1. Home
  2. لبنان
  3. انتخابات اتحاد العائلات البيروتية تشعل الخلاف… وما هو دور المسيحيين؟
انتخابات اتحاد العائلات البيروتية تشعل الخلاف… وما هو دور المسيحيين؟

انتخابات اتحاد العائلات البيروتية تشعل الخلاف… وما هو دور المسيحيين؟

59
0

كتب مالك دغمان في “الكلمة اونلاين”، دب الخلاف! واشتعلت جبهة جديدة من المعركة في اتحاد العائلات البيروتية، أما عن أجواء ما قبل الانتخابات المقررة في 17 آذار فهي متشنجة ومشحونة كعموم البلاد، 85 عائلة سددت اشتراكاتها من أصل 94 عائلة منضوية في الاتحاد، لانتخاب 18 عضواً، من ضمنهم رئيس الاتحاد، وفق نظام أكثري.

وقد علمت “الكلمة أونلاين” أن عائلات ستقاطع الانتخابات لرفضهم القاطع لكل “التخبيص” الحاصل على الرغم من دفع رسوم تجديد الاشتراك، أما عن أعداد العائلات المسيحية الموجودة داخل الاتحاد فحصل موقعنا على عددها وهي “صفر” كذلك الأمر للشيعة والدروز “البيارتة”.

فماذا يحصل وكيف قُسم الاتحاد؟

أصل الخلاف قديم ولكنه تجدد بعد سلسلة من الخطوات غير المدروسة والاجتماعات التي عقدها الاتحاد مع العائلات، فوفقا لمصادر مطلعة على الشأن البيروتي بشكل عام وعلى صلة باتحاد العائلات البيروتية بشكل خاص، والتي أكدت لـ “الكلمة أونلاين” أن “وضع الاتحاد صعب جدا والانتخابات ستكون بمثابة” كسر عظم”، وتابعت: “أصل الخلاف الأول بين العائلات كان على مبدأ المداورة فبعض العائلات لم تلتزم بالاتفاق ومددت لـ محمد عفيف يموت الرئيس الحالي دون الرجوع إلى معظم العائلات و “على السكيت”.

أما عن الصراع الجديد الذي أجج الخلاف، لفتت المصادر إلى أنه، “يعود إلى مرحلة الانتخابات النيابة عام 2022 خاصة بعد دخول رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة على خط العائلات ومحاولته السيطرة عليهم ولكنه لم ينجح”، وخلال الموسم الانتخابي تم دعم ماجد دمشقية، من قبل الرؤساء الثلاث دون غيره خلافاً لأخلاقيات ومبادئ الاتحاد ، وأضافت المصادر أنّ “يمّوت تقاضى من السنيورة 350 ألف دولار على أنه دعما لصندوق الاتحاد ولكن المبلغ حتى اللحظة غير معروف المصير وبعض العائلات قالت أنه 390 ألف دولار وهذا ما عمق الشرخ أكثر”.

بالعودة إلى جو الاتحاد وتقسيمه الجديد بعد الخلافات العميقة، شرحت المصادر كيفية التقسيمة الجديدة وهي : قسم يتبع للحريري وهناك 22 مرشّحاً من أصل 33 مقرّبون من المستقبل وربما سيخوض التيار الأزرق الانتخابات بدعم منه وبدعم من الرئيس الحالي محمّد عفيف يمّوت والرئيسَين السابقين محمّد أمين عيتاني ومحمّد خالد سنّو، و قسم على ركب الرئيس السنيورة، المستقلون الرافضون لتصرفات وممارسات الاتحاد التي ذكرت في بداية التحقيق ، وأخيرا المدعومون من النائب فؤاد المخزومي”، فالمخزومي وحسب المصادر عينها يسعى كالسنيورة للسيطرة على الاتحاد عبر مرشحين الأول من عائلة حاسبيني والثاني من عائلة شاهين، اذا ً الخلاف اليوم سني – سني تماما كما حصل في الانتخابات وهذا سينعكس على أجواء الانتخابات البلدية والاختيارية في بيروت تحديداً في المناطق السنية”.

في هذا السياق عقد أمس اجتماعاً تشاورياً مع عدد من العائلات البيروتية التي بلغ عددها حوالي الـ 45 عائلة وفي هذا الصدد قال المرشح المعارض وليد كبي لموقع الكلمة أونلاين: “جمعنا مرشحي اللقاء التشاوري والعائلات لوضعهم بأجواء العمل التي وصلنا إليها وأكدنا للمجتمعين أننا كائتلاف لن نفعل كما القدامى من ناحية العمل والتنظيم، والباب مفتوح للوفاق ونريد أن نعمل مع الجميع و “ما بدنا حدا يكون زعلان”، وتابع، “فوضنا المجتمعون أنا وسامر صفح وحسين كشلي للتفاوض مع الفرقاء ونحن عائلات لنا صلة ببعض ومن غير المسموح النزاع على كرسي”.

يشدد كبي على أن الانتخابات في الاتحاد اليوم هي بمثابة “بروفا” للانتخابات البلدية المزمع عقدها في 2023، فالناس “زهقت” من احزابها وتبحث عن الطاقات الجديدة والنفس التغيري وهذا ما ظهر جليا بصفوف اتحاد العائلات البيروتية.
وحول سؤال يتعلق بالخلاف السني الذي ظهر ما بعد الانتخابات النيابية شدد كبي على أن، “الخلاف موجود ولم يتفجر إلا بعد عزوف الرئيس سعد الحريري عن العمل السياسي وبالتالي هناك فرق كبير بين الجماعات الموالية لرفيق الحريري وبين الناس التي تنتمي إلى تيار المستقبل، فممكن أن تكون بيروت كلها مع رفيق الحريري ولكن ليس الكل مع تيار المستقبل وسعد الحريري”، وأردف، “تيار المستقبل لم ينجح باستكمال مشروع رفيق الحريري ودخلوا بنوع من البزار السياسي وعجزوا بالحفاظ عن مشروع الحريري الأب”.

الكبي في معرض حديثه عن محاولة سيطرة رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة على اتحاد العائلات البروتية اصر على أن، “السنيورة من صيدا” لا يستطيع لا الدخول ولا حتى السيطرة على الاتحاد على الرغم من محاولته عبر عدد من الجماعات ورؤساء الاتحاد السابقين “عيتاني،سنو،يموت” لكنه لم ينجح”، وهو أي السنيورة غير محبوب في بيروت ونتائج الانتخابات أظهرت ذلك بكل وضوح وعرف آنذاك أن القصة أكبر منه”

أما عن مخزومي فانه بالنسبة لكبي من أول الدعامين عبر اتصال أثنى به على جهود كبي للنهوض بالاتحاد عبر ائتلاف خارج التبعية السياسية والعباءة “الزعماتية”، ووفقا لكبي وضع مخزومي إمكاناته بتصرف هذا الائتلاف كما سعد الحريري الذي مرر رسالة مبطنة مفادها “دعوا الاتحاد يقرر مصيره”، ولكن سرعان ما تغيرت التصريحات وبدأ العمل منذ حوالي الشهر ونصف من تحت الطاولة لصبغ بيروت بتيار المستقبل.

يختم كبي أن النفس الموجود في الاتحاد من خلال الانتخابات اليوم هو تغيري وبعيد كل البعد عن المناكدات السياسية وتقاسم الحصص فالأولى اليوم من خلال هذه الانتخابات هو النهوض بأهالي بيروت وتدارك أوضاعهم.