1. Home
  2. لبنان
  3. التسوية خشبة خلاص فاحذروا مما يعد للجنوب ولبنان بعد غزة!
التسوية خشبة خلاص فاحذروا مما يعد للجنوب ولبنان بعد غزة!

التسوية خشبة خلاص فاحذروا مما يعد للجنوب ولبنان بعد غزة!

19
0

هل يكون 15 آب يوماً فاصلاً في منحى حرب التوحش على غزة؟ قيل الكثير عن الرد الإيراني ومواعيده والرد على الرد وكذلك رد حزب الله، وقيل الكثير عن الأيام الفاصلة عن الموعد المحدد لإسئناف المفاوضات التي دعت إليها واشنطن مدعومة من الدول الغربية ومصر وقطر، وستحضرها حماس ( كما هو معلن رغم إعلان ممثل حماس فس لبنان هذا الصباح أن الحركة لن تحضر) وإسرائيل. والثابت أن الحضور المهم ليس بكاف لتوقع النتائج الإيجابية مع إصرار مجرم الحرب نتنياهو على المضي بالحرب والسعي إلى توسعها.
قد يكون الحضور الحربي الأميركي الهائل أبرز عناصر فرض تمرير هذه المفاوضات فإن لبنان بدوره على موعد مع زيارة للموفد الأميركي عاموس هوكشتاين، ترافق زيارته أجواء من نوع أن هذه زيارة الفرصة الأخيرة للديبلوماسية الأميركية إطلاق مفاوضات التسوية على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية. إذ معروف أن مؤتمر الحزب الديموقراطي ينعقد بدءاً من 19 الجاري لتثبيت ترشيح كمالا هاريس وبعده لا صوت يعلو على صوت المعركة الإنتخابية. لكن ما لفت الإنتباه عشية هذه الزيارة، تمثل في الحملة التي شنتها جريدة الأخبار على الموفد الرئاسي الأميركي، فإكتشفت مؤخراً أنه “عراب خداع” و”وسيط إسرائيلي” ودعت إلى عدم إستقباله!
هوكشتاين نفسه “بطل” ترسيمهم للحدود البحرية عندما تنازلوا لإسرائيل وخدمة لمصالح إيران عن السيادة وعن الثروة! هوكشتاين نفسه الذي نفذ حزب الله أكبر إنتشار عسكري في البقاع لحماية الموفد الرئاسي الأميركي الذي تجول في قلعة بعلبك وتناول “الصفيحة” المشهورة! هوكشتاين نفسه الذي تم فرض طوق حراسة وأمن لأنه أحب تناول الحمص والفول في مطعمٍ قبالة صخرة الروشة! هذا الهوكشتاين ممنوع إستقباله والتفاوض معه لأنه ضلل ضالين أساساً عندما نسبوا إليه أنه نقل رسائل “تطمينية” بأن بيروت وضاحيتها بمنأى عن الإجرام الصهيوني بعد عملية مجدل شمس. لكن العدو ضرب في المربع الأمني لحزب الله وقتل القيادي فؤاد شكر. لذلك قالت الأخبار : “إن إستقبال الضابط الإسرائيلي الذي لا يخشى إتهامه بالعمل لمصلحة العدو، يشكل طعنة في غير مكانها”.. وغمزت من قناة ثنائي قيادة الإنهيار بري وميقاتي قائلة: ” يتبجحون بأنهم على صداقة مع هوكشتاين الذي يعرف ملفاتنا جيداً”!

وبعد، كان مخيفاً القصف الجوي الإسرائيلي ليلاً على كفركلا، مع إستخدام العدو لقنابل ثقيلة موجهة خارقة للتحصينات وإرتجاجية في نفس الوقت. وتردد أن العدو حدّد وجود أنفاق فشن قصفاً تدميرياً، وقد سمع دوي الإنفجارات من أماكن بعيدة جداً. وقالت إسرائيل أنها تستخدم هذا النوع من القنابل الثقيلة للمرة الأولى في الحرب على لبنان.
لا بد وأن تكون قوى الممانعة ولا سيما حزب الله، قد أخذت بعين الإعتبار هذا الأمر الذي يرتب نتائج خطيرة ودماراً وقتلاً من جانب عدو طامحٍ متعطشٍ للدماء. ولا بد أن تؤخذ بعين الإعتبار مع إنهماك محور الممانعة، من رأسه في طهران إلى درة تاجه حزب الله، في البحث عن حلٍ لمعضلة الرد على جريمتي قتل هنية وشكر. البحث متواصل لتحديد كيفية القيام بردٍ يحفظ ماء وجه طهران والحزب ولا يمنح نتنياهو الفرصة لتوسيع الحرب. وواضح أن المتابعة للحملات الدعائية من طهران إلى الضاحية عن الرد الآتي حتماً، تظهر حجم المعضلة التي تواجه الجانبين. إنهم يدركون أن نتنياهو الذي إنتقل إلى حرب ما بعد بعد غزة، رغم إستمرار وجود كمين هنا أو قذيفة من هناك، يتحين الفرصة لبدء حرب واسعة، من جهة تقطع الطريق على مخطط إستنزاف تعمل طهران لتثبيته، ومن الجهة الأخرى تضع المشروع النووي: فوردو وأراك، في مرمى عمليات طائرات F 35 الشبحية، التي إستخدمت إسرائيل سرباً منها مؤلف من 12 طائرة لضرب الحديدة. وهذا أمر لن تقبل طهران أن تنجر إليه، ليس لأنه سيفتح براكين حروب وويلات فقط، بل لأنه في التوقيت الراهن يخدم التطرف الإسرائيلي.

نفتح مزدوجين لكي نشير إلى أن حرب التوحش على غزة، أنهت لعقود كل إمكانية لأن تشكل غزة مصدر تهديد للكيان الصهيوني..وبالنسبة للعدو فإن موضوع الجنوب لا يختلف كثيراً عن غزة وهنا الخطورة. بنفس الوقت الفرصة سانحة لتسوية تفترض بحزب الله النزول عن الشجرة. وواضح أنه رغم تراكم الخسائر ودمار جنوب الليطاني وسقوط نحو 600 ضحية، ففي التسوية مصلحة لبنانية، وخسائر التسوية تبقى مقبولة إزاء ربح وهمي لحرب مدمرة. التسوية، وهي وحدها ما يفرمل أطماع العدو، تبقى ممكنة لو تيسر للبنان شيء من السلطة ممن يمكن لها مغادرة “اللعم” ووضع حدٍ للإستباحة والتسلط وخوض حرب مرجعيتها طهران.


tags: