1. Home
  2. لبنان
  3. موازنة استكمال النهب والابادة !
موازنة استكمال النهب والابادة !

موازنة استكمال النهب والابادة !

30
0

حمل مرضى السرطان نعشاً وجالوا به في ساحة ساسين!
كثر ينتظرون الموت لعجزهم عن تحمل تكلفة العلاج، لكن وزير الصحة يغرد! وكارتل الدواء يتحكم بحياة الناس! ورئيس الحكومة ووزير ماليته على وجه الخصوص ووزراء “معاً للإنقاذ”، يسابقون الزمن لإبتداع كل أشكال الضرائب غير المباشرة، وأبرزها رفع الدولار الجمركي إلى سعر “صيرفة” في أكبر جريمة إبادة مالية ستفضي إلى إبادة جماعية، فلا يعود أحد يسأل عن “نفايات سياسية” متسلطة ارتكبت أفظع جريمة بحق مرضى السرطان!
أهالي ضحايا جريمة تفجير المرفأ، قالوا في وقفتهم الشهرية لمناسبة مرور سنة ونصف السنة على جريمة العصر التي استهدفت لبنان ورمدت قلب بيروت،”من المخزي أن يكون المجرم في موقع المسؤولية والقرار مرة ثانية”، وأدانوا تنصب مدعى عليهم لاستعدادهم للترشح إلى الإنتخابات مرة جديدة، ليعلنوا بصوت مدوٍ: “نقول لمن فجر بيروت وقتل أبناؤها: مكانك السجن وليس موقع نيابي”.
لكن بعد 18 شهراً يضرب المتسلطون الطوق على التحقيق العدلي، وتتم محاصرة كل خطوة لملء الفراغ في هيئة محكمة التمييز، التي أدى غيابها إلى عدم البت بدعاوى مخاصمة الدولة ما يعني منع القاضي طارق البيطار عن إستكمال مهمته وصولاً إلى القرار الإتهامي. ويلعب المسترئس جبران باسيل دور حصان طروادة، لمنع ملء الشواغر في هيئة محكمة التمييز بإصراره على تسمية بعض الأتباع، بحيث يكون الإطباق على التحقيق والعدالة خدمة لأجندة الثنائي المذهبي أمل وحزب الله، على أن يقبض إعدام حق المعتربين بالإقتراع العام وحصرهم في الدائرة ال16 المستحدثة التي حددت 6 نواب لتميل المغتربين!


إنهم يديرون الظهر لقضايا الناس ومصالح البلاد. يتجاهلون الموقف الهام الذي أصدرته منظمة “هيومن رايتس ووتش” التي فضحت “عيوب” التحقيقات في اربع جرائم قتل جرت خلال العامين الماضيين. وقالت أنها راجعت التحقيقات التي أجرتها شعبة المعلومات التابعة لقوى الأمن الداخلي تحت إشراف النيابة العامة وهي جرائم قتل لقمان سليم، والمصور جو بجاني، والعقيد منير أبو رجيلي وأنطوان داغر رئيس قسم الأخلاثيات وإدارة مخاطر الإحتيال في بنك بيبلوس، ولاحظت أوجه القصور المتعددة والإهمال الجسيم وانتهاك الإجراءات.. والخطير أن بعض هذه الجرائم على صلة ما بجريمة تفجير المرفأ!
ويديرون الظهر أيضاً للمطالبات الأوروبية بشأن القضايا المتهم بها رياض سلامة. وآخرها رسالة شديدة اللهجة من الوكالة الأوروبية”يوروجست”، المكلفة التنسيق القضائي بين الدول التي تلاحق رياض سلامة بشبهات إختلاس وجرائم تبيض الأموال والإثراء غير المشروع. الرسالة تستنكر “الطريقة” التي يتابع بها لبنان القضايا المتهم بها سلامة! وواضح أن الأساس الإصرار غلى إبقاء الأبواب مقفلة بوجه كل ما يمكن أن يفضي لإستعادة الأموال المنهوبة لأنه سيجر الناهبين إلى القضاء.
2- لكن حكومة “الثورة المضادة” منشغلة بأمور أكبر والقاعدة الميقاتية أنه “وقت الحرب ما بتغير الضباط” لذلك وقت أوصلوا البلد إلى الإفلاس بسبب النهب، ووقت نضب المال العام، ولم يعد هناك أي موارد، والخارج ربط أي مساعدة ببدء تنفيذ إصلاحات جدية، راحوا يديرون منهبة خطيرة عبر تعاميم رياض سلامة، بحيث أن المال الخاص القليل يتعرض إلى نهبٍ متتالٍ، عندما فرضوا على المواطن أن يشتري راتبه دولارات، ليعود ويصرفها ليرات، في السوق السوداء ثم على الغالي يشتري السلع، فيتعرض في كل خطوة إلى الخسارة، لتصب الدولارات في جيوب الكارتل المصرفي وتجار السوق السوداء ويتمكن سلامة من المضي في هذه الدوامة المخادعة حتى الإنتخابات!
بالتوازي يكمل مشروع الموازنة حفلة النهب. إنها أول موازنة أولويتها فرض كل أشكال الضرائب غير المباشرة، وتجاهل تأمين الواردات، وتركز كتتمة لتعاميم سلامة على إستهداف التحويلات البسيطة بالدولار من الخارج لدرء المجاعة. كما السعي لامتصاص مدخرات قليلة بالدولار بين أيدي فئة قليلة من الناس، حتى يتحول هذا المال الخاص إلى عام فيتم إستئناف عملية النهب.
إن لبنان اليوم أمام مشروع موازنة بالغة الخطورة تركز على إستكمال نهب المال الخاص لمصلحة الحيتان المتسلطين على البلد.. وهذا الكابوس لن يخرج البلد من تحت وطأته بدون بلورة القوة البديلة لفرض التغيير السياسي. فلتكن الإنتخابات محطة لإحداث خروقات جدية وواسعة تستكمل مع حالات شعبية تتبلور لخلق جبهة المعارضة السياسية القادرة على استعادة الدولة المخطوفة واستعادة القرار والسيادة..وفيما تعلن الخطوات الجدية لقوى التغيير باتجاه خوض العملية الإنتخابية، فبعد الخطوات الشمالية في عكار والأقضية الأربعة، المحطة اليوم في الحنوب في مدينة صور. الوقت داهم فلا ينبغي تضييع البوصلة!


tags: