إرتفع بقوة منسوب خطر توسع الحرب على لبنان. زيارة عاموس هوكشتين لم تحدث أي إختراق لثني دولة العدو عن قرارها المنجز بتوسيع الحرب على لبنان، ولقائه مع يوآف غالانت وزير الدفاع الأكثر قرباً من الأميركيين قال بعده وزير الحرب الإسرائيلي إن “العمل العسكري هو السبيل الوحيد المتبقي لضمان عودة سكان شمال إسرائيل إلى بيوتهم”! وليلاً وافقت الحكومة الأمنية الإسرائيلية على قرار قال بأن من أهداف الحرب على غزة أن “تشمل العودة الآمنة لسكان الشمال إلى منازلهم”.. وسبق كل ذلك إعلان القائد العسكري للمنطقة الشمالية في جيش العدو عن الإستعداد للقيام بعملية واسعة تفضي إلى إحتلال حزام أمني كبير في جنوب الليطاني!
رسمياً حزب الله الذي ورط البلد في حرب مدمرة آثر الصمت ومنذ أيام “لا حس ولا خبر”.. لكن إع#لام الحزب يتولى الإنكار والتعمية على الواقع الحقيقي الذي يعيشه الجنوب ومعه كل لبنان. فتقول الأخبار أن “حرب الشمال حيلة نتنياهو للبقاء” وأن جيش العدو “يتجاهل النصائح الأميركية”، وتضيف عن سيناريوهات العدو على جبهة لبنان بالقول أن “كل الخيارات خطرة على إسرائيل”! مهم جداً أن تلاحظ بروباغندا حزب الله أن جيش العدو يتجاهل النصائح الأميركية وتكاد تتحسر على رفض إسرائيل دور الوسيط الأميركي المقبول!
أما الغائب الكبير عن المشهد، فهو بقايا السلطة التي تتفرج على التدهور الخطير مستنكفة عن الإقدام على أي خطوة من شأنها أن تلاقي مساعي الديبلوماسية الدولية، وتساعد في نزع الذرائع ربما يتم معها لجم العدوانية الصهيونية. فيتم الترويج بأن الغزو مستبعد، في “تقاطع مع معطيات حزب الله التي تكرر مقولة مفادها أن ضخامة التكلفة الإسرائيلية ستردع العدو(..) لكن الأوساط الرسمية تشيع الأخبار بأن هناك خشية من تصعيد كبير في الضربات العسكرية التي تريد منها تل أبيب تحويل المناطق الحدودية إلى أرضٍ محروقة، في تقليل مقصود يتعامى عن حجم الدمار الجنوب والحزام الأمني الذي فرضه العدو بالنار! وفيما المطلوب قرار وسلاح موقف تكتفي بقايا السلطة بتعميم ما يضعه حزب الله من كلام على فمها، فيما معروف أن المفتاح الحقيقي والمتبقي يكون في موقف حكومي صريح بالتزام القرار الدولي 1701 بكل مندرجاته مرفق بقرار فوري ببدء تعزيز وجود الجيش في الجنوب إلى جانب اليونيفيل مع طلب تعزيزها، إلى بلورة مؤشرات حقيقية عن قيام حزب الله بالإخلاء لمواقعه أقله في جنوب الليطاني!
حمى الله الجنوب وأهله، حمى الله لبنان وكل اللبنانيين!