1. Home
  2. لبنان
  3. كيف تتأمن حماية مطار بيروت الدولي؟
كيف تتأمن حماية مطار بيروت الدولي؟

كيف تتأمن حماية مطار بيروت الدولي؟

77
0

خطير جداً مقال جريدة “التلغراف” البريطانية عن مطار بيروت الدولي وما تضمنه من إدعاءات غير مسنودة عن وجود مخزن صواريخ وأسلحة لحزب الله. على اللبنانيين التنبه أن تقرير “التلغراف” لم يأتِ من فراغ، فدعونا نتذكر أن إحتلال حزب الله لبيروت في 7 أيار 2008 بدأ مع إنفجار الصراع حول إقالة مسؤول أمني عن المطار؟
من حيث التوقيت خطير إن في سياق الحرب النفسية، أو مع ما هو حاصل من تدهور مريع وضع الجبهة اللبنانية – الإسرائيلية على حافة الحرب الواسعة. فيأتي التقرير بعد “هدهد” حزب الله، وبعد رسائل التهديد لقبرص، حيث القواعد البريطانية التي تنطلق منها الطائرات الحربية البريطانية المشاركة في قصف الميليشيات الحوثية، التي تنفذ أخطر قرصنة تستهدف التجارة الدولية، ما تسبب بإضعاف دور قناة السويس وإرتفاع حاد في أسعار كافة السلع وخاصة الحبوب والمحروقات!
وخطير جداً بعد تهديد “يديعوت أحرونوت” التي قالت بأن “لا حصانة لبيروت”(..) وخطير جداً أن حدثاً إعلامياً من هذا النوع لم يجد جهة رسمية تتولى نفيه غير وزير حزب الله علي حمية وزير الأشغال ومدير المطار المحسوب على الحزب! فأين دولته؟ ووزير داخليته؟ ووزير دفاعه؟ وأين هو التقرير المفصل عن وضع المطار الدولي، وخلوه من أي مخازن أسلحة أو ممنوعات، والممهور من جهاز أمن المطار ومن قيادة الجيش؟ المسألة أخطر من خطيرة ولا يمكن معالجتها بدعوة فولكلورية للإعلام لزيارة المطار؟


اللبنانيون اليوم، وخاصة أبناء العاصمة، إستعادوا ذكرى التفجير الهيولي يوم 4 آب 2020 الذي دمّر المرفأ وأجزاء واسعة من قلب بيروت وأسفر عن أخطر إبادة بشرية..فمطلوب الآن خطوات حكومية عسكرية ملموسة من شأنها أن تطمئن اللبنانيين أولاً، تؤكد على مدنية المطار، وتقطع الطريق على مخطط إستكمال عزل لبنان عن العالم. مطلوب بإلحاح خطوات حازمة تؤكد فرض السيطرة الجدية للمؤسسات الأمنية والعسكرية الشرعية على أهم منشأة مدنية، والضمانة التي يطلبها الناس، لضمان تحييد المطار بعدما راح العدو يوسع من إستباحته للبلد، شراكة جهة محايدة وليس أفضل من الشراكة مع “اليونيفيل”!
مطار بيروت رئة لبنان الأساسية هو الصلة بالعالم وجسر التواصل بين اللبنانيين، وليس مستغرباً أن يكون أحد عناوين الحرب النفسية في الصراع المفتوح مع العدو، بعد إعلان حزب الله منفرداً ومن فوق رقبة الدستور فتح جبهة الجنوب ل”مشاغلة” العدو و”إسناداً” لغزة!
بهذا السياق لا يعود مهماً التحليل والقول أن تقرير التلغراف يفتقر إلى الأدلة، فخطورة التقرير أنه إستحضر المطار الدولي إلى مسرح الأهداف الحيوية المحتملة من العدو. كما أن الخطورة برزت على وجوه كل اللبنانيين، وأولهم أهالي الضاحية الجنوبية للعاصمة، لأنه منح العدو فرصة وضع المطار الدولي ضمن بنك أهداف العدو وهذا شأن خطير يتطلب الحزم والوضوح ووضع مصالح اللبنانيين ومصلحة البلد فوق كل إعتبار..وبالسياق إلى متى يستمر التحريض المقيت ضد مناوئي حزب الله والتشكيك بوطنيتهم، وإلى متى غطرسة الإصرار على حق طلب فحص دم اللبنانيين من جانب قوة أمر واقع، لا يرف لها جفن وهي تعلن أنها جزء من الأمة التي يقودها الولي الفقيه؟


tags: