كثيرون من اللبنانيين توقف عندهم الزمن عند الساعة السادسة و7 دقائق من يوم 4 آب 2020!
ولا مبالغة بأن مئات الألوف من مواطنينا ما زالوا عالقين عند هذا التاريخ، ولا شيء يمكنهم من إستعادة شيء من وقع حياتهم إلاّ الحساب وتبيان الحقيقة وانزال العدالة بالمرتكبين، وكل من كان يعلم مكانه خلف القضبان!
4 آب ليس مجرد ذكرى، بل يوم غضب مقدس على كل منظومة النيترات التي تنفذ ابادة بحق اللبنانيين!
صحيح أن العدالة المتأخرة، عدالة ناقصة، والذين تآمروا على أرواح الناس ونفذوا كل ما طلب منهم، هم اليوم على كراسيهم يتابعون النهج الإجرامي إياه بعد تغطيتهم جريمة الحرب ضد بيروت ويعملون اليوم على تدمير الذاكرة..فان كل ما يجري، يؤكد المؤكد، لن يخرج البلد من هذه الدوامة إلاّ بتحقيق العدالة.
نعم تأخرت وتتأخر العدالة، نتيجة عجز قوى الثورة والتغيير عن التقدم خطوات أبعد مما أفرزته الإنتخابات النيابية.
لكن الناس هم عصب مشدود للمواجهة شرط الثقة وكما كانوا على الموعد يوم 15 أيار، وقبلها في 17 تشرين، وبينهما يوم ٨ اب ٢٠٢٠، فهم ينتظرون ان يلمسوا جدية وثقة. نعم ليس بسيطاً أن يصوت للثورة وللتغيير نحو 400 ألف ناخب، والكل يعلم أنه لو أعيدت الإنتخابات لكان هذا العدد إزداد، لكن ما حدث بعد الانتخابات كان مخيبا للامال. ان حجر الرحى للتقدم على طريق انهاء الخلل الوطني هو الثقة والاصرار على العدالة لبيروت، للضحايا، للموجوعين ولكل المعوزين عندها تندفع بشكل جاد مهمة بناء “الكتلة التاريخية” لبلورة البديل السياسي.
وليكن معلوماً أي جهد لبناء اطر وحالات واحزاب سياسية منظمة منبثقة من 17 تشرين يقرب الناس من هذا الهدف، والرجاء أن يكون يوم الجمعة الرابع من آب٢٠٢٣ ، محطة بهذا الإتجاه، فيسقط رهان المتسلطين على الوقت، ليكون زمن “الإفلات من العقاب” قد شارف نهايته. وعندها سيفرض الناس ايقاعهم والحساب سيطال كل المرتكبين والمتامرين الان على فلس الارملة المتبقي من ودائع في المركزي يخططون لنهبه والمضي في سياسة حماية المهربين الناهبين الميليشياويين وكل الدين استباحوا البلد، والخوف ان اصول الدولة واحتياطي الذهب حقيقي فهما في عين العاصفة. ان نواب البرلمان الا قلة تنتمي لتشرين اومستقلة ينتمون إلى ماضي المحاصصة الطائفية الذي أوصل البلد إلى القاع!