1. Home
  2. لبنان
  3. ٥٠ ألف مبروك.. رئيس “ما في” ولبنان أمام مرحلة خطيرة!
٥٠ ألف مبروك.. رئيس “ما في” ولبنان أمام مرحلة خطيرة!

٥٠ ألف مبروك.. رئيس “ما في” ولبنان أمام مرحلة خطيرة!

170
0

ارتفع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية المنهارة، العملة الأكبر وهي ال١٠٠ ألف ليرة لبنانية تساوي ٢$ فقط لا غير. تحركات خجولة حتى الآن للشعب وقطع فلكلوري للطرقات التقليدية التي اعتدنا عليها، قصقص، طريق الدورة وساحة الشهداء، ولم يتحرّك أهل المنطقة الأفقر على حوض البحر الأبيض المتوسط طرابلس وهي كما كل الغرائب في لبنان كانت “عروس الثورة” هي المحرك الأساسي لانطلاق شرارة الاحتجاج وليست بيروت العاصمة المنكوبة منذ تاريخ ٤ آب.

سياسيًّا، الجلسة رقم ١١ لانتخاب الرئيس العتيد لم تُسجّل أيّ خرق جديد على المستوى السياسي، ولكن المفاجأة كانت بتصعيد بعض نوّاب التغيير والاعتصام داخل القبّة البرلمانية حتى إشعار آخر وإلى حين انتخاب الرئيس أو إبقاء الجلسات مفتوحة “فطفح الكيل”، لاحقا انضم النائب سامي الجميل إلى كل من ملحم خلف، حليمة القعقور، الياس جرادة، فراس حمدان، النائبة نجاة صليبا، سينتيا زرازير، بولا يعقوبيان، وضاح الصادق والياس حنكش. 

خرقٌ آخرٌ سجّل في هذه الجلسة وهو امتعاض نائب كتلة التنمية والتحرير قاسم هاشم على رفع صورة ضحايا تفجير مرفأ بيروت خلال تصريحه لأحد الوسائل الإعلاميّة الأمر الذي خلّف هرجًا ومرجًا “على الضيّق” بينه وبين النائب حليمة قعقور التي قالت: “ارفعوا الحصانات عن النواب المطلوبين إلى التحقيق و “لا هاي مش مزايدات!”. أهالي الضحايا “لا حول ولا قوة لهم”، وقفوا على مقربة من مكان عقد الجلسة ورفعوا ما تيسّر لهم من اللافتات التي تُدين وتستنكر كل النكايات السياسية التي نخرت الملف وتركتهم بِحيرةِ من أمرهم.

الانقسام عمودي ولا مجال للاتفاق

بالعودة إلى جلسة انتخاب التيار الوطني الحر لم يقدم أي جديد، فأعداد الأصوات والأوراق الملغاة أعطت دليلًا على الاسم الذي استنفر من أجله خلال اجتماعه الأخير ووفى بوعده، لم يصوّت بورقة بيضاء. أمّا المرشّح الأساس ومدير المعركة ميشال معوض نال ٣٤ صوتًا وكان للورقة البيضاء حصة الأسد ب ٣٧.

حتى الآن المشهد واضح لا رئيس دون نضوج “الطبخة الخارجية” وعليه فالمسرحية السياسية مستمرة بأبطالها الرئيسيين، الكتل النيابية تعاني من انقسام كبير الحلفاء على خلاف ولم يعد المجلس النيابي ملكًا لأحد؛ وفي هذا السياق كشف الصحافي منير الربيع في حديث مع موقع “لبيروت” أنّ: “كل التوازنات السياسيّة القائمة اليوم في لبنان لن تسمح بانتخاب رئيس للجمهورية، خاصة في ظل الانقسامات العمودية في المواقف السياسة”. الربيع أكّد أن “التشرذم السياسي سيزداد في المرحلة المقبلة ولا مجال للذّهاب نحو الاتفاق على رئيس للجمهورية بسب الديناميكية السياسية الداخلية التي تخلق القدرة على التعطيل من قبل كل طرف على حساب الآخر وبالتالي لا يمكن لأي طرف وحيد أن يأتي برئيس”.

إيران وكلت حزب الله

على صعيد الحراك الخارجي قسّمه الربيع لجزئين واعتبر أن “الاستحقاق الرئاسي مرهون بالتطورات الخارجية”، معلنا عن “ظهور النتائج الأولية مرورا بالهدنة في اليمن والتقاطع الإيراني السعودي بالإضافة إلى احتضان العراق وتأكيد الجانب الإيراني كامل استعداده للحوار مع السعودية”، الربيع رجح إمكانية أن “تسود أجواء من الايجابية في حال نجح هذا المسار ونجحت القوى اللبنانية بالتعاطي مع هذه التطورات”.

أما عن الجزء الثاني فهو التعويل اللبناني على الاجتماع الذي سيعقد بين فرنسا، السعودية، الولايات المتحدة الأمريكية وقطر في باريس فبحسب الربيع أكد ان “العمل مستمر من أجل الوصول إلى ورقة مشتركة حول الملف الرئاسي اللبناني”، وأضاف أن “هذا الأمر يحتاج إلى المزيد من الوقت لتتبلور الأمور، ومن الضروري موافقة إيران أيضا التي كلّفت حزب الله ولا بد من تفعيل مقومات الحراك الداخلي في لبنان للخروج برئيس”.

الفراغ الرئاسي برعاية دولية!

المحلل السياسي نضال السبع ذهب إلى ما أبعد من ذلك واعتقد أنه “مع الضغط الأمريكي والإسرائيلي على لبنان بما يخص ملف الترسيم البحري كانت الولايات المتحدة على دراية بأن مرحلة الفراغ طويلة، وفي حال لم يتم توقيع الملف من قبل رئيس الجمهورية السابق ميشال عون لضغطت أميركا عبر وزير خارجيتها على كل الأفرقاء في لنان من أجل انتخاب رئيس للجمهورية”. السبع أَضاف عبر موقع لبيروت أنّ ” الفراغ يبدو طويلًا ويحظى برعاية دولية والمطلوب اليوم إدخال لبنان في صلب الأزمة ومن الصعب الخروج من هذه الأزمة”.

في الشأن الداخلي شدّد السبع على أنّ “الأزمة الاقتصادية تتفاقم يومًا بعد يوم بالإضافة إلى عدم الاتفاق على رئيسٍ للجمهورية فمن المؤكّد بأنّ الأمور ستزداد تعقيدا”. السبع أردف “الدولار وصل إلى 50 ألف مع وصول الوفود الأوروبية للتّحقيق بسرقة الأموال”. وتابع “ملف مرفأ بيروت يطرق باب الدولة اللبنانية وبالتالي كل ما سبق سيدفع الشعب نحو الشارع مع استمرار الأزمة السياسية وعجز السلطة عن طرح الحلول جميع الاحتمالات مفتوحة والمرحلة خطيرة”.

مستويات الجوع في لبنان تنذر بالخطر

أخيرا قالت “هيومن رايتس ووتش” بتاريخ 12-12-2022، إن “غالبية الناس في لبنان عاجزون عن تأمين حقوقهم، حيث تتحمل الأسر ذات الدخل المحدود العبء الأكبر. البحث كشف أن، “74% من السكان تحت خط الفقر ويعيشون بأقل من 14 دولار أمريكي في اليوم.

ووجدت في استطلاعها أن “انعدام الأمن الغذائي قد وصل إلى مستويات تنذر بالخطر، إذ إن العديد من العائلات، بما فيها الأطفال، تعيش الجوع. لا يأكل شخص بالغ في أسرة واحدة من بين كل عشر أسر ليوم كامل بسبب نقص المال. في جميع شرائح الدخل الأدنى المؤلفة من 30%، كانت 30% أو أكثر من الأسر فيها شخص بالغ يفوّت وجبة بسبب نقص الموارد”. 

ختمت “هيومن رايتس ووتش” الدراسات أن “استهداف الفقر يمكن أن يخلق العداء بين المستفيدين وغير المستفيدين ويضعف العلاقات الاجتماعية. هذا هو الحال بشكل خاص حيث لا يوجد فرق كبير في مستويات المعيشة بين المستفيدين وغير المستفيدين”.

فبعد كل ما سبق.. متى يحل موعد ثورة الأمعاء الخاوية التي ستحرق الأخضر واليابس؟ هل من أمل؟


tags: