روسيا تعيش ترددات انتصارها السياسي على الغرب الذي لم ينجح بعزلها أو بإدانتها في قمة سويسرا للسلام.
ترجمات الانتصار السياسي أرادتها موسكو عسكرية وفورية .. فاختارت الجبهة الشرقية لتكثيف هجماتها.
تعزز موسكو بذلك مكاسب عسكرية كانت حققتها مؤخرا قي دونيتسك وخاركيف الحدوديتين.. لكن الرواية الأوكرانية تتحدث عن مآرب روسية أخرى.
ترى كييف أن موسكو تستبق وصول حزمة مساعدات عسكرية غربية من بينها طائرات أميركية من طراز إف/ 16 للجيش الأوكراني لإنهاك قواتها إلى اقصى حد.
خطوات موسكو بنظر كييف رسائل عالية النبرة للغرب بضرورة توقفه عن دعم الدفاع الجوي الأوكراني والسبب في ذلك تواصل ما تعتبره كييف “معارك طاحنة” في الشرق والجنوب ..
فهناك لا تحقق موسكو ذات التقدم الحاصل قي الشرق … وذلك لقدرة الدفاعات الاوكرانية على التصدي للطائرات الروسية ومسيراتها.
في حين تشكل الجبهة الشرقية أضعف الثغرات التي تدعو الرئيس الأوكراني فولودومير زيلينكسي إلى تكرار مناشداته للغرب استعجال تزويده بصواريخ بعيدة المدى للحد من الهيمنة الروسية على الأجواء.
تطورات تعكس وفق الخبراء حتمية استمرار الحرب الروسية-الأوكرانية في المستقبل المنظور لقدرة طرفي الصراع على توليد الشروط والشروط المضادة بدل اختصار الطرق والذهاب إلى خيار السلام.
فروسيا غير الآبهة لأية مؤتمرات حول أوكرانيا تضيف على شروطها ضرورة إعتراف أوكرانيا بجزيرة القرم لمجرد الموافقة على دخول مباحثات سلام .
وأوكرانيا رغم خروجها المحبط من قمة سويسرا تتمسك في المقابل بشروط يصفها الكرملين بالمستحيلة.
وما بينهما دوّامة عنف لا يبدو أن أكثر من سنتين ونصف من عمر الحرب قادر على إنهائها .