1. Home
  2. لبنان
  3. حوادث السير وضحاياها في لبنان
حوادث السير وضحاياها في لبنان

حوادث السير وضحاياها في لبنان

56
0

المحامي سامر عويدات – يعتبر ملف حوادث السير في لبنان من الملفات الشائكة والمعقّدة، كونه عبارة عن سلسلة مترابطة من الأسباب ضحيتها الأولى والأخيرة المواطن، اذ يكاد لا يمر يوم من دون تسجيل حوادث سير وضحايا على الطرقات، وبات من شبه المستحيل أن تكون حوادث السير غير مميتة في كثير من الأحيان بعد أن أصبحت قدرأ يلاحق اللبنانيين أينما توجهوا، على اشكال مختلفة وفاجعة تلو أخرى من مصرع شاب في ريعان شبابه، الى وفاة فتاة قبل زفافها، الى خسارة طفل لم يعرف بعد حلو الحياة من مرّها…

تعددت الروايات في حوادث السير، اذ ان البعض يتحدث عن سرعة جنونية أودت بحياة المواطنين نتيحة عدم التزامهم بالقوانين، وتارةً أخرى يُشار الى أوضاع الطرقات التي لا تحوي أدنى قواعد السلامة المرورية، ذلك المفهوم الغائب في لبنان نتيجة اهمال الدولة وتنامي الأزمة المعيشية وعدم صيانة الطرقات، بالاضافة الى عدم وجود إنارة على الطرقات وبالكاد يرى السائق ظلّ سيارته، ناهيك عن تراخي القوى الأمنية كثيراً في تطبيق القانون ما يؤثر سلباً على كافة نواحي ” السلامة المرورية”.

ان السؤال الذي يطرح نفسه، من هو المسؤول؟

ان الجميع مسؤول، ذلك أن اصابع الإتهام في حوادث السير تقع اولا على الدولة التي لم تكترث بالارقام الخيالية لحوادث السير والضحايا لتدارك التقصير على كافة المستويات من خلال تعميم قوانين وتطبيقها وتحسين وضع الطرقات وصيانتها بشكل مستمر لمعالحة هذه المشكلة، ودراسة الأمكنة التي تتكرر فيها الحوادث، لا بل إن الأوضاع تزداد سوءاً حتى بتنا نسمع مناشدات عدة لتحسين وضع طرقات محددة نتيجة تكرار الحوادث عليها دون استجابة من الجهات المعنية لنخسر المزيد من الضحايا. كما أن المواطن الذي يخالف القانون يتحمل مسؤولية كبيرة عن حدوث الحادث لأنه تسبّب به.

ان القضية الراهنة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى وعي المواطن الذي يعتبر أساس لحماية نفسه ومحيطه كي لا يكون ضحية أو قاتلاً، خاصة وسط غياب شبه تام للصيانة الدائمة للطرقات، وهذا الأمر يستوجب من السائقين الوعي والحذر وتخفيف السرعة بشكل كبير. هذا بالاصافة الى وجوب وضع ملف حوادث السير في أولويات جدول أعمال الحكومة التي للأسف دائما ما يتم وضعه تحت رحمة وزارات ومؤسسات تيقى نسبة الاهتمام متفاوتة فيها، وهذا الأمر في غاية الخطأ اذ يجب أن يكون لدينا مؤسسات تهتم لا وزارات يتوقف على مزاجيتها إعطاء أولوية للملف من عدمه.