1. Home
  2. لبنان
  3. امام استحقاقات داهمة!
امام استحقاقات داهمة!

امام استحقاقات داهمة!

23
0

“يا مينا الحبايب يا بيروت
يا نجمة بحرية عم تتمرجح ع الميي
يا زهرة الياقوت يا بيروت”

آب اللهاب لم يمنع تجمع عدة ألوف يحملون الوجع عينه والأمل نفسه، تجمعوا هناك حول تمثال المغترب بمحاذاة مرفأ بيروت قبالة الصوامع الباقية شاهد على جريمتهم بحق العاصمة وأهلها وبحق كل لبنان. تجمع شعبي رفض بشدة فجاجة المصادرة العلنية للحقيقة والإعدام العلني للعدالة! تجمع إعتبر “الإفلات من العقاب” جريمة بحق الوطن وإصرار يومي على إعادة إرتكاب الجريمة
عائلات مع أطفالها وفتيانها وشاباتها وعدد كبير من المسنين، قدموا من أنحاء العاصمة وكل جهات لبنان، يرفعون صور الضحايا وشعارات التحدي، كلهم تصميم على إستئناف التحقيق العدلي وإستعادة المحقق طارق البيطار لمهامه من أجل جلاء حقيقة ما حدث في الرابع من آب 2020 ومحاسبة المرتكبين القتلة وكل شركائهم الذين كانوا يعلمون ويتحملون مسؤولية الدم المسفوك، ودمار البشر والحجر..ليؤكد حضورهم أن 4 آب يوم غضب لن يزول قبل تسديد الثمن كاملاً، عندها ستعود الإبتسامة إلى شوارع بيروت وتردد الشرفات الأهازيج، لأن لبنان سيكون، رغماً عنهم دخل مرحلة البديل لإستعادة الدولة المخطوفة بالسلاح والطائفية، وبسط السيادة دون شريك بإقفال معابر التهريب، تهريب البشر وتهريب الثروة..إلى ضبط التسيب والتفلت وإنهاء الحالات الشاذة الناجمة عن السلاح اللاشرعي الذي يتسسبب بالويلات لإهلنا من لبنانيين ومقيمين، كما في صيدا ومحيطها اليوم..وإذاك، مع إستعادة الدولة المخطوفة وإستعادة العمل بالدستور وإلتزام القانون، ستتم محاسبة مافيا التسلط والتبعية أمام قضاء عادل محمي من اللبنانيين أصحاب المصلحة باستعادة بلدهم.
ليس حلماً مستحيلاً! اللبنانيون، أقله في العقدين الأخيرين، لم يتركوا الساحات وأظهروا معدنهم الصلب، والوقائع تدعم إستعادة النهوض والمواجهة:
1- منظومة سياسية مصرفية ميليشياوية بأمها وأبوها مدعى عليها بجناية القتل بعدما عرّتها الثورة، لكنها تستمر في التسلط، لأنها تتلطى وراء قوانين فاسدة، إبتدعتها من وراء الناس لحماية إجرامها. كما أن نظام الزبائنية مكنها من تجديد تسلطها، غير أن مناوراتها لفرض التطبيع مع الجريمة ونسيان المرتكبين، لم تنجح أمام نضال اللبنانيين السلمي اللاعنفي، الذي كسر الترهيب وفضح دعاة التخوين ومحترفي تسعير الخلافات الطائفية والمذهبية..
2- أداء منظومة النهب وأولوية تبعيتها للخارج ستعجل وقوع الإنفجار. ما يجري على الصعيد المالي وكذلك معيشة الناس سيفتح أبواب الجحيم على المتسلطين..يرفضون الحد الأدنى من الإجراءات التي تضمن إستعادة بعض الأموال العامة كي يصان الرغيف وتؤمن حبة الدواء، ويمعنون في مخططات السطو على المتبقي من الودائع، ويبتزون الناس: إما نسرقكم أو لا رواتب ولا أدوية مستعصية ولا ولا .. ويتعامون عن واقع أنه بعد أيام في 8 آب، ستوقف الإدارة الأميركية تعليق العقوبات على سوريا، وهو القرار الذي تم إتخاذه بعد زلزال شباط، وعندها ستشتد الهجمة عبر الحدود الخاضعة لدويلة حزب الله، مستهدفة المتبقي من الدولارات والسلع والمواد الغذائية ولا سيما الطحين والمحروقات! ولأن البلد مستباح ومستتبع سيجد المواطن المنهك نفسه على قارعة النسيان دون أي حماية، وغياب كل أشكال الرعاية وإنفلات العوز وتقدم المجاعة وليس في الأفق سوى المصير القاتم! هؤلاء الناس، هم اليوم أمام تحدي خلق “البديل” عن المنظومة، هم أمام إستحقاق إنجاز أدواتهم الكفاحية، التنظيم السياسي الوطني التشريني، الذي سينجز التغيير بقدر ما يزخم عملية بلورة قيام “الكتلة التاريخية” الشعبية الشبيهة بنسيج ثورة تشرين، التي رغم السكون الآني، تحولت إلى شبح يقض مضاجع المتسلطين المستبدين!

وبعد في زمن حكومة الثورة المضادة” يقر مجلس الوزراء زيادة تعرفة الإتصالات والإنترنت عبر الشبكة الثابتة 7 أضعاف دفعة واحدة! ورغم مرور أكثر من يومين هناك بصم سياسي على القرار الجريمة! قرار يذكر بالخوة على فواتير الكهرباء التي تم التطنيش عنها(..) لكن إذا كانت أكثرية موصوفة قد عمدت إلى تصغير العدادات أو إلغائها بعدما إستبدلتها بالطاقة الشمسية، الأمر الذي حجّم مداخيل شركة الكهرباء وأظهر عقم العقول التي تدير قطاعاً يمكن أن يكون منجم ذهب فحولوه إلى خردة وتراب! فهل مطلوب من المواطنين إبتداع وسائل إتصال وإنترنت خارج الشبكة الرسمية؟ وفي عالم اليوم قد يكون ذلك متاحاً وبتكلفة أقل وجودة حقيقية، وترك كل الشبكة لوزير إتصالات إقتصر كل دوره على فرض زيادات دورية على الأسعار ورؤية البلد بعين المحتكرين ومصالحهم ليس إلاّ!

ولأن الأمن واصل للركب، والتنقل متاح دون خوف زمن التحالف المافياوي، صدر عن سفارتي السعودية والكويت دعوات تحذر المواطنين من السعودية والكويت الإبتعاد عن الأماكن التي تشهد نزاعات مسلحة ومغادرة لبنان بسرعة! إعلان ينبغي وضعه بتصرف المتسلطين السياسيين وفي الأجهزة الأمنية والقضائية لأن تداعيات ذلك كبيرة.


tags: