تطالعنا بين الفينة والأخرى دعوات لتغير أسماء المؤسسات الإسلامية والتشجيع على إزالة كلمة الإسلامية من صفاتها تحت حجج واهية وذرائع لا طائل منها.
لذلك وجدت من المناسب القول أن هذا الكلام هو وسيلة لمزيد من دفع هذه المؤسسات لتضييع هويتها الإسلامية بداعي الحضارة والتطور والتشبه بالغرب أو بغيره علمًا أنه لا يملك القيمون الحاليون على هذه المؤسسات حق تغيير الإسم لأسباب خاصة بهم فهذه المؤسسات وأسماءها هي جزء من تراثنا الإسلامي في هذا البلد.
جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية هذا هو الإسم الذي أراده المؤسسون وعلينا احترام هذه الإرادة.
دار الأيتام الإسلامية هذا الإسم الذي أراده المؤسسون وعلينا احترام هذه الإرادة.
دار العجزة الإسلامية ومستشفى دار العجزة الإسلامية وجمعية دار العجزة الإسلامية هذا هو الإسم الذي أراده المؤسسون وعلينا احترام هذه الإرادة.
وغيرها كثير من المؤسسات الإسلامية التي تحمل هذه الصفة التي نفخر بها ليس من وجهة نظر طائفية أو مذهبية بل من وجهة نظر وطنية لأن هذه المؤسسات الإسلامية تقوم على خدمة المسلمين وغير المسلمين في كافة أوجه وأنواع الخدمات التربوية والتعليمية والصحية والإجتماعية وغيرها ولا تميز بين مواطن وآخر إلا بقدر حاجته إلى الخدمة المطلوبة.
وعلى سبيل المثال نرى العديد من المؤسسات اللبنانية التي في أسمائها صفة الطائفة التي نشأت عنها او منها وعلى سبيل المثال لا الحصر:
مستشفى دير الصليب / مركز رعاية كبار السن للطائفة الإنجيلية / مركز القديس جاورجيوس لرعاية كبار السن للروم الأرثوذكس / مستشفى السيدة لرعاية كبار السن / وغيرها كثير. أقصد هنا أنني لا أرى أحدًا يدعو أي مؤسسة لبنانية لتغيير إسمها فلماذا الطلب من المؤسسات الإسلامية تطبيق هذا الأمر إلا لغاية في نفس يعقوب.
لبنان هو بلد التعايش وبلد العيش المشترك والدليل على ذلك نراه في جميع المؤسسات اللبنانية ففيها مستفيدون من جميع الطوائف. هي مؤسسات طوائفية وليست طائفية بالمعنى السياسي للكلمة.
أرجو أن يتنبه القيمون على هذه المؤسسات إلى هذا الموضوع وأخذه على محمل الجد والإبتعاد كليًا عن فكرة تغيير الأسماء لأنه سيكون تغيير للهوية.