لم تترك وكالة أنباء عالمية ومحلية خبر ارتفاع صحن الفتوش اللبناني بل تناولته بكافة فضائيتها و تلفزيوناتها المحلية فتجار لبنان يبيعوننا هنا ثمارا من ثمار الجنة كي نحضر طبق الفتوش اليومي الذي لا تستغني عنه المائدة الرمضانية فقد بلغت بورصة صحن الفتوش اليومي في يوم رمضان الأول ما يعادل المئة ألف ليرة لبنانية
إذن كيف الحال مع عائلة تريد تحضير عدة صحون من هذا الطبق لم يبق لبناني في رمضان ينتمي إلى طبقة المعترين الا وينوي التوجه للاستغناء عن طبقه المعتاد الذي يحافظ عليه منذ عقود من الزمن وها هو العهد القوي والزمن القوي يحرمه إياه إلى أين سنسير بعد وماذا سنحرم هذا الشعب المعتر بعد ما حرمناه القوت وحرمناهم الخبز وحرمناه البنزين وحرمنا وحتى الأمل بهجره إلى خارج هذا الوطن واليوم نقاسمه واحدة من متعة في الشهر الفضيل
فالفتوش ذو قيمة كبرى عند الصائمين و عادة دأب اللبناني المداومة و الحفاظ عليها وها هو يتبخر عن المائدة بشكل هستيري
كفانا قهرا بشعب لم يعرف عنهم سوى الضحكة جميله وحب الحياة وأرادة العيش