1. Home
  2. ولكن
  3. حاورتُ صاحب السماحة.. ذات يوم!
حاورتُ صاحب السماحة.. ذات يوم!

حاورتُ صاحب السماحة.. ذات يوم!

46
0

نفحة فرح مميزة ولافتة أرساها انتخاب الشيخ الأستاذ الدكتور وفيق حجازي مفتيا لراشيا في نفوس كل من عرفه لبقا ومتواضعا ووجها يمثل إسلامنا الحنيف بكل مندرجاته السمحاء العطرة بدءا من منصات العلم التي أغناها بعمق الحوارات والنقاشات مرورا بمدرجات كلية الحقوق والعلوم السياسية في جامعة بيروت العربية ووصولا إلى الأثير الذي أودعه ولا يزال أوضح تناول لمسائل الدين والدنيا في قوالب تفاعلية حضارية تعكس واحدة من المشهديات المشرقة التي نحلم بوجودها في علمائنا.

جمعتني بصاحب السماحة فكرة برنامج إذاعي رمضاني أسميناها سنة ٢٠١٧ “وقفة صفاء” عبر أثير إذاعة الشرق ويومها لم يكن يتصوّري أن أستطيع الولوج حواريا في مسائل دينية وأنا الآتي من خلفية الأخبار والحوار السياسي فكانت تلك الرهبة بابا عريضا للفهم أن الدين مساحة سؤال وتساؤل وإصغاء شرّعه صاحب السماحة في عقلي تاركا الكثير من الذكريات الدافئة الجميلة تماما كدفء الحنين للشهر المبارك.

لفتتني في صاحب السماحة سنتها الدقة والإتقان والمتابعة، لدرجة أنه أبهرني مرات عديدة بطريقة توزيعه لمواضيع الحلقات على مدار أيام الشهر الفضيل مراعيا في توزيعه ذلك تدرج مشاعر الصائمين وملاحقة مشاعرهم بالطاقات المشحونة روحيا ومعنويا وكثيرا ما شعرت أمام الميكروفون بأنني أمام قامة علمية وفكرية ليست بالعادية!

نعم، حاورتُ صاحب السماحة ذات يوم، إنها العبارة التي سأبقى أكافىء بها نفسي على صوابية حدسي وتوقعاتي فمن يمتلك هذا الفكر والعقل والانفتاح لا مكان له الا في المراتب العلمية العليا وها هو ذلك التوقع يصدق ليريني الشيخ الأستاذ الدكتور وفيق حجازي مفتيا على راشيا الغالية الواقعة على جغرافيا من العلم والأخلاق والتسامح والتلاقي وما مفتينا المميز إلا شربة هينة ولينة من هذا النبع الصافي الرقراق.

التبريكات لأنفسنا ولكل من حلم بإفتاء شبابي تفاعلي واضح وجذاب إلى الحد الذي أثبته مفتينا الرائع وكل الأحلام اللاحقة منصبة على جرأة طرحه لمواكبة أزمات وطننا الحبيب بجرأة الموقف وعلمية الطرح والمعالجة وحكمة الإصغاء.