1. Home
  2. العالم
  3. إيران ونهاية حقبة الاسترضاء الأميركي
إيران ونهاية حقبة الاسترضاء الأميركي

إيران ونهاية حقبة الاسترضاء الأميركي

12
0

إميل أمين – تعزيز تجاربها التقليدية والكفيلة بإرباك المنطقة وما حولها.
ليس سراً أن طهران دعمت موسكو في الأشهر الماضية، بأسراب من الطائرات المُسيَّرة، استخدمتها الأخيرة في مواجهاتها مع أوكرانيا، والتي أحدثت بالفعل تأثيراً واضحاً في ميدان المعارك.
لاحقاً، وفي تقرير استقصائي نشرته شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية، نجد حديثاً عن تجارب إيرانية تجري على قدم وساق، بهدف تمكين تلك المُسيَّرات من حمل رؤوس حربية متفجرة، قادرة على أن تلحق أضراراً قصوى بأهداف البنية التحتية داخل أوكرانيا.
يتساءل المرء، بعد مطالعة التقرير الذي نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن شراكة قادمة في الطريق بين الإيرانيين والروس، لإقامة مصنع يمكنه إنتاج آلاف المُسيَّرات، على الأراضي الروسية: ما هي انعكاسات مثل هذا التوجه على أمن وسلام جيران إيران ومحيطها الإقليمي أول الأمر، وقبل النقاش حول تغير المشهد في الحرب الدائرة بين موسكو وكييف؟
وبينما تسترضي إدارة بايدن الإيرانيين، طمعاً في إنجاز يمكن أن يزخم فرص الديمقراطيين للبقاء في البيت الأبيض بعد 2024 لأربع سنوات أُخر، وسواء كان الرئيس هو بايدن أو مرشح آخر، تستيقظ واشنطن على المخاطر الإيرانية في الخلفية الجغرافية التاريخية لها، أي أميركا اللاتينية.
في توقيت مواكب لانتخاب لولا دا سيلفا، كانت طهران تعلن إرسال سفينة حربية إلى البرازيل، قبل أن تغير خط سيرها لجهة المحيط الهادئ.


ما الذي تفكر فيه إيران؟
من الواضح أنها تبادر للهجوم كوسيلة للدفاع، واللعب على أوتار الرافضين للهيمنة الأميركية في القارة الجنوبية، مثل فنزويلا، ونظام مادورو الذي رحب بالتعاون مع طهران لإنتاج صواريخ باليستية بعيدة المدى.
هناك من يتساءل عن تفكير إيران المحتمل في إجراء تجارب نووية، أو توقيع شراكات ما بعد تقليدية، وجميعها تفتح الباب واسعاً لتغيير ميزان الانتباه العسكري في أقصى الجنوب الغربي من العالم.
هل استرضاء طهران يفيد النفوذ الأميركي؟
بالقطع سوف يرتد الأمر عكسياً، إذ سيدفع خصوم واشنطن؛ لا سيما الصين وكوريا الشمالية، بنوع خاص للمضي في طريق مزيد من المغامرات المفتوحة، والجرح التايواني حاضر على الدوام.
هل تنهي المؤسسة العسكرية الأميركية حقبة استرضاء واشنطن لطهران؟

المصدر: الشرق الأوسط