1. Home
  2. لبنان
  3. الانظار على تركيا!
الانظار على تركيا!

الانظار على تركيا!

12
0

الإنتخابات العامة في تركيا، الرئاسية والنيابية، هي اليوم الحدث الكبير. يعرف الناخب التركي أن صوته هو ما سيحسم التنافس وأمامه برامج واضحة ومنطلقات متناقضة لكلٍ من اردوغان وأوغلو. يكفي للدلالة على ذلك أنهما إختتما التنافس قبل الصمت الإنتخابي، الأول اردوغان إختار الإطلالة من جامع آيا صوفيا، فيما إختار أوغلو الإطلالة من على ضريح أتاتورك رمز العلمانية وتركيا الحديثة!
سيكون لنتائج هذه الإنتخابات تداعيات على مستقبل تركيا، موقعها في الحسابات العالمية ودورها، وأساساً دورها في الإقليم وأوروبا، إن لجهة تأثيرها الكبير في سوريا أو لنوعية دورها في حرب أوكرانيا..ورغم أن الإحصاءات منحت أوغلو مرشح المعارضة أفضلية نسبية لحسم الرئاسة من الجولة الأولى، فإن حظوظ إعادة إنتخاب اردوغان قائمة، وقد تكون تركيا أمام جولة إعادة في 28 الجاري.

2- على الدوام يحمل حسن نصرالله الآخرين “الضعف” في التنسيق مع النظام السوري لأن ذلك برأيه سيعالج أزمة اللاجئين! في الخطبة الأخيرة طالب بتحركٍ كبير يقوم به وفد وزاري أمني إلخ..السؤال هو من يطالب ومن هي الجهة المطلوب منها ذلك؟ فمن زمن بعيد كل الحكومات هي حكوماته، وحكومة الثورة المضادة الحالية هو الجهة المسؤولة عن تأليفها وتكوينها وهي من يملي عليها السياسات التي تتبعها.. وكما رفض زمن حكومة “القمصان السود” إقامة مخيمات تستضيف اللاجئين فهو كجهة مسؤولة عن تهجير السوريين لا يريد اليوم إلاّ إستغلال هذا اللجوء لمزيد من التطبيع مع رأس النظام السوري!
75% من اللاجئين السوريين إلى لبنان قدموا من الغوطة والقلمون، وهي المناطق التي تحلتها ميليشيا حزب الله ،وشهدت أقسى عمليات إقتلاع وتغيير ديموغرافي بإسكان مجموعات من “الهزارة” (الشيعة الأفغان) وسواهم! نعم هناك أزمة ضاغطة خانقة تفترض من الجهات اللبنانية أن تتخذ خطوات كفيلة ببدء معالجة اللجوء بدايتها نزع صفة لاجيء عن المتنقلين بين البلدين! عملية التحريض غير مفيدة وساقط الرهان الذي يقول أن إنتخاب فرنجية”صديق” الأسد سيعالج هذه المسألة، فهكذا قيل عن عون!

3- الرئاسة الآن الآن وليس غداً. مواقف “معارضة النظام كما “المولاة” تتحدث عن جلسة للإنتخاب سيفرج عنها بري قبل منتصف حزيران وأن العنصر الخارجي ضاغط جداً، وأن الضاغط داخلياً أنه ينبغي تعيين حاكم لمصرف لبنان ولا يجوز ذلك في غياب رئيس الجمهورية كما نُقل عن بري! عظيم!
تحت هذا العنوان، يتمحور ما يدور بين ترشيح الثنائي المذهبي لفرنجية، بوصفه الشخص الذي “تطمئن” إليه “المقاومة” فلا يطعنها في الظهر(..) وبالمقابل طروحات عقيمة من نوع البحث عن مرشح يقبل به جبران باسيل، رست على إسم جهاد أزعور، فيرد أن الحاجة هي لإسمٍ يمكن أن يفاوض عليه حزب الله! يعني إذا كان معروف ما يعنيه ترشيح فرنجية، فملف أزعور دسم جداً وهو الذي سبق له وقدم أوراق إعتماد في دمشق والضاحية(..) ملف يبدأ من العمل مع فؤاد السنيورة ثم وزيراً للمال ومنسقاً لمؤتمرات باريس، وأكيد يلمس المواطن اللبناني اليوم آثار تلك “الإنجازات”! هنا يلاحظ أن “معارضة” النظام كما “موالاته” لا تطرح أبداً ما الذي يطلبه الناس ويرضيها ومن هو المرشح الذي يمكن له حمل أوجاع المواطنين والدفاع عن حقوقهم؟

4- لافت قرار محكمة إستئناف بيروت في قضية الطعن بقرار مجلس نقابة المحامين تعديل نظام آداب المهنة، فذهب حكمها الذي أصدرته بالإجماع ( الرئيس أيمن عويدات، والمستشارين كارلا معماري وحسام عطالله، بمشاركة عضوي مجلس النقابة وجيه مسعد ومايا الزغريني)، إلى المصادقة على قرار مجلس النقابة الذي يقيد حرية المحامين في الظهور الإعلامي. ولافت ما ورد في متن الحكم من أن هناك “خطر متمثل بالتأثير الكبير لوسائل الإعلام على مسار المحاكمات الجارية والرأي العام يوجب أن يكون المحامي خاضعاً لقواعد صارمة تحد من حريته الإعلامية”!
بموجب هذا الحكم، الذي قال المحامي نزار صاغية أنه سيتم الطعن به، بات المحامي أمام خيار بين المهنة أوالحرية، بعدما أجازت المحكمة للنقيب كسبار ( والنقباء من بعده) فرض رقابتهم المسبقة على حرية المحامين!
ليس في الأمر أي غرابة! ففي جعبة نظام القمع والتبعية والإرتهان الشيء الكثير!
إن منحى فرض القيود وتكميم الأفواه يتقدم ما عداه، وكأن نظام المحاصصة الطائفي الغنائمي أنجز إنتصاره على اللبنانيين فإنتقل لمحاصرة ما يعتقده من عقبات! كل ما يحدث هو ترجمة لخلل وطني بموازين القوى فالبلد يشهد أعنف هجمة ضد العدالة والحقوق ولتدفيع الناس ثمن جرائم اللصوص، حتى أن التحقيقات الأوروبية التي كشفت جانباً من منهبة العصر أداروا لها الظهر غير آبهين بتداعياتها!
طريق الرد في مكان آخر، ببحث جدي وخطوات مقنعة من المتمسكين بالبلد لخلق أدوات سياسية منظمة كفاحية يمكنها تنظيم دفاع اللبنانيين عن حقوقهم كمقدمة على طريق بناء ميزان قوى مختلف يمكن عبره قلب المشهد.