1. Home
  2. لبنان
  3. تحية إلى نداء الوطن!
تحية إلى نداء الوطن!

تحية إلى نداء الوطن!

38
0

اليوم السبت 15 حزيران طوت “نداء الوطن” صفحاتها ومشت. على مدى 5 سنوات أدمنت على قرءاتها، وتابعت كأحد أبناء هذه المهنة، تفردها وصدقيتها إلى حدٍ كبير لتكون صوت للوطن التواق لإستعادة حريته وسيادته وتألقه وفرادة الأكثرية من أبنائه. وأدمنت على متابعة كوكبة كتاب، بينهم أكثر من صديق صدوق، نجح بشارة شربل في جمعهم في “نداء الوطن” صوته!
طوت “نداء الوطن” صفحاتها ومشت، في عز الحاجة الوطنية لها، وفي عز تألقها خصوصاً في معركة الشعب اللبناني ضد ناهبين فاجرين سطوا على جني الأعمار، بعدما نهبوا المال العام ويخططون عبر ما يسمى “صندوق سيادي” أو إئتماني” إلى نهب المستقبل. واجهت بالعلم والوقائع والأرقام والتحليل، مافيا متسلطة محمية بالسلاح اللاشرعي نجحت في إستتباع القضاء، وحجب حق المواطنين بالذهاب إلى قوس المحكمة للإدعاء على من أذل اللبنانيين من مافيا مصرفية سياسية ميليشياوية جمعت أكبر شريحة من التافهين والرعاع!
يوم سألني صديقي د.توفيق شمبور، أحد أبرز الإقتصاديين والقانونيين، أين يمكن أن ينشر بعض الكتابات وهو الذي فضح منذ عقود مثالب السياسات المالية التي إتبعت وكان “نجمها” الفاسد الدولي رياض سلامة. أشرت إليه ب “نداء الوطن”. وأذكر كم رحب بشارة بذلك، وكذلك منير يونس، الذي قاد الجانب الإقتصادي في الجريدة الذي قدم الكثير من الحقائق للبنانيين، في أكبر خدمة يقدمها كاتب وتقدمها صحيفة في معركة الأكثرية الساحقة من اللبنانيين ضد منظمي الإنهيار وإفلاس البلد وتجويع أهله.
“نداء الوطن” رفيقي بشارة لم تخطيء في خياراتها وبالأخص خيار مناصرة ثورة “17 تشرين”، وخيار الدفاع دون هوادة عن حق بيروت ولبنان وضحايا التفجير الهيولي يوم 4 آب 2020. طوت صفحاتها ومشت لتسلط الضوء مجدداً على جانب هام من معاناة وأزمات إعلام وضع قضايا الوطن ومواطنيه فوق كل إعتبار.. ونلتقي.

2- فرض التدهور العسكري المتصاعد عبر الخط الأزرق نفسه على طاولة مجموعة الدول الصناعية الكبرى التي إنعقدت في إيطاليا.. وبدا من خلال الطروحات التي قدمت أنه حتى مع الوصول إلى هدنة في غزة فالأمر في جنوب لبنان يتطلب ترتيبات مغايرة، لأن الهدنة المتعثرة هناك ولو تمت فهي لن تنسحب تلقائياً على المواجهة بين حزب الله والعدو الإسرائيلي، والتي إنفرد حزب الله في قرارها ما رتب أثماناً على اللبنانيين لا طاقة لهم لتحملها!
بهذا السياق عاد الحديث عن زيارة جديدة يقوم بها الموفد الرئاسي الأميركي، عاموس هوكشتين، الذي يفاوض الثنائي المذهبي من خلال نبيه بري بشأن ترتيبات معينة ل”تسوية” تتضمن في مرحلة لاحقة معالجة الإشكالات الحدودية المتبقية منذ ترسيم الخط الأزرق عام 2000. هذا التفاوض يتم بعد تطويع رئاسة الوزراء وتنازل ميقاتي عن صلاحيات دستورية غير قابلة للتجيير! فما هي هذه الترتيبات؟ وما العلاقة بالوضع الداخلي بعيداً عن ترهات أن حزب الله متعفف ولا يريد الأثمان لدمار الجنوب وتعميم الخراب المزيد من القبض على البلد من خلال رئاسة الجمهورية. وهنا نشير إلى أن النظام السوري كان قد أحكم هيمنته على البلد، لكن بعد مشاركة سوريا في حرب الخليج الأولى( عام 1990) سادت غربياً(خطاب شيراك في مجلس النواب) مقولة “الوجود السوري الشرعي والمؤقت”! الوضع خطير هذا مفروغ منه، وسيكون للنزوح الواسع عن الجنوب تداعيات خطيرة، لكن برغم التهديدات ما لم يحدث شيء فوق العادة وفوق أي حساب، فإن إسرائيل التي إتخذت القرار بعملية عسكرية واسعة ليست مستعجلة لأن تضع ذلك في التطبيق، ولديها أخطر داتا وأخطر إختراقات أمنية إستخباراتية، تمكنها من توجيه ضربات قاسية للقدرات العسكرية لحزب الله دون أن يكلفها ذلك الثمن الكبير!
إشارة أخيرة صار بالإمكان إقامة ذكرى مرور عام كامل على آخر جلسة لإنتخاب رئيس للجمهورية تمت يوم 14 حزيران 2023. ومنذ ذلك التاريخ تم إقفال البرلمان ومنعه من القيام بأهم وأولى واجباته وهي إنتخاب رئيس للبلاد!


tags: