياجات الأولية. أما إعلان الحكومة إعتزامها إقامة أماكن إيواء في الأملاك العامة في الجبل والبقاع والشمال فهو يحمل تسليماً ورضوخاً لمشيئة العدو، الذي هدد المقتلعين بأن لا عودة إلاّ عندما يقرر مجرم الحرب نتنياهو أن حربه الإجرامية على لبنان قد وصلت إلى نهايتها.. وإن أخذنا بعين الإعتبار ما أعلنه بالأمس وزير حرب العدو غالانت، عن إطلاق يد جيش العدو بإستكمال تدمير كل البلدات الحدودية، وجعل المنطقة محروقة ومنع عودة السكان إليها بذريعة أن العودة قد تتيح عودة حزب الله، فلبنان أمام تحد خطير يفرضه العدو على الأرض وهو المنع الدائم لأعداد كبيرة من أبناء الجنوب من العودة!
هذا الوضع الخطير يسلط الضوء على دور حزب الله وأجندته الإيرانية بأنه أدخل البلد في حرب مدمرة، حرب المقامرة بدماء اللبنانيين وبسيادة البلد..وهذا الوضع الخطير يسلط الضوء على الثنائي الواجهة بري وميقاتي وكلاهما مسؤول عن تغطية الحرب التي بدأها حزب الله، وبرقبة الثنائي كما الحزب المسؤولية الكاملة عن كل الفظاعات التي يرتكبها العدو. وتطال المسؤولية بقية أطراف نظام المحاصصة الطائفي الغنائمي الذين في بيانات أصدروها أو لقاءات عقدوها أرادوا ذر الرماد في العيون وإبلاغ مريديهم أنهم يتنفسون وهم على قيد الحياة، ولم يتخذوا أي مبادرة تحمل مؤشرات إتزام إنقاذ البلد!
لبنان في وضع إستثنائي ويفترض إتخاذ مواقف إستثنائية، لكن ما هو حاصل مفجع ومهين ويعكس إنعدام صلاحية كل منظومة الحكم وإنتهاء صلاحيتها. المراوحة إياها، التشاطر والتذاكي نفسه رغم كل هذه المخاطر الوجودية، والداء الحقيقي لزمرة التسلط يشي أن كل أطراف نظام المحاصصة المقيت ما زالوا في موقع ىتغليب مصالحهم الخاصة على ما يتطلبه وضع البلد المكسور وأهله وقد طالهم الدمار!

وسط هذه الصورة أطل نائب من حزب الله هو إبراهيم الموسوي ليعلن أن “قتل المدنيين لا يخيفنا ومن يراهن على خسارة المقاومة داخلياً أو خارجياً بكير وسيخيب”! تمعنوا جيداً “قتل المدنيين لا يخيفنا”، يعني لا مشكلة عنه ليقتل العدو المتوحش قدر ما يستطيع، فالحزب أهم من الناس والبندقية اللاشرعية أهم من البلد، وفات صاحب الموقف البليغ حقيقة القناعة التي تتبلور لدى الناس وأولهم الأهالي الذين إقتلعوا من الجنوب والضاحية ومناطق في البقاع بأن الأنفاق تحمي بعض عناصر الميليشيا وتترك الأهلي عرضة للعقاب الجماعي الذي ينزله العدو الحاقد بالمواطنين وليس في ذلك ما يمت لنماذج المقاومات التي عرفها العالم وكانت أولويتها المطلقة حماية أهلها!

ويلاقي نبيه بري النائب الموسوي، فيعلن رفض إنعقاد البرلمان، أي رفض بلورة سياسة بديلة للسائد وما آل إليه من دمار وخراب. يعلل بري موقفه بذريعة هي “حق يراد به باطل”، ألا وهو عدم تمكن نواب حزب الله أمنياً، من الإنتقال للبرلمان فيما جال بعضهم مع قاليباف رئيس مجلس الشورى الإيراني. فبري بالمبدأ لا يريد للبرلمان أن يقوم بدوره وهذا أمر معروف ومعلن ودوماً يجد الذرائع لشطب دور مجلس النواب، ودوما مرتاح دولته لهذه “المعارضة”. هنا يطرح السؤال نفسه وهو لماذا يمتنع النواب عن القيام بالحد الأدنى من دورهم، هل ذهبوا إلى البرلمان وعجزوا عن تحويله إلى خلية سياسية ترسم ما يمكن من سياسات من شأنها وضع البلد على طريق الإنقاذ؟ إنهم لم يحاولوا، ولم يتقدموا خطوة واحدة لإلزام الحكومة بتوجه سياسي إنقاذي، وبات المواطن يشك بمعرفة الأكثرية الساحقة من النواب ما واجبهم وما هو دور البرلمان وواجبه..

ولأن الوقت كالسيف فإن البرلمان مطالب بأن يتحمل مسؤوليته التاريخية بإتخاذ خطوات تعيد تكوين السلطة، لإستعادة السيادة والقرار، والمنطلق إنتخاب رئيس للجمهورية، حتى يكون متاحاً تشكيل حكومة إنقاذ وطني من خارج صندوق المصالح الفئوية الضيقة لتعبر عن وجع الناس وهمومها. حكومة يتطلب وجودها الآن حجم التهديد الوجودي، وخطر عودة الإحتلال، وأخطار العجز عن إحتواء حجم التهجير وتداعياته التي لن تتأخر عن البروز. سيلعنكم الشعب والأجيال والتاريخ!


tags: