1. Home
  2. لبنان
  3. الأمر لي!
الأمر لي!

الأمر لي!

38
0

هذا ملخص الخطبة الأخيرة لما قاله نصرالله، وما على المجلس النيابي”سيد نفسه” عندما يلتئم يوم غد الأربعاء، لمناقشة رشوة المليار دولار، والتطرق إلى ملف النزوح الضخم، سوى الإمتثال لما أعلنه أمين عام حزب الله، ولحمته وسداه، “مساعدة سوريا على تهيئة الوضع أمام عودة النازحين، وأولى خطوات المساعدة هي إزالة العقوبات عنها”! نعم لتكن المهمة لبنانياً تحويل البلد إلى أداة مطالبة رفع العقوبات الأميركية، وبالأخص قانون قيصر، والعقوبات الأوروبية، عن النظام السوري.. والممر إلى ذلك فتح البحر أمام قوارب الموت تنقل قوافل النازحين، وليست مهمة الجيش إقفال البحر، وعندها، قال نصرالله : “كل الغرب وكل الأوروبيين سيأتون إلى لبنان ويدفعون بدل المليار 20 ملياراً”!
ما يريده الأمين العام من مثل هذه الخطوة البالغة الخطورة التي تكرس ميلشة الدولة، أن يتولى حزبه، ونظام الأسد، التفاوض مع الغربيين ولو فاقم هذا المنحى عناصر التدمير الداخلية! بهذا السياق مفهوم إلغاء ميقاتي مشاركته في مؤتمر بروكسيل بشأن قضية اللاجئين السوريين، وليس أفضل من وزير الخارجية أبو حبيب ليترأس وفد لبنان وطرح كسر عزلة النظام السوري وصولاً إلى مطالبة الأوروبيين بدعوته إلى مؤتمرهم!


بات واضحاً أن الجزء الأكبر من تضخيم قضية النزوح، الضخمة والثقيلة أساساً، أراد منها محور الممانعة أن تكون ورقة الضغط الجدية لإعادة تأهيل النظام السوري وفك عزلته، والقفز فوق الأعباء التي يرتبها هذا النزوح والتي تضغط على البلد وتعجز المجتمعات اللبنانية المضيفة عن تحمل ثقلها! وبالنهاية، الجهات التي حولت لبنان ساحة وميدان متقدم في جبهة الدفاع عن مصالح نظام الملالي بالهيمنة والسيطرة، آخر همها مصالح لبنان واللبنانيين، بل بين أولوياتها في هذا الملف الضخم حرف أنظار المواطنين عن الوجع الفعلي وعن مسببي الوجع!
وبعد، فإن من المؤكد أن تتردد الكثير من الطروحات السريالية على ألسنة الأطراف المختلفة، لكنها همروجة و”بتمرق”. أما حزب الله كجهة أساسية تتحمل مسؤولية التسبب بالنزوح السوري الكثيف إلى لبنان، وتحميل البلد كل هذه الأعباء، فيواصل العزف على المنوال نفسه، بإستخدام هذا النزوح لخدمة مصالح محوره. وبالتأكيد، بين يديه لو إمتلك القرار الذي يصب في خدمة الشأن الوطني، لفتح الطرق إلى بعض المناطق التي يحتلها في الغرب السوري من القصير إلى مضايا والزبداني.. ليعود مئات الألوف من أبنائها إليها.. لكن للحزب غايات أخرى هي الوجه الآخر للحرب التي شنها على الشعب السوري ليس إلاّ!


tags: