6
0
ظاهرة جديدة تتفشى في مجتمعنا اللبناني لتضيف آفة إلى آفاته ومرضا جديدا يقوض أعصابه
ظاهرة الزعامة التي تتصدر المنبر
فكل زعيم في بلدي وظف طوعا أو كرها رجال دين تحابي له وتزود عنه وتدرأ عنه حمائم الخصوم السياسين
واذ بلحظة تتحول دور العبادات الدينية لأبواق تناضل لنصرة الزعيم ومنابر لتوزيع صكوك الغفران على سياساته الخاطئة منذ ثلاثين عاما
ولأن المنبر الديني يؤمن بالأبدية تراه يعطي زعاماته صلاحيات لامتناهية من الأخطاء السياسة في حكمها أو قبله وبعده
وكل شيخ أو راهب ينادي الله والزعيم بمزمار من مزامير داوود تفتن المريدين والتابعين لهم بإفساد إلى يوم الدين
الدين لله والوطن للجميع الدين لا شأن له بلعبة السياسة وكذلك رجالاته دعوا الدين بمعزل عن السياسة لعلنا يوما نحظى بوطن صالح يشبه الجنة على الأرض عوضا عن جحيم نتعذب به اليوم جميعنا