1. Home
  2. لبنان
  3. حسان حلاق.. الموضوعية في كتابة التاريخ / بقلم معن بشور
حسان حلاق.. الموضوعية في كتابة التاريخ / بقلم معن بشور

حسان حلاق.. الموضوعية في كتابة التاريخ / بقلم معن بشور

51
0

من الصعب أن تذكر «بيروت المحروسة» دون أن تذكر اسم ابن بيروت البار المسكون بهواجس حراستها في وجه كل المتطاولين عليها.. الراحل الدكتور حسان حلاق..

ومن الصعب أن تذكر محلة الطريق الجديدة دون أن تذكر من نشأ في حاراتها وجسّد روحها المفعمة بالكرامة والعزة والوطنية والعروبة والإيمان وحب فلسطين إلا وتذكّر رمزا من رموزها الدكتور حسان حلاق..

من الصعب أن تذكر جامعة بيروت العربية، جامعة جمال عبد الناصر، دون أن تذكر من كان تلميذا متفوّقا وأستاذا مجليا فيها وهو الدكتور حسان حلاق.

من الصعب أن تذكر جمعية البر والاحسان, الجمعية البيروتية العريقة، التي كان لها الفضل الأكبر في حمل فكرة تأسيس جامعة بيروت العربية في اوائل ستينات القرن الماضي وخاضت المعارك من أجلها في وجه من لم يكن يتحمل أن تقوم في لبنان جامعة وطنية أو عربية تخترق جدار احتكار التعليم الجامعي الذي أقامته الإرساليات الأجنبية في لبنان إلا وتذكّر اسم نأئب رئيسها الدكتور حسان حلاق.

من الصعب أن تذكر مدرسة في كتابة التاريخ تعتمد البحث الميداني والغوص في الأحياء والحواري والعائلات لترسم مشهدا حيّا لتاريخ يعجّ بأخبار الناس وشؤونهم، إلا وتذكّر الدكتور حسان حلاق.

من الصعب أن تذكر اسم عائلة حلاق اللبنانية الفلسطينية السورية العربية التي قدّمت الشهداء والعلماء والموهوبين والمناضلين إلا وتذكّر اسم رئيس رابطتها الدكتور حسان حلاق..

ولا يمكن أن تذكر مؤرّخا جمع بين النهج العلمي والموضوعي في مؤلفاته العديدة والالتزام الأخلاقي والوطني والعروبي والإسلامي والإنساني إلا وتذكّر الدكتور حسان حلاق.

لقد اختار الله عزّ وجلّ موعدا لرحيل الدكتور حسان حلاق هو الموعد ذاته لرحيل صديقه، وأستاذنا جميعا، وزميله في التدريس في أكثر من جامعة الدكتور محمد المجذوب, كما اختار له الخامس عشر من أيار يوم لنكبة فلسطين التي كان حسان من عشاقها والساعين بالعلم لتحريرها وكأنه يوحي لنا أن نتذكر في يوم نكبة فلسطين رجالا كانت فلسطين جزءا هاما من حياتهم وهم الى الدكتور حسان حلاق كل من الدكتور المجذوب والدكتور كلوفيس مقصود، والثلاثة منارات في العطاء لفلسطين والعروبة…

رحم الله الأخ الحبيب الدكتور حسان حلاق والعزاء لعائلته الكريمة لا سيما لرفاق العمر خالد حلاق (أبو وليد) ونبيل حلاق، ولأجمل من غنّى لبيروت أسامة حلاق.

المصدر: اللواء