1. Home
  2. لبنان
  3. لحماية الحريات وحق الاختلاف
لحماية الحريات وحق الاختلاف

لحماية الحريات وحق الاختلاف

18
0

وفيق صفا في الإمارات هو الخبر اليوم. طار المسؤول الأمني في حزب الله في طائرة خاصة إلى أبوظبي والعنوان المعلن حل قضية 7 سجناء إرتبطوا بحزب الله، وتفيد معطيات يتم التداول بها أن السبعة سيعودون إلى بيروت برفقة صفا اليوم بالذات، وهم : عبدالله عبدالله( من الخيام)، علي مبدر( من صيدا)، عبد الرحمن شومان ( من كفردونين)، فوزي دكروب( من زقاق البلاط)، أحمد مكاوي (من طرابلس)، أحمد فاعور (من الخيام)، ووليد إدريس( من البقاع).
لافتة جداً الزيارة التي تمت. والأيام الآتية بعد هذه الصفقة ستبين ما إذا كان لها من إرتباط بمسارات أخرى إقليمية وداخلية لبنانية. جريدة الأخبار” رفضت بشدة أن يكون للزيارة أي بعد غير قضية السجناء. قالت أن الملف الذي كان بحوزة عباس إبراهيم إنتقل إلى حزب الله مباشرة، وأن عملية التفاوض بدأت قبل 6 أشهر، وأن هذا المسار إنطلق بعد وساطة من دولة إقليمية، وأعادت الأخبار التأكيد أن “ملف الموقوفين هو الوحيد الذي يبحثه صفا في الإمارات ولا علاقة لزيارته بالملف الرئاسي أو ملف الحرب”!


وبعد،
الحريات بخطر شديد، فالقوى التي إطمأنت إلى متانة نظام “الحصانات” و”الإفلات من العقاب”، ماضية لفرض كاتم صوت ومنع الرأي المختلف وحجب الرأي الأخر، وإقفال كل نقاش يطال أساسيات قام عليها نظام المحاصصة الطائفي الغنائمي ووضع لبنان واللبنانيين في عنق الزجاجة. بالأمس كان الصديق مكرم رباح وقبله طال الإستهداف العديد من الناشطين والإعلاميين، وبعده سيطال المنحى البوليسي الذي يسعون لتعميمه أكثر من مكرم واحد.. وبالأمس كان التطاول الآثم والتهديدات تطلق مستهدفة نائب بيروت ولبنان إبراهيم منيمنة، الذي رفض بشدة إستباحة السلاح المتفلت للعاصمة بيروت، وهو السلاح المحمي من حزب الله وميليشياته.
الدفاع عن الرأي المختلف والإعلان نيابة عن اللبنانيين التصدي لمحاولة ميلشة البلد، هال المراهنين على موجة بوليسية تمكنهم من خنق اللبنانيين في زمن أولى أولويات الناس تحصيل لقمة الخبز وحبة الدواء وفرض إدارة ظهر للجور اللاحق بالجنوب وأهله وبكل اللبنانيين، والتعامي، كما الحكومة الواجهة والتابعة، عن أي إنتقادٍ أو مساءلة لمنحى حزب الله وأذنابه الطائفيين والمذهبيين ميلشة الدولة، مع المضي في أخطر مغامرة أدت حتى تاريخه إلى أكبر إستباحة للجنوب، الذي بات كمنطقة أرضه يباس محروقة وبمثابة حزام أمني تم فرضه بالنار بعد إقتلاع نحو 150 ألف مواطن هجروا قسراً عن ديارهم وأرزاقهم وضربت معيشتهم!
معركة إبراهيم منيمنة ومعركة مكرم رباح ليست شخصية بل عامة ووطنية بوجه هذا التمادي في الإستفراد بمصير بلد ومصير شعبه من جانب حزب الله الذي يهدد نهجه البلد وأهله بمصير مماثل لما نشهده في غزة! ومن أجل ماذا؟ من أجل حرب بالوكالة مرتبطة بالإستراتيجية الإيرانية ومشروع إيران الكبرى وحجم دورها اللاحق عندما يقبل مجرم حرب كنتنياهو وقف الأعمال العسكرية، فتتم بأرواح اللبنانيين وعلى حساب حيواتهم وحقوقهم!
هذا المنحى خطير وسيتعمق ويتسع أكثر مع “ذوبان الثلج..” ووضوح الرؤية والأبعاد. إنها مواجهة مفروضة تستدعي هبة من كل التشرينيين الذين فجروا أعمق ثورة في تاريخ لبنان، ضد منهبة العصر التي يتشارك بها كل الطبقة السياسية التي نهبت وأفقرت ووضعت البلد أمام الإبادة الجماعية ومصادرة الحريات وتحويل لبنان رصيف هجرة للقادرين وخصوصاً الفئات الشابة! والتحدي اليوم أن تقيم القوى التشرينية إنطلاقاً من من حالات التأسيس الحزبية الجنينية المنظمة شبكة أمان للناشطين كما لمواطنينا، منفتحة على التعاون مع جهات أخرى متضررة أو ذات مصلحة بجبه المنحى البوليسي، لكن دون أي وهم بتركيب جبهات معارضة سياسية فوقية!


tags: