1. Home
  2. لبنان
  3. 7 أيار سوري
7 أيار سوري

7 أيار سوري

24
0

في ذكرى 7 أيار اللبناني، يبدو قرار وزراء خارجية الدول العربية إعادة سوريا إلى الجامعة العربية أشبه ب 7 أيار سوري، رغم ما تضمنه القرار من حكاية “الخطوة خطوة” وإشتراط عودة اللاجئين دون عقاب، وعملية سياسية ذات مصداقية تؤدي إلى إنتخابات، وخطوات لإنهاء تهريب المخدرات إلى دول الجوار!
واقعياً، لا ضمانات حاسمة تلزم نظام الأسد تنفيذ ما تضمنه القرار مقابل العودة، ولبنانياً الثقة منعدمة بأن الفريق الممانع المتسلط والتابع، سيولي المصلحة الوطنية ما تستحق من إهتمام ويعمل بشكلٍ جاد على برمجة خطوات من شأنها منع تفجر كارثة اللجوء السوري التي باتت فوق كل إحتمال! فالمطلوب كبداية لا بديل عنها، ضبط حقيقي للحدود وهو ممكن، وعمل جدي يبدأ بنزع صفة اللجوء عن كل الذين يتنقلون بين لبنان وسوريا! والكف عن سياسة وضع الضحايا بوجه الضحايا وإطلاق الموجات الحاقدة والعنصرية التي يستثمر فيها رموزها لإستعادة وضع شعبي مهزوز! أما الترويج لأهمية ضم لبنان إلى لجنة العربية لمتابعة تنفيذ القرار العربي فلا يعول عليها لأنها ترضية هامشية، أو مجرد رشوة، بعد إستبعاد لبنان عن إجتماع عمان الذي كان اللجوء أبرز محاوره!
اليوم مفيد جداً أن نتذكر أن النظام السوري مسؤول عن مقتلة طالت نصف مليون مواطن، وهو هجّر نصف الشعب السوري على أقل تقدير، ولم يتورع عن إستخدام السلاح الكيماوي ضد مواطنيه كلما بدا أن عشرات ألوف البراميل المتفجرة التي ألقيت على المدن لم تحقق كل المطلوب! ومفيد عدم إغفال أن هذا النظام إستعان بكل أذرع الميليشيات الإيرانية التي قادها الحرس الثوري وتالياً بالجيش الروسي، ولا يسيطر واقعياً إلاّ على أقل من 50% من سوريا، لذا يعيد القرار إلى الجامعة العربية هذه النسبة من سوريا!

2- في هذا التوقيت نشرت إحصاءات عالمية فيها تصدر لبنان تضخم تكلفة الغذاء في العالم، “إنجاز” ينبغي أن يسجل في خانة “إنجازات” تسلط أخطر تحالف مافياوي ناهب فاجر قاتل. الأرقام التي بلغها لبنان خيالية بلغت 352% وفنزويلا في المركز الثاني مع 158% ثم الأرجنتين بنسبة 110% في المركز الثالث! هذا التضخم المرعب يكمل لوحة الإنهيار وتدمير حياة اللبنانيين.. وإنصراف طغمة التسلط عن أي إجراء من شأنه كبح الإنهيارات المتلاحقة!
غير أن الأخطر يكمن في تتالي الإجراءات القمعية لتضييق الخناق على كل من يريد محاسبة المرتكبين بحق الناس، من تعديلات مجلس نقابة المحامين التي فرضت الإذن المسبق قبل الظهور الإعلامي للمحامين، إلى تعميمات وزير العدل التي تجاوز بها حد السلطة وفرض القيود على القضاة والقضاء، إلى إستغلال شعبوية وإستنسابية القاضية غادة عون لإتخاذ قرار بصرفها فيما السبب الحقيقي أنها، ولو على طريقتها، تصدت لبعض الناهبين وبعض أوكار النهب، رياض سلامة وبعض الكارتل المصرفي والغش في المحروقات ومغارة النافعة وغيرها وغيرها!

3- هذا الصباح، نشر القاضي نبيل صاري تغريدة مع صورة فيها أن القضاء في تايلند أعطى الأمر بمداهمة منازل نواب ووزراء متهمين بالفساد وإختلاس أموال من الدولة..هذا في تايلند، لكن عندنا في لبنان يتحسر المواطن، ويغضب، ويقرف، وهو يتابع الأخبار التي تفيد بأن بعثات التحقيق الأوروبية، (وليس القضاء اللبناني)، التي تحقق في جرائم مالية متهم بها رياض سلامة وأعوانه وبعض البنكرجية، طلبت كشوفات سرية تتصل بعشرات الحسابات المتعلقة بقضايا رياض وبعض “عصبة الأشرار”. يصر القضاة على معرفة تفاصيل التحويلات التي تبين أنها تحمل أسماء كثيرة، بالتأكيد أسماء بنكرجية ومحتكرين وسماسرة وإعلاميين! لذا فالأمر الأمر الأكيد أن كُثراً يحبسون اليوم أنفاسهم، لأنه ببساطة متناهية كثيرة هي الأسرار الدفينة لمنظومة النيترات، ولكل أطراف نظام المحاصصة الطائفي الغنائمي، موجودة هناك في الحسابات! هذا يفسر القتال الذي لم يتوقف لتجويف قانون رفع السرية المصرفية، لأنه إن تم رفعها فعلياً فإن الأقنعة ستسقط وسينكشف الفجور والكثير الكثير من الإجرام!


tags: