1. Home
  2. لبنان
  3. مفاوضات الترسيم كشفت المستور!
مفاوضات الترسيم كشفت المستور!

مفاوضات الترسيم كشفت المستور!

37
0

لا تراجع رسمياً عن مخطط التفريط بالسيادة والأرض والثروة، وإصرار على إعتبار الخط 29 خط للتفاوض ليس إلاّ، وكل ذلك كرامة وعدٍ ما برفع العقوبات الأميركية عن جبران باسيل! ولتعزيز حظوظه الإنتخابية والرئاسية! وهكذا من ارتهنوا البلد للفرس عبر حزب الله، مقابل محاصصة دمرت لبنان وحياة أبنائه، يوغلون بالتخلي جنوباً أمام الأطماع الإسرائيلية وشمالاً أمام تغول نظام بشار الأسد!
كل الأطراف السياسية جزء من أخطر بازار مع الأميركيين، خوفاً من عصا العقوبات إن لم يتم الترسيم وفق المقترحات الأميركية التي تفرض على لبنان التخلي عن جزء كبير من ثروته! فيما حزب الله الذي يمعن في إطلاق موجات فحص الدم للبنانيين، مستنداً إلى فائض قوته وتغوله، حتى أنه إعتبر كل تصويت ضده تصويت لإسرائيل، يواصل غرز رأسه في الرمل ويغطي جريمة التخلي عن 1450 كلم من المنطقة الإقتصادية الخالصة التي تريد واشنطن تقديمها رشوة للعدو الإسرائيلي تغطية لما يجري في فيينا! وواضح هنا أن حزب الله مقابل التخلي عن الحقوق والحدود يراهن على شراء صمت واشنطن وتل أبيب عن سلاحه! ولم تعد تنطلي على أحد مقولة أن الحزب وراء الدولة في ملف الترسم لبحري مع إسرائيل، فيما يعري الدولة كل يوم من ورقة التين، من مزارع شبعا وهو يعرف الحجج السورية الرافضة للحق اللبناني، إلى كل كبيرة وصغيرة!
رغم الحملة العلمية والسياسية التي أكدت أن الخط 29 الذي ينطلق من رأس الناقورة هو خط الحدود لعام 23 بين لبنان وفلسطين الذي تم إعتماده بين الفرنسيين والإنكليز، وهو الخط المثبت باتفاق الهدنة بين لبنان وإسرائيل عام 49، وهو الخط الذي استند إليه في رسم الخط الأزرق عام 2000، رغم كل ذلك أعلن رئيس الجمهورية من شاشة “أو تي في” إن “مسألة ترسيم الحدود سيادية بامتياز ومن المستحيل أن أفرط بها، والخط 29 كان خطاً تفاوضياً، والفريق المفاوض قال بأن الخط 29 للتفاوض، في حال وصل إلى خواتيم سعيدة هناك الكثير من العقد ستحل في لبنان”!
من بعبدا إلى حرة حريك مروراً بمجلس النواب والسراي وكل الطغمة السياسية هم اليوم من يتحمل المسؤولية الكاملة عن التفريط بحقوق لبنان واللبنانيين، وينبغي أن تكون الإنتخابات الرد على هذه الطغمة! وإذا كان بعض الجهات السياسية يقولها صراحة أن التعيينات في الإدارة غير مقبولة قبل أشهر قليلة من نهاية العهد، فإن المسؤولية عن مثل هذا التفاوض أكبر بكثير وأخطر وينبغي التشديد على وقفه، لأنه سيكون متعذراً إستعادة ما يخططون لهدره! ليسوا الجهة المؤهلة لمسألة بأهمية ترسيم الحدود، فكل السلطة سقطت شرعيتها بعد ثورة “17 تشرين” ولا ثقة لدى اللبنانيين بأي من قراراتها!

2- الإنتخابات محور الإهتمام. وحزب الله الذي يغطي المخطط العوني بالتنازل عن الثروة للأميركيين وإسرائيل مقابل مكاسب خاصة عونية وموجبات الأجندة الإيرانية، بدأ خوضها بتخوين كل الآخرين لتخويف الناخبين وترهيبهم بإلصاق التهم بمنافسيه. والبارز اليوم إستهدافه علنا بفضل قانون الصوت التفضيلي، التمثيل الجنبلاطي، والخطة إقتسام النواب الدروز ما لم يكن الحصول على الحصة الأكبر. بدءاً من وضع اليد على المقعد الدرزي في مرجعيون، والسعي لإسقاط أبوفاعور في البقاع الغربي، ووضع اليد على مقعد بيروت، ودعم معركة وئام وهاب لانتزاع مقعد درزي في الشوف، إلى ترك جنبلاط مقعد في عاليه لطلال إرسلان…هذه الخطة كشفها بيان الإشتراكي الذي ركز أن حزب الله يستهدف تمثيله وأيضاً بهدف سعيه للمحافظة على الأكثرية النيابية رغم إنهيار التيار البرتقالي، فأعلن الإشتراكي أنه “أمام معركة مصيرية يجب التصدي بالصمود والتصميم لمنع إنهيار الخط السيادي”، فالأكيد أن هذه الهجمة ليست بالأمر المفاجيء بل كانت منتظرة، وجنبلاط في هذه اللحظة يعرف جيداً أن عليه أن “يقبع شوكه بيديه” بعدما سقطت سياسات “اللعم”!
ولن تكون مواقف حزب الله مغايرة حيال “حلفائه” الآخرين، فكلهم بالنسبة إليه “لقاء تشاوري” لا أكثر.. لكن حملة التهديد والتخوين تكشف أن الحزب مدرك وجود أكثرية شعبية وازنة باتت ترفض الإبتزاز والتهديد، وتعرف أن الجهة الأولى المسؤولة عن كل الإنهيارات ومآسي الناس وضياع مصالح لبنان، هي هذه السلطة التي يقودها حزب الله! وإن لم يعطل حزب الله الإنتخابات، فإنها ستكون الإستفتاء بين اللبنانيين الحريصين على الحقوق والحدود ومن يفرط بالثروة والسيادة، وسيبرز حجم التصويت العقابي حجم المفاجأة لحزب الله وفريقه، ولن يكون الحدث العراقي فريداً غير قابل للتكرار!


tags: